ترك المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، بصمة لا تنسى في رياضة الإمارات، بعدما كان المؤسس لصروح تؤرَّخ الرياضة في الدولة من خلالها.
ونعت اللجنة الأولمبية واتحاد كرة القدم وأندية الدولة والاتحادات الرياضية مؤسس نادي الوصل وأباه الروحي، وكذلك نعته جماهير الفريق الأصفر التي عبرت بمشاعر فياضة عم تكنه للراحل، واتفق المشجعون أنهم باتوا يشعرون باليتم لرحيل داعمهم الأول، والذي كان يستمع لهم ويحقق أمانيهم دائماً.
وقد كتب المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، مؤخراً عبر منصة إكس وضمن مبادرة «دبي الأفعال» خلاصة عن دوره الرياضي، وقال: الرياضي الناجح لا ينتظر الفرصة، بل يصنعها، أسسنا نادي الوصل ليصبح اليوم أحد أعمدة الرياضة في دبي، وشيدنا مضمار جبل علي قبل أن تتصدر دبي المشهد العالمي لسباقات الخيول.
أحمد بن راشد يحمل درع الدوري الإماراتي
وأضاف: أطلقنا نادي دبي الدولي للرياضات البحرية قبل أن تعرف المنطقة بطولات بحرية بهذا المستوى، وقبل أن يرفع أبطالها علم الإمارات على منصات التتويج العالمية، لم ننتظر اهتمام العالم، بل نافسنا وابتكرنا وعملنا حتى أصبح العالم يترقب ما نصنعه ويستلهم من إنجازاتنا.
في أوائل التسعينات، أنشأ الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، مضمار جبل علي للترويج لسباق الخيل في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتكون انطلاقة الدولة في عالم سباقات الخيول، كما أطلق سموّه مركز العاديات ومركز دبي لسباق الخيل.
حقق فوزه الأول بعد حصد لقب بطولة الجائزة الأيرلندية جينيس 2000، في عام 1982 حين فاز حصانه «وصل» بالسباق.
شارك الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، بشكل أساسي في إنشاء وإطلاق نادي دبي البحري الدولي، وكان أول رئيس للنادي في عام 1988. كما أصبح النادي الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ليكون عضواً في UIM وبداية لتأسيس فريق الفيكتوري تيم عام 1989.
الأب الروحي لنادي الوصل
المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رئيس نادي الوصل، هو أحد قادة الحركة الرياضية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأسس نادي الزمالك سابقاً في منزل صغير بزعبيل عام 1960.
انتقل النادي بعد ذلك إلى بيت الشيخة مدية بنت سلطان تحت رعاية الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم والشيخ بطي بن مكتوم آل مكتوم، وقد طلب أحد أعضاء الفريق من الشيخ أحمد بن راشد أن يكون رئيس النادي في ذلك الوقت، وأعرب عن ترحيبه بالفكرة.
وتولى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم رئاسة النادي على مدار أكثر من 60 عاماً، وشكل أول مجلس إدارة لنادي الزمالك (الوصل حالياً) عام 1962، وكان رئيساً لمجلس إدارة النادي حتى عام 1974، قبل أن يصبح أباه الروحي.
حبيب الوصلاوية
لطالما عبّر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم عن حبه لجمهور الوصل واعتزازه بحضوره الدائم في المدرجات ووصفه في تصريحاته بأنه محرك وصانع إنجازات النادي.
وفي المقابل، أطلق الجمهور على المغفور له بإذن الله الشيخ أحمد بن راشد «حبيب الوصلاوية»، و«الأب الروحي» و«الرمز المؤسس».
وكتب حساب «نيوز الوصل» عبر منصة إكس: «زعبيل اليوم لا تبكي راحلاً وحسب، بل تودع باني مجد ورمزاً سيبقى خالداً في تاريخها ووجدان جماهيرها إلى الأبد».
واقترح مشجعون إطلاق اسم الراحل على استاد زعبيل الخاص بالوصل؛ تقديراً للداعم الأول للنادي وملهمه.
وكتب سعود سيف الزرعوني: «جماهير الوصل يتيمة اليوم بوفاة الأب الروحي للنادي والرمز»، وقال سالم المناعي: «حزن عميق يلف الوصل ومحيطه وجمهوره، ولا ندري كيف نتجاوزه»، أما حمد الرئيسي فكتب: «رحل الأب والسند، والرجل الذي ارتبط اسمه بالوصل لأكثر من ستة عقود.. رحل أحمد بن راشد وبقي الوصل شاهداً على إرث لا يموت».
وكتب النجم التاريخي للوصل زهير بخيت: «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك لمحزونون»، كما نعاه نجم الوصل الحالي فابيو ليما الذي كان للراحل دور في تمديد عقده مع النادي تلبية لطلب مشجعي «الإمبراطور».
وقال ليما: «سأظل أتذكر دعمك وتشجيعك واهتمامك بالنادي، وبكل شخص كان جزءاً منه، لقد كنت أكثر من مجرد رئيس، كنت مصدر إلهام واحترام ومحبة لكل من حظي بشرف معرفتك».