الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
في حوار بمدينة لويفيل في ولاية كنتاكي

مدير «أمريكية الشارقة» يبرز ريادة الإمارة في الأبحاث القائمة على التعاطف

7 سبتمبر 2026 13:26 مساء | آخر تحديث: 7 سبتمبر 14:29 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الدكتور تود لورسن - لوني علي
الدكتور تود لورسن - لوني علي
icon الخلاصة icon
حوار بلويفيل يبرز شراكة أمريكية الشارقة ومركز محمد علي لقياس وتعزيز التعاطف؛ الشارقة أول شريك دولي وتقرير وأبحاث تدعم القيادة والتماسك
شارك الدكتور تود لورسن، مدير الجامعة الأمريكية في الشارقة، مؤخراً في حوار رفيع المستوى بمدينة لويفيل في ولاية كنتاكي، إلى جانب لوني علي، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمركز محمد علي، تناولا فيه الدور الذي يمكن أن يؤديه التعاطف في تشكيل أساليب القيادة وصنع القرار المؤسسي وتعزيز الرفاه المجتمعي خلال فترات النزاع وعدم اليقين.
واستضاف مركز محمد علي، الفعالية بحضور نخبة من القيادات المدنية والاقتصادية والمجتمعية، لتشكل محطة بارزة جديدة في إطار الشراكة التي أُبرمت رسمياً بين المؤسستين في فبراير 2026، بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأمريكية في الشارقة ورئيسة مجلس أمنائها، وقد أسهمت هذه الشراكة في انضمام إمارة الشارقة إلى شبكة مركز محمد علي العالمية، لتصبح أول مدينة من خارج الولايات المتحدة تسهم في مؤشر محمد علي، وهو منصة بحثية تطبيقية تهدف إلى قياس مستوى التعاطف في الحياة اليومية وتعزيزه.
أُطلق المؤشر في عام 2025 ضمن مرحلة تجريبيةٍ شملت 12 مدينةً في الولايات المتحدة، وهو يجمع بين أبحاثٍ أصليةٍ وأدواتٍ للذكاء الاصطناعي ورؤًى محليةٍ ويستخدم مقياسه الخاص «مستوى التعاطف الصافي»، لتقييم كيفية اختبار الأفراد لمفهوم التعاطف في حياتهم اليومية، وكيفية بناء الثقة، ومدى قدرة المجتمعات على التكاتف رغم اختلافاتها. وفي عام 2026، اتسع نطاق المؤشر ليشمل 20 مدينة أمريكية، وأصبحت إمارة الشارقة أول مدينة شريكة على الصعيد الدولي.
تعمل الجامعة الأمريكية في الشارقة ومركز محمد علي من خلال هذه الشراكة على تطوير أبحاث مشتركة وإعداد تقرير متخصص حول التعاطف في إمارة الشارقة. ومن شأن هذا العمل أن يقدم رؤى قابلة للمقارنة وفق معايير دولية، بما يساعد القيادات والمؤسسات والمجتمعات على تعزيز الثقة والشمولية والتماسك الاجتماعي.
وتحدث الدكتور لورسن خلال الحوار الذي أُقيم في لويفيل، عن مسؤولية قيادة مجتمع جامعي متنوع في منطقة تتباين فيها تجارب الأفراد مع النزاعات بصورة كبيرة، وقال: «كان أحد جوانب الأمر يتمثل في إدراك وجود طيف واسع من المشاعر والتجارب، وأن مشاعر الناس كانت شديدة الاختلاف. وفي مثل هذه الظروف، من المهم أن يتحلى القائد بالمرونة والتعاطف، وأن يصغي إلى ما يثير قلقهم، ويحاول الاستجابة لهم كلما أمكن ذلك».
كما أتاح الحوار لمحة أولية عن نتائج الدراسة الدولية لمؤشر محمد علي، والمقرر الكشف عنها بالتزامن مع الإطلاق العالمي للمبادرة في عام 2027. ووفقاً لمركز محمد علي، تشمل أبرز النتائج الأولية المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ما يلي:
•تشكّل المؤسسات والشبكات الدينية، بمختلف طوائفها، ركيزة موثوقة للاستجابة للأزمات في ظل الهجرة وعدم الاستقرار السياسي والاضطرابات الاقتصادية.
•توجّه دول الخليج ثرواتها بصورة متزايدة نحو الاستثمار الاجتماعي طويل الأمد وتعزيز قوتها الناعمة، بما يرسخ مكانتها بوصفها أطرافًا فاعلة ومستقرة تسترشد بالقيم وسط التقلبات العالمية.
•يُنظر بصورة متزايدة إلى مفهوم طلب المساعدة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على أنه علامة تدل على القوة، في مؤشر إلى تحول ثقافي تدريجي.
•تساند المجتمعات في مختلف أنحاء المنطقة المهاجرين والفئات الأكثر عرضة للمخاطر من خلال شبكات أمان غير رسمية.
وأوضح الدكتور لورسن أن الأبحاث تهدف إلى تزويد رؤساء البلديات والقيادات المدنية والشيوخ بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ ومستندة إلى البيانات، ويمكن تطبيقها بما يراعي السياقات الثقافية. كما أشار إلى أن سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أدركت قدرة الجامعة الأمريكية في الشارقة، بما تمتلكه من علاقات وثيقة في مختلف أنحاء إمارة الشارقة، على تحويل نتائج الأبحاث إلى أثر عملي ملموس.
وقال: «كانت سموها تدرك أن علاقاتنا القوية مع مختلف الجهات في إمارة الشارقة ستتيح لنا، بوصفنا مؤسسة، فرصة لضمان ألا يظل هذا العمل مجرد دراسة توضع على الرف، بل أن يصبح عملًا يمكننا البناء عليه واتخاذ خطوات فعلية استناداً إلى نتائجه».
من جانبها، أكدت لوني علي أهمية دور التعليم العالي ومشاركة الطلبة في بناء مستقبل يسوده قدر أكبر من التعاطف، وقالت: «أعتقد أننا سنشهد من خلالهم تحولاً في الاتجاه الذي تسلكه الولايات المتحدة والعالم، لأنهم لا يريدون أن يعيشوا حياتهم كلها في صراع أو خلاف مع الآخرين».
وأعاد الحوار الذي أُقيم في لويفيل تأكيد دور الجامعة الأمريكية في الشارقة في الربط بين الأبحاث القائمة على معايير مرجعية عالمية وقيم إمارة الشارقة ومؤسساتها وتجارب مجتمعها المعاشة، فضلاً عن ترسيخ إرث محمد علي القائم على التعاطف في مجالات القيادة والتعليم والعمل المجتمعي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة