كشفت مصادر عبرية أن الجيش الإسرائيلي يجري استعدادات لإطلاق عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية المحتلة عقب تدمير أنفاق مرتفعات «علي الطاهر» في لبنان، مع توقع بأن تؤدي هذه العملية إلى انخراط أجهزة الأمن الفلسطينية ضد الاحتلال، في وقت قتل فلسطينيان وأصيب آخرون في غارات استهدفت قطاع غزة.
وذكر موقع «واللا» العبري أن العملية المفترضة قد تلجأ فيها إسرائيل إلى السيطرة على مخيمات تصفها بأنها بؤر للعمليات المسلحة ضد جيش الاحتلال والمستوطنين. وبحسب الموقع، فإن من السيناريوهات التي يستعد الجيش الإسرائيلي لمواجهتها سيناريو «انقلاب فوهات البنادق» والذي يشير إلى إمكانية أن تنخرط أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية أو بنادقها في هجمات ضد قوات الجيش أو المستوطنين.
ويقدر المسؤولون الإسرائيليون، أن جيشهم أصبح لديه حرية عمل واسعة في الضفة الغربية، بعد عملياته في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، وترسيخ وجوده فيها، وبناء بنية تحتية داعمة لعمليات سريعة قد يحتاج لتنفيذها، إضافة لبناء مواقع متقدمة من شأنها تعزيز قبضته في تلك المناطق«. وأشار المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون، إلى أن هذه التوترات تتزايد، بسبب عدة أسباب من بينها الزيادة الملحوظة في عدد المستوطنات الجديدة، 84 مستوطنة، بالإضافة إلى 180 مستوطنة موجودة في الضفة الغربية، والبؤر الاستيطانية المنفردة.
في غضون ذلك، ارتفع عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك، أمس الأحد، إلى 593، فيما فرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً على دخول المصلين الفلسطينيين إليه، بالتزامن مع رأس السنة العبرية. وقالت محافظة القدس، في بيان، إن 593 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة في اليوم الثاني من رأس السنة العبرية. وأضافت في بيان أن الاقتحامات تمت على فترتين»صباحية ومسائية بحماية قوات الاحتلال«.
وتزامنت الإجراءات الإسرائيلية مع دعوات أطلقتها جماعات» الهيكل» الإسرائيلية لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى خلال أيام رأس السنة العبرية.
وفي سياق متصل، قتل فلسطينيان وأصيب 13 آخرون، أمس الأحد، في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية غربي مدينة غزة. وذكرت مصادر محلية أن طائرة مسيرة قصفت مركبة أثناء وجودها في حي تل الهوى، ما أدى إلى اشتعالها وسقوط قتلى ومصابين في المكان.
ونقلت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني المصابين إلى المستشفى وقالت الجمعية إن الغارة أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين بدرجات متفاوتة.
وانتشلت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، أمس، رفات 17 فلسطينياً من تحت أنقاض منازل دمرها الاحتلال الإسرائيلي في محافظتي غزة والوسطى، في إطار عمليات البحث المتواصلة عن الشهداء والمفقودين.
وبحسب الموجز اليومي لأعمال انتشال جثامين الضحايا الصادر عن المكتب الإعلامي للدفاع المدني في قطاع غزة، جرى انتشال 16 رفاتاً من تحت أنقاض المنازل في حيي الزيتون واليرموك بمدينة غزة، فيما انتُشل واحد من مخيم النصيرات وسط القطاع.
وتتواصل عمليات البحث والانتشال في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وسط صعوبات كبيرة تواجهها الطواقم جراء حجم الدمار ونقص الآليات الثقيلة والوقود، إلى جانب استمرار وجود أعداد كبيرة من المفقودين تحت الركام.
(وكالات)