الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

عبقري شارد ينام في الفصل.. والدة إيلون ماسك تكشف تفاصيل غير مسبوقة عن طفولته

14 سبتمبر 2026 12:48 مساء | آخر تحديث: 14 سبتمبر 13:08 2026
دقائق القراءة - 6
شارك
share
عبقري شارد ينام في الفصل.. والدة إيلون ماسك تكشف تفاصيل غير مسبوقة عن طفولته
icon الخلاصة icon
ماي ماسك تكشف طفولة إيلون: عبقري منذ 3 سنوات وحالم بالصف؛ تنمر ونوم قليل؛ دعمته بZip2؛ شهرة وتهديدات وكتابها الجديد
في مقابلة صحفية ومقتطف حصري من كتابها الجديد «خالدة: فن التجديد والمرونة في أي عمر»، تكشف ماي ماسك، والدة إيلون ماسك أغنى رجل في العالم، تفاصيل غير مألوفة عن طفولة ابنها، وعن فلسفتها في التربية، وعن الأثمان النفسية والأمنية التي دفعت العائلة بسبب الشهرة والجدل، حيث كشفت أنها لاحظت عبقرية ابنها منذ أن كان في الثالثة من عمره، لكنها لم تتخيل أبداً أن الطفل «الشارد الذهن» سيصبح واحداً من أكثر الشخصيات نفوذاً وإثارة للجدل في العالم.
وماي ماسك البالغة 78 عاماً هي اختصاصية تغذية، وعارضة أزياء، وكاتبة ومؤثرة، تزوجت بصدفة بحتة من زميل تعرفت إليه في الثانوية العامة في جنوب إفريقيا والذي أصبح مهندساً بارعاً هو إيرول ماسك، ثم أنجبت منه أطفالها إيلون عام 1971، وكيمبال بعد عام واحد فقط، وتوسكا عام 1974، قبل أن تنفصل عنه عام 1979.

طفولة إيلون: عبقري في الثالثة ونائم في الفصول

تقول ماي إنها استنتجت أن إيلون «عبقري» عندما كان في الثالثة من عمره، كاشفة: «كان يحاول إقناعي. الأطفال في هذا العمر لا يحاولون إقناعك. كنت أقول: سأذهب لأشتري هذه الأشياء، فيقول: لماذا لا تشترين هذا وذاك؟ سيكون الأمر أرخص إذا فعلتِ ذلك بهذه الطريقة. ويا للعجب! أنت في الثالثة من عمرك! ماذا تعرف؟»، بحسب صحيفة تليغراف.
وتضيف: «كان إيلون مختلفاً تماماً عن شقيقيه توسكا وكيمبال، اللذين كانا يخرجان في نزهة ويعودان بعشرة أصدقاء جدد. لكن لم يكن لدى إيلون الكثير من الأصدقاء، مع أنه كان دائماً قريباً من إخوته وأبناء عمومته. كان منغمساً إما في قراءة الكتب أو لعب ألعاب الفيديو منذ سن السادسة».
وتروي والدة إيلون: «في الصباح، كان من المستحيل إيقاظه للمدرسة، فكانت ماي تُلبسه زيه المدرسي كاملاً وهو لا يزال نعساً. لم تعرف سبب نعاسه الشديد إلا عندما كبر: كان في المراحل الأولى من النوم فقط عندما تضطر لإيقاظه. وعندما تطفئ النور وقت النوم، كان يتسلل من غرفته ويقرأ في الممر، حتى يرى النور يُضاء مجدداً في الصباح الباكر. وعندها فقط ينام. وحتى يومنا هذا، لا يزال بالكاد ينام».

ماذا قال عنه معلموه؟

وصفه المعلمون بأنه «حالم» في الصف، ولطالما واجه صعوبة في التواصل مع الأطفال الآخرين. ولم تعجبهم تصرفاته الغريبة، ولم يكن يشاركهم اهتماماتهم. ولم يكن بارعاً في الرياضة، وكان يعاني في المواد الدراسية التي لم تكن تثير اهتمامه. ولكنه برع في الفيزياء والرياضيات. وكانت أنشطته المفضلة فردية: القراءة، والعمل على الحاسوب، والبرمجة. وأطلق عليه إخوته لقب «موسوعتنا»، لأنه كان يستطيع الإجابة عن أي سؤال بذاكرة دقيقة لكل ما قرأه.
وفي سن العاشرة، اختار إيلون العيش مع والده. وتقول ماي إنها كانت قلقة من أن والده إيرول لن يُقدّم الكثير كأب، لكن إيلون قال إنه كان قلقاً من شعور والده بالوحدة. ومما ساعده أيضاً أن إيرول كان يمتلك موسوعات وجهاز كمبيوتر، وهي أشياء لم تكن ماي قادرة على تحمل كلفتها في ذلك الوقت. وفي فترة المراهقة، تعرّض إيلون للتنمر من زملائه في المدرسة. وفي إحدى المرات، تعرّض للضرب المبرح لدرجة استدعت نقله إلى المستشفى.

