دمّرت القوات الأمريكية زورقين إيرانيين بعد أن حاولا الاستيلاء على مسيّرة بحرية تابعة للبحرية الأمريكية كانت تقوم بدورية في مضيق هرمز، في أحدث مواجهة بين واشنطن وطهران في الممر المائي الاستراتيجي، وفقًا لموقع «أكسيوس»، فيما أعلن مركز الأمن البحري في سلطنة عُمان، أمس الثلاثاء، سحب ناقلة نفط إلى أحد موانئ السلطنة بعد اندلاع حريق في غرفة المحركات، إثر تعرضها لهجوم قبالة سواحلها، في حين ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول المصدر في مضيق هرمز، أمس الأول الاثنين.
وقال مسؤولون أمريكيون إن الزورقين كانا يعملان لمصلحة «الحرس الثوري» الإيراني، وإن القوات الأمريكية اعترضتهما قبل تمكنهما من السيطرة على المسيّرة البحرية، في حادثة تعكس تصاعد التوتر حول عمليات تأمين حركة الملاحة في المضيق.
ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين مطلعين أن الواقعة حدثت يوم أمس الأول الاثنين، عندما اقترب الزورقان من المسيّرة الأمريكية وحاولا الاستيلاء عليها، ما دفع القوات الأمريكية إلى التدخل وتدمير الزورقين.
وأكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكابتن تيم هوكينز، وقوع الضربة، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية تتخذ إجراءات لحماية أصولها ومنع القوات الإيرانية من الاستيلاء عليها.
ولم يعلن الجيش الأمريكي في البداية عن الضربة، فيما وصفت وسائل إعلام إيرانية الحادث بأنه استهداف بطائرة مسيّرة ل«قوارب صيد».
من جهة أخرى، أعلن مركز الأمن البحري في سلطنة عُمان، أمس الثلاثاء، سحب ناقلة نفط إلى أحد موانئ السلطنة بعد اندلاع حريق في غرفة المحركات، إثر تعرضها لهجوم قبالة سواحلها.
وأضاف المركز، في بيان، أنه تم إجلاء 23 فرداً من طاقم الناقلة «إلجايا»، فيما تتواصل عمليات البحث عن اثنين من أفراد الطاقم، لا يزالان في عداد المفقودين. وأوضح في بيان، أنه تم قطر ناقلة النفط «إلجايا»، التي ترفع علم بنما، إلى أحد الموانئ في سلطنة عُمان عقب إخماد حريق اندلع في غرفة محركاتها، إثر تعرّضها للاستهداف في وقت سابق، على بُعد 103 أميال بحرية، شمال شرقي محافظة مسندم.
في السياق، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس الثلاثاء، أن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول المصدر في مضيق هرمز، أمس الأول الاثنين.
وقالت الهيئة إنها تلقت «بلاغاً متأخراً عن حادثة وقعت في مضيق هرمز». وأضافت «أفاد مصدر موثوق بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول المصدر»، لافتة إلى أنه «لم ترد أيّ تقارير عن أضرار، أو آثار بيئية». على صعيد آخر، أظهرت بيانات شحن أن حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت مزيداً من التراجع، في مطلع هذا الأسبوع، عقب تصاعد الهجمات بمنطقة الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات أولية من شركة كبلر، أمس الثلاثاء، أن عدد السفن التي عبرت المضيق بلغ أربعاً، أمس الأول الاثنين، انخفاضاً من عشر في اليوم السابق.
وغادرت سفينتان لنقل البضائع الجافة الصب الممر المائي، إحداهما محملة والأخرى فارغة، في حين دخلت ناقلتا نفط المضيق، وكانت كلتاهما تبحر من دون حمولة.
ولا تشمل هذه الأرقام بعض السفن التي ربما عبرت المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي لتجنب رصدها.