الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
حققوا حضوراً متزايداً في المشهد الإعلامي

المؤثرون.. محتوى جديد أم بديل؟

16 سبتمبر 2026 01:21 صباحًا | آخر تحديث: 16 سبتمبر 01:23 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
المؤثرون.. محتوى جديد أم بديل؟
icon الخلاصة icon
تزايد نفوذ المؤثرين وصحافة المواطن؛ محتواهم يجذب جماهيراً كبيرة لكن يفتقر لضوابط الإعلام، والمنصات تكمل التقليدي لا تستبدله
فرضت منصات التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة حضوراً متزايداً للمؤثرين في المشهد الإعلامي، بعدما أصبحوا ينتجون محتوى متنوعاً يصل إلى أعداد كبيرة من المتابعين، متناولاً موضوعات من مجالات مختلفة. ومع اتساع هذا الدور، بات المؤثر طرفاً حاضراً في صناعة المحتوى وتشكيل النقاش العام، وإن اختلفت طبيعة عمله وأدواته.
وطرحت «الخليج» ضمن جولتها في قمة الإعلام العربي، عدة تساؤلات حول طبيعة المحتوى الذي يقدمه المؤثرون، وهل يمكن تصنيفه محتوى إعلامياً، وهل يمكن أن يحل المؤثرين محل الإعلاميين ومقدمي البرامج.

معايير مختلفة

قال الإعلامي أسامة كمال، «إن المشهد الإعلامي في العالم يشهد تغيراً مستمراً، مع اتساع مساحة المؤثرين ومنصات التواصل الاجتماعي وصحافة المواطن، كما أن المواطن العادي الذي يوثق الأحداث بالصورة أصبح بالفعل يستحوذ على جزء من المساحة التي كانت مخصصة للإعلام التقليدي، وإن ما يميز أي طرف في المشهد الإعلامي، سواء كان مؤثراً على منصات التواصل الاجتماعي أو يعمل في الإعلام المرئي والتقليدي، هو قدرته على تقديم محتوى مبدع يجذب الجمهور». وأوضح أن معايير الإعلام اختلفت عما كانت عليه في السابق، لافتاً إلى وجود ضوابط تحكم ظهور العاملين في وسائل الإعلام الرسمية، ولا تنطبق بالصيغة نفسها على المحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً في الوقت ذاته أن الإعلام الرسمي يظل ملزماً بالحفاظ على هذه الضوابط، باعتبارها مرتبطة بالقوانين المنظمة للعمل الإعلامي.

حضور جماهيري

من جهته، أوضح الإعلامي الرياضي إبراهيم فايق أن مصطلح «المؤثرين» يشمل مجالات ومساحات مختلفة، وبالحديث عن المؤثرين في المجال الرياضي، فإن الغالبية العظمى منهم حققت نجاحاً على مستوى الوطن العربي، مشيراً إلى أن قواعدهم الجماهيرية تشهد نمواً مستمراً، وربما تتجاوز في بعض الحالات جماهيرية مقدمي البرامج التلفزيونية أنفسهم، مؤكداً أنه لا يجد حرجاً في الإقرار بذلك، كما يرى نجاحات كبيرة للمؤثرين الرياضيين وقدرتهم على الوصول إلى مساحات أوسع.
وأشار إلى أن ما ينقص هؤلاء هو بعض الجوانب المرتبطة بضوابط العمل الإعلامي.

نوافذ متكاملة

لفت الإعلامي رامي رضوان إلى أنه لا يمكن وصف ما يقدمه المؤثرون بالإعلام بمعناه الشامل، حيث إن العمل الإعلامي تحكمه قواعد وضوابط مهنية.
وفي ما يتعلق بإمكانية أن يحل المؤثرون محل مقدمي البرامج، أكد أن الأمر لا يسير بهذا الشكل، حيث إن ظهور التلفزيون لم يؤد إلى اختفاء الإذاعة أو إحلال مقدمي البرامج التلفزيونية محل مقدمي البرامج الإذاعية، وإنما أصبح لكل وسيلة دورها ومساحتها.
وذكر أن بعض المؤثرين يمكنهم تقديم برامج على الشاشة، وقد يحققون النجاح إذا تعلموا قواعد المهنة وأصول العمل الإعلامي التلفزيوني، وشدد رضوان على ضرورة عدم النظر إلى المحتوى الرقمي باعتباره في صدام مع ما يعرف بالإعلام التقليدي، حيث إن المنصات الرقمية أصبحت نافذة جديدة، لكنها لا تحل محل الإذاعة أو التلفزيون أو الصحافة.
وأكد أن استمرار هذه الوسائل ونجاحها يرتبط بمدى مواكبتها للتطورات المتسارعة، مشيراً إلى أن المؤسسات والعاملين في مختلف وسائل الإعلام، وكذلك في المهن الأخرى، كلما واكبوا التطور الذي يحدث من حولهم، زادت قدرتهم على الاستمرار والحضور.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة