أثارت بائعة طعام صينية تبلغ 92 عاماً جدلاً واسعاً حول ما يُعرف بـ«التنمر أمام الكاميرا»، بعدما تعمد صناع محتوى، تصويرها واستفزازها داخل كشكها في مدينة تشنغدو، ثم نشروا مقاطع مصورة تصفها بأنها «الجدة الشريرة».
تبيع المرأة، المعروفة باسم الجدة شو، فطائر البيض المخبوزة في الشوارع، وأصبحت معروفة محلياً بإصرارها على العمل بعد وفاة ابنها إثر مرض، إلا أن بعض مدوني الفيديو أدركوا أن ردود فعلها الغاضبة عند تصويرها دون موافقتها يمكن أن تحقق مشاهدات واسعة، فبدأوا باستفزازها وتصوير مواجهاتهم معها.
وفي مقاطع عدة، ظهرت شو وهي تطلب من المصورين التوقف عن التصوير، بينما استمر التسجيل، قبل أن تُنشر المقاطع بعناوين مثيرة حصدت آلاف المشاهدات والإعجابات.
وأثارت المقاطع انتقادات حادة من مستخدمي الإنترنت، الذين رأوا أن استفزاز امرأة مسنة ثم استغلال غضبها لتحقيق الانتشار يمثل شكلاً من أشكال التنمر الرقمي.
وأغلقت السلطات المختصة في تشنغدو حسابين على منصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى انتهاكات تتعلق بسمعة شو وحقوقها في الخصوصية.
وأكد خبراء قانونيون أن الوجود في مكان عام لا يعني التخلي عن الحقوق الشخصية، مشيرين إلى أن القانون الصيني يحمي الخصوصية وحقوق الصورة، رغم صعوبة إثبات الانتهاكات والحصول على تعويضات.