الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

قرار في اللحظة الأخيرة.. كيف تجنب ترامب الانزلاق إلى مواجهة جديدة في اليمن؟

21 سبتمبر 2026 18:35 مساء | آخر تحديث: 21 سبتمبر 19:01 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
حاملة-الطائرات-كارل-فينسن-
حاملة-الطائرات-كارل-فينسن-
icon الخلاصة icon
ترامب تراجع في آخر لحظة عن ضرب الحوثيين باليمن، رغم جاهزية الجيش، لنصائح المقربين ومخاوف الطاقة والملاحة، وتفضيل التهدئة والتفاهمات والوساطة العُمانية.
كشفت تقارير صحفية أمريكية عن كواليس تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اللحظة الأخيرة، عن شن ضربات جوية ضد مواقع المتمردين الحوثيين في اليمن، في قرار جاء عقب ساعات دراماتيكية بلغت فيها الاستعدادات العسكرية ذروتها، قبل أن ترجح كفة التحفظ داخل البيت الأبيض تجنباً لـ«التورط» في جبهة صراع إقليمية جديدة.
كواليس التراجع على بعد دقائق من الإطلاق
أشارت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين كبار في واشنطن، إلى أن القيادة العسكرية الأمريكية كانت قد أتمت كافة الترتيبات العملية لتنفيذ الهجمات، حيث جرى اعتماد قوائم الأهداف المسندة وتجهيز المقاتلات الحربية بالحمولات القتالية الكاملة، ولم تكن العملية تفصلها عن الانطلاق سوى أوامر التنفيذ النهائية.
ورغم صدور توجيهات أولية لوزارة الدفاع بالاستعداد، فإن ترامب عاد وتراجع عن موقفه بمنتصف النهار. ومن جانبها، أوضحت شبكة «أكسيوس» الإخبارية، أن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم)، الأدميرال براد كوبر، أعد خيارات قتالية متكاملة وعرضها على وزير الدفاع، إلا أن الرؤية السياسية في النهاية رجّحت كفة التريث، وتجميد الخيار العسكري في الوقت الراهن.
نصائح الدائرة المقربة
لعبت التحذيرات الصادرة من الدائرة الضيقة المستشارة للرئيس ترامب، دوراً حاسماً في العدول عن الضربات. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، أن أغلبية أفراد الدائرة المقربة كانوا إما مترددين أو معارضين بشكل صريح لانضمام واشنطن إلى القتال.
وفي تصريح لشبكة «أكسيوس»، أشار أليكس بليتساس، المسؤول السابق في البنتاغون والزميل في معهد «أتلاتنيك كاونسل»، إلى أن الرئيس غيّر رأيه لتجنب فتح «صندوق باندورا» (أبواب جهنم) عبر شن الضربات، محذراً من إحداث قفزات جديدة بأسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط نتيجة اضطراب الممرات المائية.
وتركزت مخاوف المستشارين حول احتمال دفع الحوثيين لتشديد الضغوط على المعابر البحرية الحيوية مثل مضيق باب المندب، وخلق نقطة اختناق ثانية قد تعطل الشحن التجاري الدولي، وتلقي بتبعاتها فوراً على الاقتصاد العالمي.

شكوك عسكرية حول جدوى القصف المحدود
تزامنت تحفظات المستشارين مع رؤية تقييمية نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز»، عن خبراء ودبلوماسيين سابقين في الشؤون الإقليمية، أبدوا فيها شكوكهم حول مدى فاعلية الحملات الجوية المحدودة في تغيير سلوك الجماعة.
التفاهمات المباشرة ومسار التهدئة
يأتي قرار التريث ليتقاطع مع النهج الذي أعلنه ترامب بشأن التوصل إلى تفاهمات تجنب القوات الأمريكية استهدافاً مباشراً. وجاء هذا الموقف امتداداً لسلسلة من التفاهمات، حيث أكد ترامب وجود اتصالات مستمرة ومباشرة مفادها التزام الجماعة بعدم استهداف القوات أو المصالح الأمريكية.
ولعبت جهود الوساطة العُمانية السابقة، وخصوصاً العام الماضي، عندما شنت واشنطن حملة قصف على الحوثيين، دوراً محورياً في التجسير بين واشنطن والحوثيين، والتي أسفرت عن تفاهمات لضمان حرية الملاحة وانسيابية حركة الشحن الدولي عبر البحر الأحمر للسفن الأمريكية. وتُعزى هذه التحركات في مجملها إلى رغبة الإدارة الأمريكية في إبقاء تركيزها بعيداً عن جبهات استنزاف طويلة الأمد في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التوترات المتصاعدة مع إيران.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة