شهد جدول ترتيب دوري أدنوك للمحترفين عاصفة من التغييرات على صعيد مراكز وترتيب الفرق، وإن لم يتغير حال الصدارة والوصافة، بعدما استمر الجزيرة أولاً، والعين ثانياً، رغم تعثر كلاهما على أرضه بالتعادل أمام النصر والوصل على التوالي.
جولة التعادلات، بدلت المشهد رأساً على عقب، ولم يحتفظ سوى ثنائي القمة الجزيرة والعين بموقعهما، في وقت كان قاع الترتيب يشهد عاصفة على مستوى تبادل المراكز بعدما تحرك عداد نقاط الفرق كافة. وخيم التعادل على مجريات القمتين الكبيرتين، بين الجزيرة وضيفه النصر، وتوقف عداد العين عن تحقيق الانتصارات، بالتعادل مع ضيفه الوصل.
وعلى نفس الدرب سار شباب الأهلي الذي تعثر بتعادل مر مع يونايتد الصاعد، ليخسر «الفرسان» نقطتين ثمنيتين، وينزف 5 نقاط كاملة في آخر مرحلتين.
وحضر التعادل السلبي الأول في دورينا هذا الموسم، في موقعة خورفكان وضيفه بني ياس، لينجح «السماوي» بقيادة المدرب المواطن حسن العبدولي في كسب أولى النقاط، في أول مباراة له مع الفريق بعدما حل بديلاً عن الروماني إيسايلا.
مشهد لم يتبدل
ولم يتغير مشهد الصراع على القمة، بعد خسارة كل المرشحين للمنافسة على الدرع على نقطتين، وإن كان الوصل بحسابات المنطق، قد كسب نقطة في معقل «الزعيم» في دار الزين، وبين جماهيره.
وأسهم ثنائي «بر دبي» النصر والوصل في إيقاف قطار ثنائي العاصمة، الجزيرة والعين، وإشعال صراع التنافس على القمة، الذي سيبدو أقرب إلى «ماراثون» سيفوز به الفريق الأكثر ثباتاً واستقراراً، والأكثر استغلالاً لتعثر المنافسين. وهبط الجزيرة من «البرج العاجي» الذي عاش به بعد الفوز على شباب الأهلي، ليصطدم بأرض الواقع الصلب، وبأن الكرة تكسب فوق الميدان، وليس بحسابات الورق، أو عندما تلعب ب«الشوكة والسكين».
أما العين، فقد قدم مع الوصل ملحمة كروية، و90 دقيقة تستحق أن تكون الأجمل دون منازع هذا الموسم، وفي المباراة برهن كلا الفريقين أنهما يمتلكان مقومات فنية، قد تساعدهما على لعب دور المنافس على الدرع.
تراجع «الفرسان»
ومني شباب الأهلي بضربة موجعة بالتعادل مع يونايتد، لكن الفريق تقدم خطوة إلى الأمام في جدول الترتيب، بعدما بات ثالثاً على حساب الوصل الذي يتساوى معه بنفس الرصيد من النقاط، لكن بفارق المواجهات المباشرة لحساب «الأحمر».
ووضح أن المدرب البرازيلي جاردين لم ينجح حتى الآن في استخراج الأفضل من تشكيلته، بل إن الفريق بات يعاني عقماً تهديفياً، أو صعوبة في ترجمة الفرص إلى أهداف، خاصة مع تراجع مردود سردار، وعقم ليما، وتسرع يوري، وعدم توفيق سلطان عادل، وغياب بالا المصاب.
أرقام
واصل الجزيرة مسلسل نزيف النقاط على أرضه، حيث لم يعرف فخر العاصمة الفوز سوى 19 مرة في آخر 40 مباراة خاضها على أرض استاد محمد بن زايد. وأهدر رجال المدرب الروماني أولاريو كوزمين أول نقطتين على أرضهم وبين جماهيرهم، هذا الموسم، بعدما كان قد فاز في الجولات الثلاث الأولى. وفي ملعب آل مكتوم، تعثر شباب الأهلي بالتعادل أمام الفريق الصاعد ومفاجأة دورينا السعيدة هذا الموسم حتى الآن، يونايتد. ويعتبر هذا التعادل التاسع للفريق الأحمر، في آخر 30 مباراة يخوضها بعيداً عن استاد راشد، لينجح في تحقيق الفوز 19 مرة، مقابل الخسارة مرتين.