الشركة الأولى.. اشتباكات بالأيدي

أسس إيلون وكيمبال شركتهما الناشئة الأولى، Zip2، عام 1995 عندما كانا في أوائل العشرينات من عمرهما. كانا يُنشئان أدلة مدن إلكترونية. وكل سبت، بعد انتهاء عرض الأزياء الخاص بماي، كانت تقود سيارتها إلى مكاتبهما في ماونتن فيو بكاليفورنيا. وطلب منها مجلس إدارتهما الاجتماع بهما بسبب خلافات بينهما في اجتماعات الشركة. وأحياناً كانا يتشاجران بالأيدي، أمام الموظفين وفي الاجتماعات أيضاً، فكانت ماي تضطر للفصل بينهما.
وتقول ماي إن إيلون يهتم بالحقائق: «إذا لم تكن تعمل بكفاءة، فيجب فصلك. ببساطة». وخلال الاجتماعات، كانت تساعدهما في التوصل إلى حلول وسط وتحديد خطوتهما التالية. وتذكر أنها حاولت إلغاء أحد الاجتماعات للذهاب إلى حفلة شواء، لكن إيلون رفض بشدة، فرضخت وساعدت الأولاد في مناقشة مشاكلهم وحلها.

عائلة إيلون اليوم

تقول ماي إن لديها 18 حفيداً، أكبرهم يبلغ 22 عاماً، وأصغرهم عام واحد. ولدى كيمبال ثلاثة أطفال، ولدى توسكا طفلان. أما إيلون فلديه أربعة عشر طفلاً مؤكداً: ستة من زوجته الأولى جوستين ويلسون، من بينهم ابنه البكر الذي توفي بعد ولادته بفترة وجيزة، وثلاثة من المغنية غرايمز، وأربعة من شيفون زيليس، المديرة التنفيذية في شركته نيورالينك، وطفل واحد من آشلي سانت كلير. ويُشار إلى أن إيلون من أشد المؤيدين للإنجاب، وقد أشارت تقارير إلى أنه يهدف إلى إنجاب «عدد كبير» من الأطفال. وتقول ماي إنه «أبٌ جيد جداً في الخفاء. إنه يعمل كثيراً، لكن موظفيه يحبونه أيضاً».
اجتمعت العائلة مؤخراً للاحتفال بعيد ميلاد إيلون الخامس والخمسين في يونيو/ حزيران الماضي، بحضور الأصدقاء والأبناء والأحفاد، في مكان لم يُكشف عنه. وتقول ماي: «كان الأمر رائعاً حقاً. يمكنك الاسترخاء لأن لا أحد يعلم بوجودنا هناك». لكن التجمعات العائلية باتت تُعقد في أماكن نائية بسبب مخاوف أمنية. وتوسكا تعرضت لحملة تشويه، وكيمبال بتهديد بتفجير قنبلة. وتقول ماي إنها تستطيع حضور أي فعالية طالما لا يعلم أحد بقدومها، وإنها ترتدي قبعة ونظارة شمسية عندما تتمشى مع كلابها.

من هي ماي ماسك؟

ماي عملت مع علامات شهيرة، وظهرت على أغلفة مجلات ولوحات إعلانية، وفي فيديو موسيقي لبيونسيه. وتقول ماي إنها تقضي أكثر من أربع ساعات يومياً على منصة «إكس»، التي يمتلكها ابنها، وإنها اكتسبت شهرة واسعة، خاصة في الصين، بعد كتابها السابق «امرأة تضع خطة» الصادر عام 2019. وتعترف بأن اسم ابنها إيلون يسهم كثيراً في مبيعات كتبها. ورغم إنجازاتها، لا تمانع أن تُعرف الآن في المقام الأول باسم «والدة إيلون».

رحلة البحث عن «المدينة المفقودة»

وُلدت ماي عام 1948 في ساسكاتشوان بكندا، وانتقلت مع والديها المغامرين، جوشوا ووينفريد هالديمان، وإخوتها الأربعة إلى بريتوريا في جنوب إفريقيا عندما كانت في الثانية من عمرها، بالتزامن مع بدء نظام الفصل العنصري. وتصف طفولتها بأنها كانت غريبة بعض الشيء، إذ كانت العائلة تقوم برحلات سنوية إلى صحراء كالاهاري بحثاً عن آثار حضارة قديمة أسطورية تُعرف باسم «المدينة المفقودة». وقد سعت جاهدة لتقليد هذه التجارب مع أطفالها.

زواج بالصدفة

تقول ماي إن زواجها في الثانية والعشرين من عمرها كان «كارثة بكل المقاييس». حيث فاجأها إيرول ماسك، الذي كانت تعرفه في المدرسة الثانوية، بطلب الزواج بعد فترة وجيزة من حصولها على شهادة البكالوريوس في التغذية من جامعة بريتوريا. لكنها رفضت طلبه، في حين تلقت برقية من والديها يهنئانها على خطوبتها ويشرحان خططاً لحفل زفاف مزدوج مع شقيقتها التوأم كاي. وعادت إلى إيرول وأخبرت والديها أنها وافقت، لأنها لم تستطع تحمل فكرة إحراجهما، وكانت تشعر بالوحدة والتعاسة.
منذ البداية، عزلها إيرول، المهندس الموهوب، عن أصدقائها وعائلتها، وسيطر على أمورها المالية. وكتبت في مذكراتها: «تسبب لي إيرول بأولى كدماتي في شهر عسلنا»، لكنه نفى اتهامات الإساءة الموجهة ضد ماي.

الانتقال إلى كندا ثم كاليفورنيا

وانتقلت لاحقاً إلى كندا كأم عزباء ومعها 2000 دولار فقط. وكان أبناؤها في أواخر سن المراهقة ويرغبون في الدراسة الجامعية في كندا. وعاشوا في شقة صغيرة جداً: كانت ماي تشارك السرير مع توسكا، بينما كان إيلون ينام على الأريكة. ثم بدأت حياتها من جديد للمرة الثالثة في كاليفورنيا وهي في الخمسين من عمرها، عندما كان مشروع إيلون وكيمبال الأول في بداياته، وكانت لا تزال تعاني ضائقة مالية شديدة لدرجة أنها اضطرت لطلب المال من أبنائها.
تقول ماي إنها عندما كانت تربي أطفالها، كان الأمر يعتمد ببساطة على الظروف: «لم يكن هناك إنترنت. ولا نصائح من أحد». ويبدو أن نهجها كان تشجيع الاستقلالية قدر الإمكان. لم تُعطِ إيلون أو كيمبال أو توسكا مصروفاً شخصياً قط، بل «كان عليهم الاعتماد على أنفسهم».

ماي في مواجهة الإعلام والسياسة

ازداد إيلون ثراءً ونفوذاً في السنوات الأخيرة، لكنه أصبح أيضاً أكثر إثارة للجدل. وعند سؤال «جروك»، برنامج الدردشة الآلي الخاص بإيلون، عن نسبة التغطية الإعلامية السلبية له ولشركاته، فأجابها بنسبة 80%.
وتقول ماي إن أكثر ما يزعجها هو اتهام ابنها بأنه «عنصري»، موضحة: «هذا أمر فظيع، ومجرد كذب.. ثم يتلقى تهديدات بالقتل. هذا أمر مرعب. لا أحد يريد ذلك لأبنائه». وتضيف: «لا تكونوا حمقى. كل ما يفعله هو لتحسين حياة الجميع في العالم. ليس الأمر وكأنه يفعل ذلك لمصلحته الشخصية».
وتصف ماي نفسها بأنها أكبر معجبة بابنها وأشرس مدافعة عنه. ولا تتوانى عن خوض معركة شرسة من أجله على منصة «إكس»، حتى ضد حسابات وهمية لا تملك سوى عدد قليل من المتابعين. تقول: «أغضب ثم أردّ عليهم بقوة. ألن تفعل أنت ذلك؟ حقًا؟».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة