جددت إسرائيل هجماتها على قطاع غزة، حيث سقط قتيل وجرحى، وقلص مستشفى في خان يونس خدماته بسبب تقص الإمدادات، وزادت الأمطار التي هطلت أمس من معاناة النازحين، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي قتل 29 عضواً في حماس والجهاد خلال أسابيع.
فقد قتل فلسطيني، أمس الجمعة، إثر إصابته برصاص الجيش الإسرائيلي بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة. كما أصيب شخصان آخران بالرصاص في مخيم النصيرات إثر إطلاق نار من الرافعات الإسرائيلية. وأصيبت سيدة من سكان جباليا بجروح حرجة إثر تعرضها لإصابة من قصف مدفعي إسرائيلي.
وأعلن مستشفى الكويت بمواصي خان يونس جنوب القطاع تقليص خدماته بسبب توقف إمداده بالوقود ابتداءً من يوم غد الأحد، وأضاف في بيان أن العمل سيقتصر على الحالات الطارئة جداً وطوارئ الولادة فقط.
وتمكنت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، الجمعة، من إنقاذ عدد من العالقين، إثر انهيار بناية سكنية متضررة من الحرب في حي الصبرة، شمال مدينة غزة. وأفادت مصادر محلية بأن البناية تعود لعائلة وشاح،
ويأتي انهيار البناية في ظل وجود أكثر من 2000 مبنى متداع وآيل للسقوط في أنحاء قطاع غزة، يقطنها عدد كبير من النازحين.
وتسببت أولى أمطار الشتاء الغزيرة، التي هطلت صباح الجمعة، في غرق مئات خيام النازحين وتفاقم معاناتهم الإنسانية في قطاع غزة. وجاء هذا المنخفض الجوي المفاجئ مصحوباً برياح شديدة، ليفاجئ آلاف العائلات التي تعيش في مراكز الإيواء والمخيمات المؤقتة بعد حرب مدمرة استمرت لسنوات.
من جهته، نشر الجيش الإسرائيلي مشاهد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقال إنه «خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، تم القضاء في قطاع غزة على 29 عضواً من حركتي «حماس» و«الجهاد»، ثمانية منهم تم القضاء عليهم خلال الأسبوع الأخير، من بينهم قائد كتيبة جباليا، وقائد لواء رفح، وقائد لواء خان يونس في حماس».
إلى جانب ذلك، قال وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ستواصل العمل لتحقيق أهدافها وضمان عدم تكرار 7 أكتوبر. وأوضح أن السياسة التي يقودها بالتعاون مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تستند إلى مبدأ واضح مفاده أنه عند مواجهة المنظمات المسلحة، يتعين على إسرائيل تجريدها من الأراضي والبنية التحتية والقيادات، وسلبها القدرة على إعادة التسلح. وقال إن حماس تواجه حالياً واقعاً استراتيجياً صعباً، وإن إسرائيل ستواصل العمل لتحقيق أهدافها الأمنية وضمان عدم تكرار تهديد السابع من أكتوبر.
وفي الضفة الغربية، أصيب خمسة فلسطينيين بجروح، فجر الجمعة، إثر هجوم مستوطنين بالحجارة على مركبتهم قرب مدخل قرية يبرود، شرق رام الله. كما هاجم مستوطنون، منشأة صناعية، وبركساً في منطقة «أبو الحمرا» في بلدة بيتا جنوب نابلس، وأطلقوا الرصاص الحي، دون أن يبلغ عن إصابات.
وأصيبت فتاة بالرصاص في عقربا جنوب نابلس. وأصيب فلسطيني إثر اعتداء مستوطنين على عدد من العائلات في منطقة «خربة علان» في الجفتلك، شمال أريحا والأغوار. وهاجم المستوطنون المزارعين في حلحول شمال الخليل، وقرية عين سينيا وحي الطيرة في رام الله وبرك سليمان جنوب بيت لحم.
واعتقلت قوات الاحتلال شاباً من المسجد الأقصى، وشابين من الخليل، وأربعة من نابلس، واقتحمت قوات اللبن الشرقية جنوب نابلس، وبيت ساحور وزعترة شرق بيت لحم، والجلزون وأم الشرايط والمزرعة الشرقية شمال رام الله.