الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بالأرقام.. عمالقة المليارديرات الأمريكيين يفتحون خزائنهم لإنقاذ الجمهوريين

16 سبتمبر 2026 18:37 مساء | آخر تحديث: 16 سبتمبر 19:08 2026
دقائق القراءة - 5
شارك
share
الكونغرس
الكونغرس
icon الخلاصة icon
عمالقة مليارديرات يمولون الجمهوريين بانتخابات التجديد النصفي: 16 من أكبر 20 متبرعاً للجمهوريين وتبرعات 2.8 مليار$ ونفوذ للعملات المشفرة والذكاء الاصطناعي
يتجه عمالقة التبرعات في الولايات المتحدة بأغلبية ساحقة لدعم الحزب الجمهوري بزعامة الرئيس دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس شهر نوفمبر / تشرين المقبل، فيما يضخ مليارديرات من وادي السيليكون إلى وول ستريت أموالاً طائلة في الدفعة الانتخابية النصفية.
وأظهر تحليل أجرته صحيفة فاينانشال تايمز، أن 16 من أكبر 20 متبرعاً في البلاد ضخوا أموالاً في حملة الحزب الجمهوري، بينما كان الداعم الديمقراطي البارز الوحيد في قائمة المتبرعين هو جورج سوروس. كما وجّه متبرعون عمالقة آخرون أموالهم إلى مرشحين يدفعون نحو إلغاء القيود التنظيمية عن العملات المشفرة، أو إلى حملات تروّج للذكاء الاصطناعي.
وتكشف النتائج عن انتخابات أمريكية أخرى تجذب مبالغ تبرعات هائلة، من عمالقة الداعمين، وبحسب التحليل فإنه تم جمع نحو 2.8 مليار دولار لدورة الانتخابات، جاء ثلثها تقريباً من أكبر 20 متبرعاً عملاقاً، وفقاً للتحليل.

أكثر من 5 ملايين دولار

وفي أكثر من 30 سباقاً لمجلس النواب ومجلس الشيوخ، جاء أكثر من ثلث الإنفاق الخارجي من مجموعات تلقت ما لا يقل عن 80% من أموالها من «متبرعين عمالقة»، وهم أشخاص تبرع كل منهم بما لا يقل عن 5 ملايين دولار.
وقال بريندان غلافين، مدير الأبحاث في منظمة «أوبن سيكرتس» غير الربحية التي تتعقب الإنفاق الانتخابي: «لدينا الآن نظام موجّه نحو هؤلاء المتبرعين العمالقة فاحشي الثراء ويعتمد عليهم». وأضاف أن هذه النخب الثرية «تضخ مئات الملايين من الدولارات في النظام ولها حقاً تأثير مفرط».

قنوات متعددة لضخ الأموال

تتدفق الأموال عبر عدة قنوات. بعض أكبر المتبرعين يمولون مرشحين مباشرة، وبعضهم يبني خزائن ضخمة حول قطاعات مثل العملات المشفرة. ومجموعة أصغر من المليارديرات تستخدم شبكات من لجان العمل السياسي الفائقة لتحويل الأموال إلى سباقات مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وتتدخل أولاً في الانتخابات التمهيدية حيث يكون للمال تأثير إضافي.
وقال آدم بونيكا، عالم السياسة في جامعة ستانفورد الذي درس تبرعات أثرياء أمريكا منذ 1980: «ما تراه هو خروج طفيف عن التوقعات». ورغم أن ميل كبار المتبرعين إلى الجمهوريين ليس أمراً غريباً، فإن التوازن في هذه الانتخابات «منحاز بشكل خاص».

أسماء بارزة وخزائن ضخمة

من أبرز المتبرعين الجمهوريين، تبرع رائدا أعمال العملات المشفرة كاميرون وتايلر وينكلفوس بنحو 11 مليون دولار. كما تبرع قطبا وادي السيليكون مارك أندريسن وبين هورويتز وزوجاهما بـ18 مليون دولار، بينما تبرع الشريك المؤسس في «أوبن إيه آي» غريغ بروكمان وزوجته بـ25 مليون دولار.
وقد تبرع كبار الداعمين الجمهوريين بملايين الدولارات لـ«ماغا إنك» (Maga Inc)، وهي لجنة العمل السياسي التي دعمت حملة ترامب الرئاسية في 2024، والتي تمتلك الآن خزانة انتخابية تبلغ 400 مليون دولار. غير أن اللجنة أنفقت حتى الآن 10.8 مليون دولار فقط، بدعم جمهوريين حلفاء لترامب في تكساس وتينيسي وكارولينا الجنوبية.
وفي تطور لافت، حجزت مجموعة جديدة تُسمى «No Going Back Pac Inc» أكثر من 89 مليون دولار من الإعلانات في نحو عشرين سباقاً لمجلس النواب ومجلس الشيوخ منذ تشكيلها في سبتمبر / أيلول، بما في ذلك ما لا يقل عن 10 ملايين دولار تم إنفاقها منذ الاثنين. ورغم أن «ماغا إنك» لم تؤكد روابطها بالمجموعة، فإن الاثنتين تتشاركان أمين صندوق وعنواناً وبنك إيداع.
كما يوسع إيلون ماسك، الذي أنفق أكثر من 250 مليون دولار على حملة ترامب في 2024، دعمه للجمهوريين في الانتخابات النصفية. وقد تبرع أغنى رجل في العالم بنحو 50 مليون دولار لـ«أمريكا باك» (America Pac)، معظمها في العام الماضي، وأنفقت المجموعة جميع أموالها تقريباً بحلول نهاية يونيو / حزيران. وأطلقت اللجنة حملة إعلانية بأكثر من 8 ملايين دولار في أوائل سبتمبر. وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن رئيس تسلا وسبيس إكس قد ينفق 100 مليون دولار على سباق 2026.

العملات المشفرة تتصدر المشهد

جمعت صناعة العملات المشفرة واحدة من أكبر الخزائن السياسية الانتخابية، مستخدمة نفوذها المتزايد في عهد ترامب لدعم مرشحين يدعمون القطاع. وقد جمعت «فيرشيك» (Fairshake)، وهي لجنة عمل سياسي فائقة معنية بالعملات المشفرة، أكثر من 99 مليون دولار في تبرعات فردية، جاءت غالبيتها العظمى من حفنة من الشركات والمستثمرين، بينهم «كوين بيس» و«ريبل» وأندريسن وهورويتز.
وحوّلت «فيرشيك» 65 مليون دولار إلى لجان عمل سياسي فائقة تدعم مرشحين من الحزبين، وكلها مصممة للترويج للعملات المشفرة والدفاع عنها، في سباقات من إلينوي إلى ألاباما وتكساس.
يأتي هذا الإنفاق السياسي بينما تتخذ واشنطن قرارات حاسمة بشأن الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا الكبرى والعملات الرقمية، حسبما قال ريتشارد بريفو، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا. وأضاف: «هناك مبالغ ضخمة للغاية على المحك مالياً».

لجان متعددة وانتخابات تمهيدية

موّل بعض المليارديرات عدة لجان عمل سياسي فائقة، ما أضاف طبقة أخرى بينهم وبين المرشح الذي يحاولون إيصاله. فقد موّلت عائلة أولين، أقطاب الشحن من أعالي الغرب الأوسط، بالكامل تقريباً حملتين تركزان على الانتخابات التمهيدية الجمهورية في ويسكونسن وكنتاكي.
وقدّم جيه بي بريتزكر، حاكم إلينوي الديمقراطي الملياردير والمرشح المحتمل للرئاسة في 2028، ما يقرب من 80 % من الأموال التي جمعتها لجنة عمل سياسي فائقة أنفقت ما يقرب من 9 ملايين دولار لدعم محاولة الديمقراطية جوليانا ستراتون الترشح لمجلس الشيوخ الأمريكي.
واستخدم كين غريفين، الرئيس التنفيذي لـ«سيتادل» وداعم ملياردير جمهوري آخر، عدة كيانات للتدخل في سباقات في أنحاء البلاد. وهو الممول الوحيد لـ«Fighting for Wyoming» و«American Patriots»، اللتين دعمتا مرشحين في وايومنغ وتينيسي، وشكّل أيضاً نحو ثلث الأموال التي جمعتها مجموعة أنفقت نحو 2.8 مليون دولار لمعارضة المنافس الديمقراطي للسيناتور الجمهوري دان سوليفان في ألاسكا.

الإنفاق المبكر على الانتخابات التمهيدية

ويبدو تركيز أموال المتبرعين الأثرياء صارخاً بشكل خاص في الانتخابات التمهيدية في الدوائر الآمنة ديمقراطياً أو جمهورياً، حيث يمكن للتنافس الحزبي أن يقرر فعلياً من يذهب إلى الكونغرس. وربما أدرك المتبرعون أن الإنفاق المبكر في تلك الانتخابات التمهيدية قد يكون أكثر كفاءة من الإنفاق خلال الانتخابات العامة، حسبما قال بونيكا من ستانفورد. وأضاف: «في الانتخابات التمهيدية، يمكن أن يكون لديك تأثير كبير إلى حد ما».
وقد ساعدت أموال بريتزكر في دفع ستراتون إلى الفوز في إلينوي. وفي تكساس، كانت «Lone Star Rising Pac»، الممولة أساساً من ملياردير التكنولوجيا ريد هوفمان، قد أنفقت 15 مليون دولار لدعم مرشح مجلس الشيوخ الديمقراطي جيمس تالاريكو، بما في ذلك 1.5 مليون دولار من هوفمان لدعم حملته التمهيدية.

تحذيرات بشأن التأثير المفرط

يرى خبراء أن هذا التركيز غير المسبوق للثروة في التمويل السياسي يثير مخاوف بشأن التأثير المفرط للمتبرعين العمالقة على الديمقراطية الأمريكية. فمع تدفق مئات الملايين من الدولارات إلى سباقات محدودة، يصبح هؤلاء المتبرعون قادرين على تشكيل نتائج الانتخابات، وخصوصاً التمهيدية منها، قبل أن يبدأ الناخبون العاديون في تشكيل آرائهم. وبينما يتأخر الجمهوريون في استطلاعات الرأي، إلا أن تفوقهم في جمع الأموال من عمالقة المتبرعين قد يمنحهم ميزة كبيرة في السباقات الحاسمة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة