تتسارع الاتصالات الإقليمية في مسعى لإيجاد مخرج للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وقالت تركيا إن هناك تنسيقاً مع باكستان لإنهاء هذه الحرب.
وبحث وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي في اتصالين هاتفيين، أمس السبت، مع نظيريه العماني بدر بن حمد البوسعيدي، والبحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، تطورات المشهد الإقليمي والجهود المبذولة لاحتواء حالة التوتر الراهنة، إلى جانب تبادل التقديرات بشأن سبل استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية بأن الاتصال مع البوسعيدي تناول تطورات المشهد الإقليمي، إلى جانب تبادل التقديرات بشأن سبل خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لمعالجة مسببات الأزمات عبر المسارات الدبلوماسية.
وشدد عبد العاطي على أولوية وقف التصعيد والابتعاد عن أي خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر أو تهديد أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً ضرورة إفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية باعتبارها المسار الأمثل للتعامل مع الأزمات القائمة.
وأكد عبدالعاطي أهمية العودة إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفقا لمذكرة تفاهم إسلام آباد، والبناء عليها باعتبارها إطاراً يمكن من خلاله معالجة القضايا العالقة عبر الحوار والتفاوض.
وتطرق الاتصال المصري-العُماني كذلك إلى التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، وما يمكن أن يترتب على أي اضطراب في حركة الملاحة فيه من تداعيات تتجاوز حدود المنطقة. وأكد الوزيران ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة البحرية وضمان انسياب حركة التجارة وإمدادات الطاقة، في ظل الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية في المنطقة بالنسبة إلى الاقتصادين الإقليمي والعالمي.
وخلال اتصاله مع نظيره البحريني، أكد عبدالعاطي أن أمن البحرين ودول الخليج العربي يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وصرح وزير الدفاع التركي يشار غولر، أن بلاده تعمل بتنسيق وتشاور وثيقين مع باكستان التي تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة لإنهاء الحرب بين طهران وواشنطن وتحقيق وقف إطلاق النار والسلام الدائم. وقال غولر، في تصربحات الجمعة، «تركيا تعمل بتنسيق وتشاور وثيقين مع شريكنا الاستراتيجي باكستان، التي اضطلعت بدور ريادي في هذه القضية الحيوية».
على صعيد آخر، هاجمت إيران مسعى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لاستصدار قرار من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يحيل ملفها النووي إلى مجلس الأمن، معتبرة أن التحرك يكشف «الفشل الكامل لوهم سناب باك»، في إشارة إلى إعادة العقوبات الأممية على طهران العام الماضي.
وكتبت البعثة الإيرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا على منصة «إكس» أن واشنطن والدول الأوروبية الثلاث «تعتزم مرة أخرى تقديم قرار ضد إيران في مجلس المحافظين، وإرسال الملف النووي الإيراني، إلى مجلس الأمن في نيويورك».
وأضافت البعثة: «يبدو أنهم أنفسهم لا يؤمنون حتى ب(سناب باك) وإعادة الملف النووي الإيراني إلى جدول أعمال مجلس الأمن، وهو ما قاموا به سابقاً وروجوا له على نطاق واسع».
ويبدأ الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة، غداً الاثنين في فيينا، وسط تحرك أمريكي - أوروبي لحشد التأييد داخل المجلس لمشروع القرار. (وكالات)