في زمنٍ تتزاحمُ فيه حاجاتُ الناس، وتشتدُّ فيه وطأةُ العيش على القلوب، ينهضُ رجلٌ من طينةٍ نادرة؛ رجلٌ جُبلت روحه على الرحمة، وسُقي قلبه من صفاءِ الورع، فصار العدلُ عنده عادةً، والإنصافُ نهجاً، والعطاءُ سيرةً لا تنقطع.
هو صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة؛ ذاك الذي لا ينتظر أن يُنادَى، بل يسمعُ الضعيف قبل أن ينطق، ويُدرك حاجة المحتاج قبل أن تُقال، ويُسابق الزمن ليضع في يد الإنسان ما يحفظ كرامته وحقّه في الحياة.
بالأمس مدّ يدَه إلى أبناء السودان، فرفع عنهم أثقال التعليم، ليبقى العلمُ نوراً لا يُطفأ، وحقّاً لا يُساوَم عليه، وطريقاً مفتوحاً لكل قلبٍ طامح.
ولم يكتمل يومٌ واحد حتى أعلن عن رفع الحدّ الأدنى للعيش الكريم للعاملين في الإمارة، ليؤكد أن الكرامة ليست شعاراً، بل فعلٌ يُمارَس، وأن العدل ليس وعداً، بل واقعٌ يُصاغ بقراراتٍ تُنقذ حياة الناس.
سترُ الشميم
كَمْ كريمٍ صاغَ دُنياهُ كلامْ
وفعالُ الشيخِ جادَتْ بالنعيمِ
شُعلةٌ للنورِ في جنحِ الظلامْ
قدَّمَتْ وَعياً بسُلطانٍ كريمِ
ليرى النورَ براهينُ العوامْ
ويُواسي كلَّ مَنهُوكٍ سقيمِ
من شعوبٍ فقدتْ حقَّ الكلامْ
وتوارَتْ بينَ أنقاضِ السديمِ
في حروبٍ مزَّقَتْ وصلَ الوئامْ
وخلافاتٍ صداها من جحيمِ
أهلُنا في العُرْبِ، في دينِ السلامْ
هكذا قد قالَها سترُ الشميمِ
حقُّهم في العلمِ مضمونُ الدوامْ
في إماراتي صدى الخيرِ العميمِ
نِعمةٌ تُحيي رجاءً في الغُلامْ
وتُداوي جُرحَ مَحرومٍ يتيمِ
هكذا نبني لأهلينا السلامْ
في زمانٍ سيِّئٍ رثٍّ أليمِ
سادَهُ الجهلُ وأودى بالكرامْ
وتجافى الأهلُ عن قربٍ حميمِ
دمتَ -يا سلطانُ- في أعلى مقامْ
من دعاءٍ مالئِ الكونِ العميمِ
دمتَ خيراً وعطاءً للأنامْ
بفؤادٍ سلسبيلٍ وسليمِ