أعلنت مبادرة محمد بن زايد للماء والمنتدى الاقتصادي العالمي، توقيع اتفاقية شراكة لتعزيز الابتكار في المياه وتهيئة الأوضاع اللازمة لتطوير حلول عملية وفاعلة، لمواجهة تحديات ندرة المياه وتسريع تبنّيها وتوسيع نطاق تطبيقها. وتسعى الشراكة للتوفيق بين تركيز «المبادرة» على تسريع وتيرة الابتكار، ودعم تطبيق الحلول على الواقع، وتعزيز قضية المياه أولوية عالمية، والحضور الدولي الواسع للمنتدى.
وتستند هذه الشراكة إلى طموح مشترك لسدّ الفجوة بين تطوير حلول المياه الواعدة وتمويلها وتبنّيها.
وعبر هذه الشراكة، سيعمل الطرفان على تسريع الابتكار في المياه ووضع مسارات واضحة وفعّالة لتبنّي الحلول بما يساعد على وصولها إلى المجتمعات والأسواق التي تحتاج إليها.
وقال خلدون المبارك، نائب رئيس مجلس إدارة المبادرة: إن المياه ركيزة أساسية للتنمية والازدهار والقدرة على الصمود، وقد رسّخت دولة الإمارات نهجاً طويل الأمد في التعامل مع تحديات ندرة المياه، بالتخطيط الاستراتيجي والابتكار وبناء الشراكات. ومع تنامي هذه التحديات عالمياً واتساع تداعياتها على الاقتصادات والمجتمعات والأجيال القادمة، تزداد أهمية تضافر الجهود والإسراع في تطوير الحلول العملية وتبنيها.
وقالت عائشة العتيقي، الرئيسة التنفيذية: تسعى «المبادرة» إلى تعزيز المسارات التي تربط الحلول الواعدة بالتمويل والسياسات والأطر التنظيمية الداعمة والأسواق والشركاء اللازمين، للمساهمة في تحقيق أثر إيجابي ملموس على نطاق واسع، وبتكامل جهودنا ونقاط قوتنا وشبكاتنا، يمكننا تسريع العمل واقعياً ودعمه، استجابة دولية أكثر تنسيقاً لمواجهة أزمة ندرة المياه.
وقال لاري فينك، الرئيس المشارك للمنتدى: ندرة المياه تحدّ عالمي يتطلب زيادة الاستثمار وتعزيز الابتكار وبناء الشراكات. و«المبادرة» تؤدي دوراً مهماً في دفع الجهود نحو تطوير حلول وتقنيات عملية، فيما تتيح هذه الشراكة الاستفادة من قدرة «المنتدى» على حشد الجهود واستقطاب القادة من قطاعات الأعمال والحكومات والقطاع المالي للعمل معاً على معالجة هذه القضية الحيوية.
وقال سيباستيان باكوب، المدير التنفيذي للمنتدى، إن الماء ركيزة أساسية لرصد معظم التحديات التي نناقشها في المنتدى، بدءاً من الطاقة والغذاء ووصولاً إلى الصناعة والتنمية الحضرية، ومع ذلك لا يزال من أكثر المجالات التي تعاني نقصًا في الموارد والاستثمار ضمن الأجندة العالمية.
كما وقّعت المبادرة و«شراكة المياه الألمانية»، مذكرة تفاهم لدفع عجلة الابتكار في المياه، وتعزيز التعاون في تطوير حلول مستدامة تسهم في مواجهة تحديات ندرة المياه، وتحقيق أثر إيجابي لمجتمعات العالم. جرى توقيع المذكرة، خلال منتدى الأعمال الإماراتي الألماني، الذي عُقد في إطار «زيارة دولة» لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية.
وقالت عائشة العتيقي إن مواجهة تحديات ندرة المياه تتطلب أكثر من مجرد تحديد التقنيات الواعدة. وبشراكتنا مع «الشراكة»، سنعمل على الجمع بين الخبرات والشبكات المتكاملة، للبحث في حلول مائية مستدامة.
وقال بوريس غريفينيدر، المدير العام ل«شراكة»: «الأمن المائي أحد أبرز التحديات العالمية في عصرنا، وفي الوقت ذاته، تتوافر ثروة من التقنيات والخبرات والتجارب القادرة على الإسهام في مواجهته».