بحث الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية على هامش قمة AIM للاستثمار 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، سبل تطوير الشراكات التجارية والاستثمارية لدولة الإمارات مع عدد من الأسواق الواعدة والشركاء الدوليين في أفريقيا وأوروبا وآسيا، إلى جانب البنك الدولي.
وأكد الزيودي، خلال سلسلة من الاجتماعات الثنائية، أن المشاركة الدولية الواسعة في قمة AIM للاستثمار 2026، بمشاركة 191 دولة ومنظمة، تعكس المكانة المتنامية لدولة الإمارات مركزاً عالمياً للحوار الاقتصادي، وبناء الشراكات وتعزيز التعاون الدولي، كما تجسد الثقة المتزايدة بما توفره الدولة من بيئة داعمة للتجارة والاستثمار وتوسيع فرص النمو الاقتصادي.
وأضاف أن اللقاءات الثنائية التي تجمع دولة الإمارات بالوزراء وكبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية، خلال القمة، تمثل فرصة مهمة للارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية إلى مستويات أكثر تقدماً، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، وبناء شراكات عملية تعود بالنفع المتبادل على مختلف الأطراف.
توسيع شبكة الشركاء
في السياق ذاته، قال الزيودي إن دولة الإمارات تواصل من خلال هذه اللقاءات تعزيز حضورها في الأسواق ذات الأولوية، وتوسيع شبكة شراكاتها التجارية والاستثمارية، بما يدعم جهودها لتنويع الاقتصاد، ويفتح آفاقاً جديدة أمام مجتمع الأعمال، ويسهم في ترسيخ مسارات النمو المستدام والشامل.
وفي إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات ودول القارة الإفريقية، التقى الزيودي باركس تاو، وزير التجارة والصناعة والمنافسة في جمهورية جنوب إفريقيا، حيث استعرض الجانبان فرص تعميق العلاقات الاقتصادية الثنائية، لا سيما في قطاعات التصنيع، والأعمال الزراعية، وتعزيز القيمة المضافة للمعادن، والخدمات اللوجستية، إلى جانب توسيع قنوات التواصل والتعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
كما بحث الزيودي مع إبراهيم ألفا سيساي، وزير التجارة والصناعة في جمهورية سيراليون، سبل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية، مع التركيز على تنمية التعاون في قطاعات الأعمال الزراعية والتعدين وتطوير القطاع الخاص.
والتقى الزيودي أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في جمهورية مصر العربية الشقيقة، وبحث الجانبان فرص دفع الاستثمارات المشتركة في مجالات البنية التحتية والخدمات الرقمية والتنمية الصناعية، بما يعزز الشراكة الاقتصادية الراسخة بين دولة الإمارات ومصر، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين القطاعين، الحكومي والخاص، في البلدين.
وعلى صعيد العلاقات مع الشركاء الأوروبيين، عقد الزيودي اجتماعات مع عدد من المسؤولين، من بينهم ياغودا لازاريفيتش، وزيرة التجارة الداخلية والخارجية في جمهورية صربيا، وسيمونيدا كورديتش، وزيرة السياحة في مونتينيغرو.
تعزيز التعاون
وتناولت مباحثات مع الجانب الصربي فرص تعزيز التعاون في مجالات تيسير التجارة، والأمن الغذائي، والتصنيع المتقدم، فيما بحث الاجتماع مع الجانب المونتينيغري آفاق التعاون في قطاعي السياحة والاستثمار الفندقي، إلى جانب تعزيز قنوات الربط والتواصل الاقتصادي بين البلدين.
كما التقى الزيودي غيفورغ بابويان، وزير الاقتصاد في جمهورية أرمينيا، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في قطاعات التكنولوجيا والزراعة وتجارة الخدمات، بما يسهم في تطوير شراكات اقتصادية أكثر تنوعاً ومرونة، ويدعم انفتاح دولة الإمارات على الأسواق الواعدة في المنطقة. وضمن جهود دولة الإمارات لتعزيز شراكاتها مع الاقتصادات الآسيوية ذات الإمكانات الواعدة، عقد الزيودي اجتماعاً مع دورجخاند توغميد، عضو البرلمان ونائب رئيس وزراء منغوليا، ناقش خلاله الجانبان فرص التعاون في قطاعات التعدين والطاقة المتجدّدة، والربط اللوجستي.
وفي اجتماعه مع الدكتور موهان ياداف، رئيس وزراء ولاية ماديا براديش الهندية، استعرض الزيودي فرص الاستثمار المتاحة أمام مجتمع الأعمال الإماراتي في القطاعات الصناعية والزراعية في الولاية، في ضوء الزخم المتواصل الذي تشهده الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية الهند.
كما التقى الزيودي عياض بايتوف، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير العدل في جمهورية قيرغيزستان، حيث ناقش الجانبان فرص توسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، بما يشمل قطاعات الزراعة والمنسوجات والخدمات اللوجستية.
وفي سياق متصل، التقى الزيودي أيضاً سانغبو كيم، نائب رئيس البنك الدولي للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، حيث بحث الجانبان الدور المتنامي للبنية التحتية الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز تيسير التجارة، وتمكين الأسواق الناشئة من الاستفادة من التقنيات الحديثة لدعم النمو الاقتصادي الأكثر شمولاً واستدامة. وتعكس هذه الاجتماعات حرص دولة الإمارات على توظيف منصات الحوار الاقتصادي الدولية لتعزيز التعاون مع مختلف الشركاء، وتطوير فرص جديدة للتجارة والاستثمار، بما ينسجم مع توجهاتها الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر تنافسية ومرونة، وتعزيز مكانتها شريكاً فاعلاً في الاقتصاد العالمي.