يساعد تنظيم الوجبات بطريقة صحيحة على تجنب الارتفاعات والانخفاضات الحادة في مستوى سكر الدم، والحفاظ على الطاقة طوال اليوم، فضلاً عن دعم الصحة على المدى الطويل.
وأوضح الدكتور صهيب امتياز، كبير المسؤولين الطبيين في موقع «فيري ويل هيلث»، أن تناول الكربوهيدرات لا يعني بالضرورة ارتفاعاً حاداً في سكر الدم، مشيراً إلى أن الأهم هو طريقة دمجها مع بقية مكونات الوجبة، وفقاً لموقع verywellhealth.
لا تتجنب الكربوهيدرات.. وادمجها مع 3 عناصر
أكد الطبيب أن الجسم يحتاج إلى الكربوهيدرات للحصول على الطاقة، ولا داعي لتجنبها بالكامل عند محاولة التحكم في سكر الدم.
وأوضح أن أفضل طريقة لتقليل الارتفاع الحاد في مستوى الجلوكوز هي تناول الكربوهيدرات إلى جانب البروتين والألياف والدهون الصحية، إذ يساعد الجمع بين هذه العناصر على جعل ارتفاع السكر بعد الوجبة أقل حدة.
وضرب مثالاً لذلك بتناول الخبز الأبيض مع القليل من زيت الزيتون، وإضافة الخضراوات للحصول على الألياف والدهون الصحية، إلى جانب مصدر للبروتين مثل السلمون.
وأشار إلى أن الوجبة التي تجمع الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية والألياف تساعد على استقرار سكر الدم بصورة أفضل مقارنة بتناول الخبز وحده.
اختر الكربوهيدرات المعقدة
ينصح الطبيب أيضاً بالانتباه إلى درجة معالجة الأطعمة ونوع الكربوهيدرات الموجودة فيها، مع تفضيل الكربوهيدرات المعقدة، مثل خبز وحبوب الحبوب الكاملة والشعير.
وأوضح أن الكربوهيدرات المعقدة تتحلل داخل الجسم بصورة أبطأ، ما يوفر الطاقة بشكل أكثر استمرارية ويساعد على تجنب الارتفاعات والانخفاضات الكبيرة في مستوى الجلوكوز.
في المقابل، يرتبط الإفراط في تناول الحبوب المكررة والسكريات المضافة بارتفاعات أكبر في سكر الدم، لذلك فإن تقليل الكربوهيدرات المكررة يمكن أن يكون خطوة مهمة عند التخطيط لوجبات تهدف إلى تحسين التحكم في مستويات السكر.
توقيت الوجبة مهم أيضاً
لا يقتصر الحفاظ على استقرار سكر الدم على مكونات الطعام فقط، بل يمتد أيضاً إلى توقيت تناول الوجبات.
ويشير الطبيب إلى أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يكون أفضل، لأن الجسم يعمل وفق إيقاع يومي محدد، وتتزامن خلاله وظائف الهرمونات والعمليات الحيوية مع دورة النوم والاستيقاظ.
وأوضح أن حساسية الجسم للإنسولين تكون أقل خلال الليل، ما يعني أن الهرمونات المسؤولة عن التعامل مع ارتفاع سكر الدم تكون أقل كفاءة في المساء مقارنة بفترات النهار.
تناول الطعام في وقت متأخر قد يطيل ارتفاع السكر
تشير بيانات إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤثر في تذبذب مستويات الجلوكوز، حتى لدى الأشخاص الأصحاء.
وبحسب الطبيب، فإن تناول وجبة في وقت متأخر قد يؤدي إلى ارتفاعات أطول في مستوى سكر الدم مقارنة بتناول الطعام في وقت أبكر.
لذلك، فإن اختيار الكربوهيدرات المعقدة، ودمجها مع البروتين والألياف والدهون الصحية، إلى جانب تجنب الإفراط في الكربوهيدرات المكررة والوجبات المتأخرة ليلاً، يمكن أن يساعد على جعل مستويات سكر الدم أكثر استقراراً خلال اليوم.