المئوية الثانية
بدأ الصربي ميلوش المدير الفني لفريق النصر، مئويته الثانية في ملاعب الإمارات، بعدما خاض مع الفريق الأزرق أمام الجزيرة المباراة رقم 101.
وجاء سيناريو المباراة، وتميز «العميد» في الحصة الثانية بعدما كان مرشحاً ليكون الحلقة الأضعف في المواجهة، ليبرهن أن الصربي الفائز بالثنائية التاريخية مع الوصل قبل 3 مواسم يستحق أن يحظى بفرصة أكبر مع «العميد»، رغم البداية المتعثرة في أول 5 جولات التي خرجا منها الفريق ب5 نقاط فقط.
ويشكل التعادل مع الجزيرة بحسابات الصراع على القمة، وترشيحات ما قبل صافرة بداية المباراة نصراً للعميد الذي كان الحلقة الأضعف، وهو ما اعترف به ميلوش علانية بالقول: «ربما راهن الكثيرون، على أننا سنخسر بالخمسة أمام الجزيرة قبل صافرة البداية».
أما على مستوى الأرقام، فقد واصل «العميد» الحصاد المر خارج الديار، بعدما اكتفى ب16 فوزاً، في آخر 62 مباراة لعبها بعيداً عن استاد آل مكتوم.
وشهدت المرحلة تألق الوحدة، ليعزف الفريق لحن الفوز ويمنح الجماهير الأمل بأن ما حصل في أولى الجولات لم يكن سوى تعثر عابر.
ولعل ما زاد من حلاوة الفوز العنابي، بأنه جاء بنيران صديقة، وبتوقيع لابا كودجو الذي منح عشاق الوحدة «السعادة» للمرة الأولى، منذ حضوره في ملاعب الإمارات رغم ارتداء القميص الملكي، بعدما لعب دور «الجلاد» طوال سنوات مشاركته مع «الزعيم».
ثورة القاع
وشهد قاع الترتيب زلزالاً، قياساً إلى التغييرات التي طرأت على مراكز الفرق في جدول الترتيب.
ووجد بني ياس الذي نال أولى النقاط في ملعب صقر بن محمد القاسمي نفسه في قاع الترتيب، وبفارق نقطتين عن كل من حتا والظفرة.
وذاق الظفرة حلاوة الفوز الأول هذا الموسم في ملعب حمدان بن راشد، وعلى حساب حتا صاحب الأرض الذي يواصل مسلسل اللا فوز في معقله، لينجح «فارس الظفرة» في تذوق حلاوة الانتصار، في ليلة عاد بها المغربي كريم البركاوي مرة جديدة ليبرهن أنه «رجل الأهداف» الحاسمة.
وتنفس كلباء الصعداء، حين زار ملعب راشد بن سعيد، ليلاقي عجمان المتوهج، لكن «النمور» كشر عن أنيابها، وانقض على نقاط المباراة في موقعة مثيرة وممتعة تهديفياً، انتهت بفوز الضيوف بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وأسهمت النتيجة في تعثر عجمان، وحرمان البرتقالي من فرصة الدخول في دائرة المنافسة مع الخمسة الكبار، بل واحتلال المركز الثالث في جدول الترتيب، لو حصد العلامة الكاملة.
أما الضيف، فقد دخل المباراة وهو يحتل قاع الترتيب بعد فوز الظفرة على حتا، وتعادل بني ياس مع خورفكان، لكن رجال الإسباني سانشيز قدموا 90 دقيقة من القتالية والاستبسال والتميز بقيادة المتألق سامان قدوس الذي برع في تحديد مسار المباراة رغم ابتعاده عن التسجيل.
وأنهى كلباء سلسلة من عدم الفوز ل13 جولة على التوالي، بعدما كان عداد الانتصارات للفريق الأصفر والأسود قد توقف منذ 21 فبراير الماضي.
كما يعتبر هذا الانتصار، هو الأول لكلباء خارج أرضه، منذ انتصاره على عجمان بالتحديد في ملعب راشد بن سعيد في 3 من يناير الماضي.
نيتو يحتفل بهدف كلباء الثالث