لم يتوقع شاب أن سماحه لأصدقائه باستخدام بطاقته المصرفية لشراء «ألعاب» سيقوده إلى الحبس ثلاثة أسابيع على ذمة التحقيقات، قبل أن تكشف التحقيقات لاحقاً عدم تورطه في الجريمة، بعدما تبين استخدام البطاقة في شراء مواد مخدرة، وتمكُّن الجهات المختصة من ضبط المتورطين الفعليين، الواقعة تكشف خطورة الثقة غير المحسوبة، لذا كانت نموذجاً طرحه مسؤولون في النيابة العامة بدبي للتحذير من السماح للآخرين باستخدام البطاقات والحسابات المصرفية، أو إجراء تحويلات وإيداعات مالية نيابة عنهم من دون معرفة الغرض الحقيقي منها.
وحذر المسؤولون أفراد المجتمع، خصوصاً الشباب، من الاستهانة بمثل هذه التصرفات، مؤكدين أن معاملة مالية تبدو عادية أو مساعدة لشخص آخر قد تتحول إلى قضية قانونية معقدة إذا ارتبطت بنشاط غير مشروع، وأن حسن النية لا يعني بالضرورة تجنب الوقوع في دائرة التحقيق، ما لم تتضح حقيقة التصرف وملابساته.
جاء ذلك خلال جلسة «دردشات قانونية بمناسبة اليوم العالمي للقانون»، التي نظمتها هيئة تنمية المجتمع بالتعاون مع النيابة العامة بدبي في مجلس الورقاء، بحضور المستشار الدكتور محمد حسين بن علي، المحامي العام الأول في نيابة ديرة، والمستشار شهاب أحمد صالح، المحامي العام في نيابة الأسرة والأحداث، وحمد الأميري، وكيل نيابة في نيابة المخدرات بالنيابة العامة. وناقش المشاركون عدداً من القضايا التي تمس الأسرة والشباب والمجتمع، مؤكدين أن الوعي القانوني والوقاية يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الجريمة.
موقف قانوني
وأوضح المستشار الدكتور محمد حسين بن علي، المحامي العام الأول في نيابة ديرة، أن الواقعة تؤكد أن قراراً بسيطاً قد يضع صاحبه في موقف قانوني بالغ التعقيد، مشدداً على ضرورة عدم السماح للآخرين باستخدام البطاقات المصرفية أو الحسابات الشخصية، ما لم يكن الشخص على دراية كاملة بالغرض من استخدامها.
واستعرض تفاصيل الواقعة التي بدأت عندما وافق الشاب على استخدام أصدقائه بطاقته لشراء ما أبلغوه بأنها ألعاب، قبل أن يتبين استخدامها في شراء مواد مخدرة، ليقضي ثلاثة أسابيع في الحبس على ذمة التحقيقات، إلى أن أثبتت التحقيقات عدم تورطه، وتمكنت الجهات المختصة من ضبط المتورطين الحقيقيين.
وأكد أن حماية الشباب من الاستغلال تتطلب تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع، والعمل على بناء جيل يمتلك الوعي والثقافة القانونية، ولا يكون عرضة بسهولة للخداع أو الاستغلال.
الحوار والتربية
وأشار المستشار شهاب أحمد صالح، المحامي العام في نيابة الأسرة والأحداث، إلى أن حماية كيان الأسرة تمثل أساساً لحماية الأبناء، لافتاً إلى أهمية توفير بيئة أسرية مستقرة تقوم على الحوار والتربية السليمة.
واستعرض دور مبادرة «الصلح خير» في نيابة دبي في إنهاء النزاعات الزوجية بالصلح، بما يسهم في الحفاظ على تماسك الأسرة واستقرارها، مؤكداً أن آثار الخلافات الأسرية لا تتوقف عند الزوجين، وإنما تمتد إلى الأبناء والمحيط الاجتماعي.
وبين أن تربية الأبناء يجب أن تشمل الجوانب الأخلاقية والاجتماعية والدينية، إلى جانب إعدادهم لمواجهة الصعوبات والتحديات والقدرة على تجاوزها، مع ضرورة أن تبقى الأسرة قريبة من أبنائها وتستمع إليهم وتتابع احتياجاتهم.
واستعرض دور مبادرة «الصلح خير» في نيابة دبي في إنهاء النزاعات الزوجية بالصلح، بما يسهم في الحفاظ على تماسك الأسرة واستقرارها، مؤكداً أن آثار الخلافات الأسرية لا تتوقف عند الزوجين، وإنما تمتد إلى الأبناء والمحيط الاجتماعي.
وبين أن تربية الأبناء يجب أن تشمل الجوانب الأخلاقية والاجتماعية والدينية، إلى جانب إعدادهم لمواجهة الصعوبات والتحديات والقدرة على تجاوزها، مع ضرورة أن تبقى الأسرة قريبة من أبنائها وتستمع إليهم وتتابع احتياجاتهم.
مخاطر المخدرات
وركز حمد الأميري، وكيل نيابة في نيابة المخدرات بالنيابة العامة، على أهمية رفع مستوى الوعي بمخاطر المخدرات وآثارها على الفرد والأسرة والمجتمع، موضحاً أن مواجهة هذه الآفة مسؤولية مشتركة لا تقتصر على الجهات الأمنية، وإنما تتطلب شراكة حقيقية مع الأسرة والمجتمع.
ولفت إلى أن الأسرة المتماسكة والقريبة من أبنائها تكون أكثر قدرة على اكتشاف المشكلات والتغيرات التي قد يواجهونها والتدخل في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن دورها لا يقتصر على الوقاية، بل يشمل أيضاً احتواء المتعاطي وتوجيهه إلى الجهات الرسمية المختصة للحصول على المساعدة. ودعا إلى تعزيز الحوار والتقرب من الأبناء، مؤكداً أن الوقاية تبدأ من داخل المنزل، عبر المعرفة المبكرة بمخاطر المخدرات وكيفية اكتشافها والتعامل معها.
وفي ما يتعلق بالمسؤولية القانونية، أوضح أن القانون لا يقتصر على أفعال التعاطي والترويج والاتّجار، وإنما يشمل كذلك الأفعال التي تسهل الحصول على المواد المخدرة، موضحاً أن بعض الوقائع تبدأ بطلب تحويل أو إيداع مبلغ مالي في حساب معين، بينما يكون الغرض الحقيقي منه شراء مواد مخدرة.
ولفت إلى أن الأسرة المتماسكة والقريبة من أبنائها تكون أكثر قدرة على اكتشاف المشكلات والتغيرات التي قد يواجهونها والتدخل في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن دورها لا يقتصر على الوقاية، بل يشمل أيضاً احتواء المتعاطي وتوجيهه إلى الجهات الرسمية المختصة للحصول على المساعدة. ودعا إلى تعزيز الحوار والتقرب من الأبناء، مؤكداً أن الوقاية تبدأ من داخل المنزل، عبر المعرفة المبكرة بمخاطر المخدرات وكيفية اكتشافها والتعامل معها.
وفي ما يتعلق بالمسؤولية القانونية، أوضح أن القانون لا يقتصر على أفعال التعاطي والترويج والاتّجار، وإنما يشمل كذلك الأفعال التي تسهل الحصول على المواد المخدرة، موضحاً أن بعض الوقائع تبدأ بطلب تحويل أو إيداع مبلغ مالي في حساب معين، بينما يكون الغرض الحقيقي منه شراء مواد مخدرة.