كشفت أم مصرية عن تفاصيل مؤثرة عاشتها بعد تعرّض نجلها لحادث مفزع، خلال وجوده في جزيرة بالي بإندونيسيا، مؤكدة أن مصريين هناك تحركوا فوراً للاطمئنان عليه، ومساعدته، على الرغم من المسافات الطويلة التي اضطر بعضهم لقطعها.
استغاثة أم للاطمئنان على نجلها
بدأت القصة عندما نشرت منال سمير استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، طالبت خلالها المصريين الموجودين في بالي بالبحث عن أيّ شخص يستطيع زيارة نجلها أحمد وعروسه، البالغ من العمر 29 عاماً، والاطمئنان عليه بعد نقله إلى مستشفى وانقطاع اتصاله معها.
وكانت الأم تحاول معرفة تطورات حالة نجلها من خلال أشخاص موجودين بالقرب منه، خاصة أنها لا تستطيع السفر.
تفاصيل حادث أحمد في جزيرة بالي
وأوضحت منال أن نجلها سافر إلى بالي برفقة عروسه، التي تزوجها قبل نحو أسبوع فقط، مشيرة إلى أنه وصل إلى الجزيرة فجراً، قبل أن يتعرض للحادث في التاسعة صباحاً.
وأضافت أن أحمد كان يستقل دراجة سكوتر برفقة زوجته، قبل أن تتعطل الفرامل بشكل مفاجئ، ما أدى إلى سقوطهما من ارتفاع كبير داخل مجرى مائي.
وعقب الحادث، جرى نقل أحمد وعروسه إلى مستشفى بالي إنترناشيونال لتلقي الرعاية الطبية، فيما بدأت والدته بالبحث عن أيّ شخص يمكنه الوصول إليه، والاطمئنان على حالته، بعدما انقطع اتصاله بها تماماً.
مصريون يقطعون ساعات لمساعدته
وبمجرد انتشار استغاثة الأم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحرك عدد من المصريين الموجودين في إندونيسيا لمتابعة حالة أحمد، إذ قطع بعضهم مسافات استغرقت نحو 3 أو 4 ساعات للوصول إلى مكانه.
ولم يقتصر الدعم على الزيارة، إذ حرص بعض المصريين على توفير الطعام لأحمد وزوجته، كما توجّه مسؤولون في السفارة إلى المستشفى لمتابعة الموقف، والاطمئنان على حالته.
وأكدت الأم أنها فوجئت بحجم التضامن الذي وجدته من أشخاص لم تكن تعرفهم من قبل، لكنهم لم يترددوا في مساعدتها عندما علموا بما تعرّض له نجلها.
سيدة إندونيسية تشارك في المساعدة
وامتدت حالة التضامن إلى جانب آخر، إذ كشفت منال عن سيدة إندونيسية تُدعى إيرا، قطعت بدورها نحو ساعتين للوصول إلى المستشفى، والاطمئنان على أحمد.
وعبّرت الأم عن تقديرها لكل من حاول الوصول إلى نجلها، أو تقديم أي مساعدة، له ولزوجته، خلال الأزمة.
السفارة المصرية تتابع حالة الشاب
وأشارت منال إلى أن الجهات المسؤولة في السفارة المصرية تحركت سريعاً لمتابعة الموقف، في إطار متابعة حالة المواطن المصري الموجود في المستشفى.
كما تواصلت معها رئيسة اتحاد الطلاب المصريين في إندونيسيا، وعرضت عليها السفر للاطمئنان على أحمد، إلا أن الأم اعتذرت لها بسبب طول المسافة، والوقت الذي كانت ستستغرقه الرحلة، والذي قد يصل إلى نحو 24 ساعة.
آلاف يتفاعلون مع استغاثة الأم
ولفتت منال إلى أن منشورها لاقى تفاعلاً كبيراً، موضحة أن نحو 5 آلاف شخص شاهدوه، بينما تواصل معها عدد كبير من المصريين للاطمئنان على نجلها.
وقالت إن نحو 4750 شخصاً تواصلوا معها، سواء للسؤال عن حالة أحمد، أو لعرض المساعدة، ما جعلها تشعر بأن نجلها لم يكن وحده في محنته، على الرغم من وجوده خارج مصر.
وعبّرت منال عن امتنانها لكل من تواصل معها، أو زار نجلها، أو حاول تقديم المساعدة، له ولزوجته، مؤكدة أنها وجدت دعماً كبيراً من مصريين لم تكن تعرفهم