الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
اتصالات إقليمية مكثفة للتمسك بخيار المفاوضات.. وبوتين يتسلم رسالة من خامنئي

«التجديد النصفي» يعمق المأزق الأمريكي لإنهاء حرب إيران

  • ترامب يواجه ثلاثة خيارات للتعامل مع الوضع
5 نوفمبر 2026 22:12 مساء | آخر تحديث: 5 نوفمبر 2026 22:14 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بوتين يلتقي رضائي في موسكو بعد ثلاثة أيام من اتصال هاتفي (رويترز)
بوتين يلتقي رضائي في موسكو بعد ثلاثة أيام من اتصال هاتفي (رويترز)
icon الخلاصة icon
الترقب للصراع الأمريكي الإيراني يتزايد مع مأزق ترامب بعد التجديد النصفي وتكثيف وساطات إقليمية ورسالة خامنئي لبوتين لدفع المفاوضات
يسود الترقب والانتظار العواصم الإقليمية والدولية لمعرفة الخطوة التالية في مسار الصراع بين واشنطن وطهران، بينما أسهمت نتائج التجديد النصفي للكونغرس في تعميق مأزق إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضيقت الخيارات أمامه لإنهاء الحرب، بالتزامن مع تكثيف الاتصالات الدبلوماسية بين دول المنطقة للدفع باتجاه التمسك بخيار المفاوضات، وتسلم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
وتشير تقديرات إلى أن مسار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران يمر بنقطة تحول تاريخية تضع إدارة واشنطن أمام خيارات تتأرجح بين ضغوط داخلية حادة للتوصل إلى تسوية دبلوماسية تنهي الحرب، واستمرار استراتيجية الخنق الاقتصادي والعسكري مع تضاؤل فرص التصعيد البري أو الجوي الواسع. وبعد أن أقر ترامب بأن الحرب كبدت الجمهوريين خسائر كبيرة في انتخابات التجديد النصفي، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن «الجيش الأمريكي يستكمل الاستعدادات لاستئناف محتمل لعمليات واسعة النطاق في إيران». ونقل الموقع عن دبلوماسيين، قولهم إن «تباهي إيران بنتائج الانتخابات النصفية قد يدفع ترامب للعودة إلى الحرب».
ومع ذلك اعتبر «أكسيوس» أنّ على ترامب أن يقرر ما إذا كان سيحدّ من خسائره ويتوصل إلى اتفاق، أم سيصعّد الموقف ويعود إلى القصف. وحدّد الموقع ثلاثة خيارات أمام الرئيس الأمريكي، الأول هو شنّ ضربات عسكرية، لكن العودة إلى الحرب ستكون غير شعبية إلى حدّ كبير، وستُبقي أسعار الوقود مرتفعة، ومن المرجح ألا تؤدي إلى تحقيق نتائج عسكرية أفضل.
أما الخيار الثاني فهو التفاوض، لكنّ رفض المسؤولين الإيرانيين تقديم تنازلات، أو رفع سقف مطالبهم بعدما استشعروا ضعف ترامب إثر خسارته السياسية، قد يصعّب على الرئيس التوصل إلى اتفاق.
والخيار الثالث هو «الخنق»، وفق تعبير مساعديه، أي الإبقاء على الوضع القائم من خلال الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية المشددة، غير أنّ هذا المسار قد يستغرق أشهراً قبل ظهور نتائجه.
وبالمقابل، تتكثف الاتصالات الدبلوماسية إقليميا، وبحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظرائه القطري ومحمد بن عبد الرحمن والسعودي فيصل بن فرحان والتركي هاكان فيدان التطورات الإقليمية والمبادرات الدبلوماسية ومسار المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وآخر المستجدات بشأن الجهود الدبلوماسية المبذولة لتحقيق الاستقرار فيها.
ودعت مصر والسعودية، أمس الخميس، إلى تغليب الحوار ومنح الدبلوماسية مزيداً من الوقت، لتجنب تجدد المواجهات العسكرية في المنطقة وتداعياتها، وذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري بدر عبد العاطي. وبحثا الوزيران الجهود المشتركة لاستعادة التهدئة ومنع التصعيد في المنطقة، بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين، بينهم الولايات المتحدة وقطر.
وتقود قطر وباكستان جهود وساطة لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران، بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفي موسكو، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الكرملين، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الذي تسلم منه رسالة من المرشد مجتبى خامنئي. وكان بوتين ورضائي قد أجريا اتصالاً هاتفياً يوم الاثنين الماضي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والقضايا الإقليمية والدولية.
ويأتي اللقاء في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية لتسوية الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات العمل على تسوية النزاع مع واشنطن عبر الحوار. 

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة