الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
أولياء أمور لـ «الخليج»: أبرز مواسم الإنفاق الأسري خلال العام

فاتورة الجرس الأول.. ميزانيات الأسر أمام اختبار المقاعد

14 سبتمبر 2026 00:59 صباحًا | آخر تحديث: 14 سبتمبر 01:40 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
فاتورة الجرس الأول.. ميزانيات الأسر أمام اختبار المقاعد
icon الخلاصة icon
العودة للمدارس موسم إنفاق ضاغط يشمل مستلزمات ورسوم ونقل ومصروف؛ التراكم يرهق الميزانية، ونصائح بمراجعة الموجود وتحديد الأولويات والتخطيط وإشراك الأبناء
تمر كثير من الأسر مع بداية العام الدراسي في رحلة طويلة بين المتاجر وقوائم المستلزمات، تبدأ بالزي والحذاء والحقيبة، وتمرّ بالقرطاسية والأجهزة الإلكترونية، وصولاً إلى رسوم النقل والمصروف اليومي.
تتحول «العودة إلى المدارس» إلى واحد من أبرز مواسم الإنفاق الأسري خلال العام، فيما تتضاعف الضغوط كلما زاد عدد الأبناء، إذ لا تعني العودة شراء حقيبة ودفاتر جديدة فحسب، بل إعادة ترتيب ميزانية الأسرة.
«الخليج» استطلعت آراء عدد من أولياء الأمور داخل مراكز بيع المستلزمات الدراسية، وطرحت عليهم سؤالاً مباشراً: كم تبلغ فاتورة تجهيز طالب مع بداية العام الدراسي الجديد؟
الإجابات جاءت متفاوتة، لكنها اتفقت على أن معدل الإنفاق يتزايد باستمرار، وتبدأ الاستعدادات عادة بالاحتياجات الأساسية، إلا أن القائمة قد تتّسع.
مشيرين إلى أن الأجهزة الإلكترونية وملحقاتها تدخل ضمن حسابات بعض الأسر.
وأكد أولياء أمور، أن المشكلة لا تكمن دائماً في ارتفاع سعر منتج بعينه، وإنما في تراكم عشرات المشتريات الصغيرة خلال مدة قصيرة.
تقول ميساء إبراهيم، وليّة أمر لثلاثة طلاب، إن تجهيز أبنائها للعام الدراسي الجديد احتاج إلى «ميزانية مستقلة». موضحة أن إجمالي ما تتوقع إنفاقه على المستلزمات الأساسية وحدها بين 4 و5 آلاف درهم، بخلاف الرسوم الدراسية والنقل. 
وترى ناهد أحمد شوكت، وليّة أمر، أن طبيعة الإنفاق تتغير مع انتقال الطالب من مرحلة دراسية إلى أخرى.
وفي المقابل، يرى متخصّصون أن الخطوة الأولى لضبط الإنفاق تتمثل في مراجعة ما هو موجود بالفعل في المنزل قبل التسوق، والتمييز بين الاحتياجات الضرورية والمشتريات التي يمكن تأجيلها.
يقول محمد عيسى، مختص اجتماعي، إن المصروف اليومي مثال واضح على الفارق بين «الكلفة الظاهرة» و«الكلفة الحقيقية». وما يبدو مبلغاً محدوداً في يوم واحد يتحول، عند احتسابه على إجمالي أيام الدراسة ثم ضربه في عدد الأبناء، إلى بند أساسي في الميزانية السنوية للأسرة. والأمر نفسه ينطبق على الوجبات والنقل وغيرها من المصروفات المتكررة.
وتقول إيمان الراسبي، مديرة مدرسة خاصة: ننصح الأسر بالتعامل مع العودة إلى المدارس، لأنها بند مالي يمكن التخطيط له مسبقاً، وليس حالة إنفاق طارئة تبدأ قبل الدراسة بأيام. ومن الأهمية إشراك الأبناء، خصوصاً الأكبر سناً، في تحديد الأولويات والتعرف إلى الميزانية المتاحة، لأن موسم المدارس فرصة عملية لتعزيز مفهوم الاختيار بين «الاحتياج» و«الرغبة».
ومع اكتمال المشتريات، تكون الأسرة قد اجتازت أول اختبار في العام الدراسي قبل أن يخوض الطالب أي اختبار أكاديمي.
فالعودة إلى المدارس ليست مجرد موسم تربوي، بل موسم اقتصادي «صغير» داخل كل منزل، يعيد ترتيب أولويات الإنفاق، ويضع الأسر أمام معادلة البحث عن الجودة والسعر والاحتياج في الوقت نفسه.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة