الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تمنحنا فرصة للهروب من الواقع مؤقتاً

الخيال العلمي.. عوالم افتراضية تحفز عقول القراء

15 سبتمبر 2026 19:28 مساء | آخر تحديث: 15 سبتمبر 20:10 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
جانب من المعرض
 (تصوير: محمد السماني)
جانب من المعرض (تصوير: محمد السماني)
icon الخلاصة icon
الخيال العلمي بمعرض أبوظبي ينقل القراء لعوالم تتجاوز الواقع، يمزج التشويق والجريمة والتقنية، ويحفز خيال الأطفال ويطرح أسئلة عن المستقبل
تأخذ كتب وروايات الخيال العلمي زوار معرض أبوظبي الدولي للكتاب إلى عوالم تتجاوز حدود الواقع، عبر قصص تجمع بين المغامرة والتشويق والجريمة والتكنولوجيا، وتقدم في الوقت نفسه مساحة واسعة للأطفال لإطلاق العنان للخيال والابتكار، وتتنوع الإصدارات المعروضة بين روايات موجهة للكبار وأخرى للأطفال واليافعين، مستفيدة من الخيال لبناء أحداث وشخصيات تطرح تساؤلات حول الإنسان والمجتمع والمستقبل.
تقدم دور النشر المشاركة في المعرض مجموعة من الروايات التي توظف الخيال العلمي في إطار درامي وتشويقي، إذ تعرض دار «دون» روايات تدور في عوالم متخيلة تتقاطع فيها الجريمة مع الجوانب النفسية للشخصيات، من خلال قصص تتناول جرائم من نسج الخيال وتضع القارئ أمام أحداث متلاحقة ومواقف غير متوقعة، وتمنح هذه الأعمال الخيال العلمي طابعاً مختلفاً، فلا تكتفي ببناء عوالم افتراضية، وإنما تمزجها بعناصر الغموض والتحقيق والصراع النفسي، بما يحافظ على فضول القارئ حتى الصفحات الأخيرة، ويجعله في حالة ترقب دائم لمعرفة النهايات التي غالباً ما تأتي بصورة غير متوقعة.
وفي جانب آخر، تحضر إصدارات الخيال العلمي الموجهة إلى الأطفال بقوة، من خلال أعمال تسعى إلى الجمع بين المتعة والفائدة، وهو ما يظهر في الكتب التي تعرضها دار «المستقبل الرقمي» وتقدم للأطفال قصصاً تقوم على الخيال والإبداع وتمنحهم فرصة للتفكير خارج الأطر التقليدية، وتستهدف هذه الأعمال تنمية المخيلة لدى الطفل، وتحويل القراءة إلى تجربة تفاعلية ذهنية تساعده على ابتكار تصورات جديدة عن الشخصيات والأحداث والعوالم المحيطة به.
وتتنوع موضوعات تلك الكتب بين المغامرات والشخصيات الخارقة والمواقف التي تعزز القيم الإيجابية، إذ تسرد إحدى القصص حكاية طفل يمثل قدوة حسنة في تعامله مع الحيوانات المفترسة، ويتعامل معها بشجاعة وثقة من دون خوف أو تردد، في نموذج يربط الخيال برسائل تربوية يمكن للطفل استيعابها من خلال الأحداث والشخصيات، في ما يقدم كتاب آخر شخصية طفل خارق يتمتع بقدرات استثنائية، يوظفها في تنفيذ مهام إنسانية وإغاثة العديد من الأطفال، لتتحول القدرات الخارقة في القصة إلى وسيلة لخدمة الآخرين ومساعدتهم.

*إثارة


يأخذ الخيال العلمي منحى أكثر تشويقاً في أحد الكتب التي تتناول قصصاً خيالية شرطية، للكاتبة أسما النعيمي التي تبني أحداثها على فرضية مثيرة مفادها أن الحقيقة قد تصبح في بعض الأحيان أخطر من الجريمة نفسها، ويتخيل الكتاب واقعاً افتراضياً تتلقى فيه الجهات المختصة عدداً كبيراً من البلاغات، بعضها غير صحيح وبعضها الآخر بالغ الخطورة، الأمر الذي يضع جهات الاتصال والاستجابة أمام تحدٍ كبير يتمثل في القدرة على التمييز بين البلاغات الحقيقية والوهمية والتعامل معها بالسرعة المطلوبة.
ويستعرض الكتاب، ضمن أحداثه التشويقية، آليات تعامل الجهات المعنية مع هذا النوع من البلاغات، مستفيداً من التقنيات المتطورة التي تتيح فحص المعلومات وتحليلها والكشف خلال ثوانٍ عن مدى صحتها، وبين البلاغات الصحيحة وتلك التي لا تستند إلى حقيقة، تتصاعد الأحداث، ليجد القارئ نفسه أمام سلسلة من المواقف التي تجمع بين التحقيق والتكنولوجيا والغموض، وتطرح تصوراً مستقبلياً لطبيعة عمل الأجهزة المختصة في عالم تتداخل فيه الحقيقة مع المعلومات المضللة.
ولا تتوقف عوالم الخيال العلمي عند حدود الأرض، بل تتجاوزها إلى طابع المغامرات بين مختلف الكواكب.
وتكشف هذه الإصدارات عن قدرة الخيال العلمي على مخاطبة شرائح عمرية مختلفة، من الطفل الذي يبحث عن المغامرة والشخصيات الخارقة، إلى القارئ الكبير الذي يفضل الجريمة والغموض والأسئلة النفسية والفلسفية، كما تؤكد حضور هذا النوع الأدبي في معرض أبوظبي الدولي للكتاب بوصفه مساحة تجمع بين الترفيه وإثارة التفكير، وتمنح القارئ فرصة للهروب من الواقع مؤقتاً، قبل أن تعيده إليه بأسئلة جديدة حول المستقبل والإنسان والتكنولوجيا وحدود الممكن.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة