الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إحصائية: ترامب ذكر اسم بايدن 900 مرة في 2026

21 سبتمبر 2026 20:46 مساء | آخر تحديث: 21 سبتمبر 21:22 2026
دقائق القراءة - 5
شارك
share
إحصائية: ترامب ذكر اسم بايدن 900 مرة في 2026
إحصائية: ترامب ذكر اسم بايدن 900 مرة في 2026
icon الخلاصة icon
رويترز: ترامب ذكر بايدن نحو 900 مرة في 2026 لصرف الأنظار قبل انتخابات الكونغرس ولتحميله مسؤولية التضخم والهجرة والحروب رغم تراجع حضوره
أظهرت مراجعة أجرتها رويترز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذكر اسم جو بايدن ما يقرب من 900 مرة هذا العام، ليزج بسلفه في قلب النقاش السياسي بينما يسعى الجمهوريون إلى الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وجعل ترامب بايدن المنتمي للحزب الديمقراطي هدفه السياسي بمعدل ثلاث مرات يومياً عبر الخطابات والتعليقات والمنشورات على منصة ‌تروث سوشال، محملاً إياه مسؤولية مشكلات تتراوح بين التضخم والهجرة ونقص الذخائر، حتى مع انسحاب الرئيس السابق (83 عاماً) من الحياة العامة إلى حد بعيد في ظل معاناته من مرض السرطان في المرحلة الرابعة.

الحاجة إلى خصم

يعكس هذا الأسلوب محاولات ترامب لإبقاء تركيز ​الأمريكيين منصباً على الإخفاقات المتصورة للإدارة السابقة وليس ⁠مخاوف الناخبين حيال الأوضاع في عهده، وذلك قبل ستة أسابيع فقط من الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.
قال ترامب البالغ من العمر 80 عاماً لأنصار الحزب الجمهوري في مؤتمر انتخابي ‌في دالاس يوم التاسع من الشهر الجاري إن الديمقراطيين «قدموا لكم الكوارث والفوضى والموت ‌لأربع سنوات في عهد جو بايدن النعسان».
قال المحلل الجمهوري ريان وليامز: «يحتاج دونالد ترامب دائماً إلى خصم، ومن الأفضل أن يكون شخصاً منفرداً وليس حزباً.. فعل ذلك طوال فترة ولايته. ويمكنه استخدام ذلك لمحاولة صرف الانتباه عن أي مشكلات يواجهها حالياً».
أحصت مراجعة رويترز المرات التي ذكر فيها ترامب بايدن منذ يناير/كانون الثاني، عندما بدأت ملامح انتخابات 2026 تتضح. وتؤكد النتائج سعي ترامب إلى إبقاء الأنظار متجهة نحو بايدن وسط تراجع شعبيته واستمرار الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة ارتفاعاً ملحوظاً.

وجدت مراجعة رويترز أن ترامب ذكر اسم بايدن 890 مرة على الأقل منذ أول يناير/كانون الثاني، وذلك خلال ‌ما يقرب من 200 فعالية ومقابلة ونحو 190 منشوراً على منصة تروث سوشال هذا العام.
وزج باسم بايدن 210 مرات على الأقل في أحاديث تتعلق بالاقتصاد، و168 مرة بالهجرة، و138 بالسياسة الخارجية وقضايا الأمن القومي، وألقى باللوم عليه أيضاً في مجموعة من القضايا الداخلية الأخرى.
انتقد ⁠ترامب، بايدن في مناسبات متنوعة، بدءاً من العرض الأول لفيلم السيدة الأولى ميلانيا ترامب، مروراً بإفطار الصلاة الوطني، وصولاً إلى فعالية تقليدية يوم عيد القيامة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض.

16 مرة في يوم واحد

وخلال اجتماع حلف شمال الأطلسي في تركيا في يوليو/ تموز، سجل رقماً قياسياً في عدد المرات التي أتى فيها على ذكر بايدن خلال يوم واحد وبلغ 16 مرة. وحمل بايدن مسؤولية نقص الذخائر العسكرية وارتفاع كلفة السكن والإضرار بسمعة صناعة الصلب.

«هوس بايدن»

ويلقي الرؤساء في كثير من الأحيان باللائمة على أسلافهم في بعض المشكلات- مثلما فعل بايدن مع ترامب- لكن إصرار ترامب على ذكر بايدن بعد مرور 20 شهراً من توليه فترته الرئاسية الثانية أمر استثنائي من حيث استمراره وتكراره.
وقالت أوليفيا ويلز المتحدثة باسم البيت الأبيض، دفاعاً عن ذكر ترامب المتكرر لسلفه: «جو بايدن هو أسوأ رئيس في التاريخ الأمريكي ويقضي الرئيس ترامب كل يوم في إزالة الفوضى التي تسبب فيها وجعل الولايات المتحدة أقوى من أي وقت مضى». وأحجم تي.جيه داكلو المتحدث باسم بايدن عن التعليق على هذا التقرير.
لكن ميجان هايز، المسؤولة الكبيرة السابقة في البيت الأبيض خلال عهد بايدن، هاجمت ما وصفته بأنه «هوس» ترامب.
وقالت، مشيرة إلى فوز بايدن في انتخابات ​2020 التي يدعي ترامب زوراً أنها سُرقت منه «تكرار اسمه 900 مرة في أقل من عام ليس إدارة للحكم وإنما هوس. هزمه جو بايدن مرة واحدة وما زال ترامب غير قادر على تجاوز الأمر. إنه يصب تركيزه على إعادة ‌فتح ملف انتخابات 2020 بدلاً من خفض أسعار الوقود والمواد الغذائية للشعب الأمريكي».

تراجع في إدارة الاقتصاد

أبلغ ترامب أحد المحاورين في فبراير/شباط بأنه يملك زمام الاقتصاد. والآن، وفي ظل استطلاعات الرأي العام التي تُظهر تراجع ثقة الأمريكيين في إدارة ترامب للاقتصاد، يلوم الرئيس الحالي بايدن على المشكلات المتعلقة بتكاليف المعيشة.
وكتب على تروث سوشال الأسبوع الماضي: «آمل أن يدرك الجميع أن ارتفاع الأسعار في أنحاء أمريكا كان بسبب جو بايدن النعسان وإدارته، وليس بسبب ترامب».
وقال بعض مؤيدي ترامب في مؤتمر دالاس الانتخابي لرويترز إنهم يعتقدون بأن بايدن هو المسؤول عن التضخم بعد 20 ⁠شهراً من مغادرته منصبه. ومع ذلك، تشير استطلاعات الرأي إلى أن ترامب هو من يثير غضب معظم الأمريكيين بشأن التضخم.
تجاوز التضخم 9% خلال فترة رئاسة بايدن، ومن أسباب ذلك اضطراب سلاسل التوريد بسبب جائحة كوفيد-19 والغزو الروسي لأوكرانيا وإنفاق إدارة بايدن لتحفيز الاقتصاد المتضرر من كورونا.
ومن العوامل الرئيسية التي أسهمت في فوز ترامب في الانتخابات وعده بخفض الأسعار، إلا أنها ظلت مرتفعة ارتفاعاً ملحوظاً، ومن أسباب هذا حربه على إيران.
وبلغ متوسط التضخم 4.95% شهرياً خلال فترة رئاسة بايدن لأربع سنوات، بينما بلغ متوسط التضخم السنوي 2.94% شهرياً منذ تولي ترامب منصبه، ووصل إلى 3.4% ​الشهر الماضي.
وقال تشارلي بلاك المحلل الجمهوري ‌المخضرم الذي ينتقد ترامب في بعض الأحيان: «السياسة تدور دائماً حول المستقبل وليس الماضي، لذا فإن لوم سلفك لا يجدي نفعاً، خاصة بالنسبة لرئيس في المنصب، إذ عليه أن يدافع عن سجله لمساعدة حزبه».

الهجرة

تعد الهجرة القضية التي يذكر فيها ترامب اسم بايدن ‌كثيراً بعد الاقتصاد. وفي الوقت الذي أثارت فيه حملة الترحيل الموسعة التي شنها ترامب انتقادات واحتجاجات على مستوى الولايات المتحدة هذا العام، سعى مراراً إلى اتهام سلفه بالمسؤولية قائلاً إن سياسات بايدن تسببت في تسجيل مستويات لم يسبق لها مثيل للهجرة غير الشرعية على امتداد الحدود الأمريكية المكسيكية.

فعلى سبيل المثال، وبعد أن قتلت عناصر إدارة الهجرة مواطنين أمريكيين اثنين في أثناء احتجاجهما في مينيسوتا في شهر يناير/كانون الثاني، حمل ترامب «سياسات بايدن المتعلقة بالحدود المفتوحة» المسؤولية عن «كل الوقت الذي نقضيه في الحديث عن مينيسوتا».
يتحدث الرئيس كثيراً عن ارتفاع مستوى عبور الحدود في عهد بايدن وسياسات الهجرة الأكثر صرامة التي انتهجتها ‌إدارة ترامب، لدرجة أنه أقر في الآونة ‌الأخيرة بأن مستشاريه في البيت الأبيض يدفعونه للكف عن التحدث في هذا الموضوع.
وقال ترامب في المكتب البيضاوي في أغسطس/آب: «حتى كتّاب ⁠خطاباتي يقولون: سيدي، لا أحد يريد أن يسمع عن الحدود بعد الآن. لقد أنجزت الأمر». وأضاف: «لم يستطع بايدن فعل ذلك».

حربا إيران وأوكرانيا

ذكر ترامب بايدن 37 مرة على الأقل تحت ضغط لإنهاء الحرب على إيران التي بدأها ‌قبل نحو سبعة أشهر. ويتهم سلفه بعدم اتخاذ موقف حازم بما فيه الكفاية ضد طهران خلال فترة رئاسته من 2021 إلى 2025، وبأنه «صنع وحشاً يتمثل في إيران» في 2015 من خلال الاتفاق النووي الذي تفاوض عليه الرئيس آنذاك باراك أوباما والذي كان بايدن نائباً له.
كانت سياسة بايدن تجاه إيران تتمثل في زيادة الضغط الاقتصادي عليها، وهو موقف تبناه ترامب الآن وسط اشتباكات متفرقة مع طهران.
وفي البداية، نفى ترامب تقارير إعلامية أفادت بتضاؤل مخزونات الولايات ⁠المتحدة من الصواريخ والوسائل الاعتراضية سريعاً في الحرب، لكن في مايو/أيار، بدأ يتهم بايدن بالمسؤولية عن هذا النقص.
قال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة يوم 27 يوليو/تموز: «أود الحصول على المزيد من (الذخائر) لأكون صادقاً، لكن بايدن قدم الكثير لأوكرانيا».
وحمّل ترامب، ​بايدن مسؤولية أزمات دولية حول العالم 138 مرة على الأقل. من بينها حربا أوكرانيا وإيران والانسحاب الأمريكي من أفغانستان والتساهل المفرط مع الصين.

إهانات شخصية

وجه ترامب أيضاً عدداً من الإهانات الشخصية لبايدن بشأن قدراته العقلية واستخدامه للتوقيع الآلي على بعض الوثائق، وهي ممارسة يستخدمها كثير من الرؤساء.
وفي فعالية بمناسبة عيد القيامة بالبيت الأبيض إبريل/ نيسان الماضي، قال ترامب لمجموعة من الأطفال: إن بايدن «مرر كل شيء للتوقيع الآلي لأنه كان غير قادر على التوقيع، ناهيك عن إدارة دولة».
ومن بين ⁠المحطات المفضلة في جولة ترامب لضيوفه في «ممشى المشاهير الرئاسي» بالقرب من حديقة الورود بالبيت الأبيض، عرض مخصص لبايدن. ففي حين تعلق صور الرؤساء الآخرين، توجد صورة ​جهاز التوقيع الآلي لتمثيل بايدن.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة