الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تصيب القلب.. دراسة تكشف مخاطر التوقف عن أوزمبيك ومونجارو

22 سبتمبر 2026 19:37 مساء | آخر تحديث: 22 سبتمبر 20:29 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
تصيب القلب.. دراسة تكشف مخاطر التوقف عن أوزمبيك ومونجارو
تصيب القلب.. دراسة تكشف مخاطر التوقف عن أوزمبيك ومونجارو
icon الخلاصة icon
دراسة: التوقف عن أدوية GLP-1 مثل أوزمبيك ومونجارو يقلل حماية القلب ويرفع المخاطر تدريجياً حتى 22% بعد عامين بينما الاستمرار يخفضها
كشفت دراسة أمريكية حديثة، أن التوقف عن أدوية التخسيس وعلاج السكري التي تنتمي إلى فئة منشطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1، المعروفة اختصاراً باسم GLP-1 «جي إل بي-1»، قد يؤدي إلى تراجع الفوائد القلبية التي يكتسبها  المرضى خلال فترة العلاج، ويرفع مخاطرها.
ووجد الباحثون أن مخاطر الإصابة بأحداث قلبية وعائية رئيسية، تشمل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة، ارتفعت تدريجياً كلما طالت فترة التوقف عن العلاج، مقارنة بالمرضى الذين واصلوا تناول الأدوية.
وزاد الخطر بعد عامين من التوقف، بنسبة وصلت إلى 22%. بحسب الدراسة التي أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس بالولايات المتحدة، وتم نشرها في دورية بي إم جي ميديسن البريطانية.

دراسة شملت أكثر من 333 ألف مريض

حلل الباحثون بيانات 333,687 من المحاربين القدامى الأمريكيين المصابين بداء السكري من النوع الثاني، بينهم 132,551 شخصاً بدأوا استخدام أدوية جي إل بي-1، مقابل 201,136 شخصاً استخدموا أدوية من مجموعة السلفونيل يوريا.
وتابع الباحثون المشاركين لمدة وصلت إلى 3 سنوات، مع إعادة تقييم حالة العلاج كل 6 أشهر، لرصد العلاقة بين الاستمرار في استخدام الأدوية أو التوقف عنها وبين الإصابة بالأحداث القلبية الوعائية الرئيسية.
وقال زياد العلي، الباحث الرئيسي في الدراسة وعالم الأوبئة السريرية في كلية الطب بجامعة واشنطن، إن الاهتمام ببدء العلاج بهذه الأدوية يفوق الاهتمام بما يحدث بعد التوقف عنها، مشيراً إلى أن المرضى قد يتوقفون عن استخدامها بسبب الكلفة أو الآثار الجانبية أو نقص الإمدادات.
وأضاف العلي: «عندما يتوقفون، لا يعود الوزن فقط، بل تشهد أجسامهم عودة الالتهاب وضغط الدم والكوليسترول إلى الارتفاع، استعادة الوزن أمر يمكن رؤيته، لكن الانعكاس الأيضي لا يمكن رؤيته».

استمرار العلاج يوفر حماية أكبر للقلب

أظهرت النتائج أن المرضى الذين واصلوا استخدام أدوية جي إل بي-1 طوال سنوات الدراسة الثلاث سجلوا انخفاضاً بنسبة 18% في خطر الإصابة بالأحداث القلبية الوعائية الرئيسية مقارنة بمن استخدموا أدوية السلفونيل يوريا.
وارتبط الاستمرار في العلاج لمدة عامين قبل التوقف بانخفاض قدره 7% في الخطر، بينما ارتبط الاستمرار لمدة عامين ونصف قبل التوقف بانخفاض قدره 15%، وفي المقابل، لم يظهر انخفاض ذو دلالة إحصائية في الخطر لدى الأشخاص الذين أوقفوا العلاج قبل إكمال 18 شهراً.
وشملت أدوية جي إل بي-1 التي تناولتها الدراسة «سيماجلوتايد»، المستخدم في أوزمبيك وويجوفي، و«تيرزيباتيد» المستخدم في مونجارو وزيبباوند.

التوقف 6 أشهر قلص الفائدة

رصد الباحثون تراجعاً تدريجياً في الفائدة القلبية مع إطالة فترة التوقف عن العلاج، وارتبط التوقف لمدة 6 أشهر بزيادة قدرها 4% في خطر الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية مقارنة بالاستمرار في العلاج.
وارتفع الخطر إلى 14% بعد التوقف لمدة عام، ثم وصل إلى 22% بعد عامين من دون علاج، وأظهرت النتائج كذلك أن المرضى الذين توقفوا عن العلاج ثم عادوا إليه حصلوا على بعض الحماية القلبية مجدداً، لكنها لم تعد بالكامل إلى مستوى المرضى الذين واصلوا العلاج دون انقطاع.
كما ارتبط انقطاع العلاج لمدة 6 أشهر قبل استئنافه بزيادة تتراوح بين 4% و8% في الخطر مقارنة بالاستخدام المستمر، بينما ارتبطت فترات الانقطاع الأطول بارتفاع أكبر في المخاطر.

الفوائد القلبية تتراكم مع الاستمرار

خلصت الدراسة إلى أن الفائدة القلبية المرتبطة بأدوية جي إل بي-1 تتراكم مع استمرار العلاج، بينما يمكن أن تتراجع تدريجياً عند التوقف عنه، وقد تنعكس بعد فترات أطول من الانقطاع.
وتحدث الدكتور زياد العلي عن ذلك الاستنتاج موضحاً: «تشير بياناتنا إلى أن هذا الارتداد الأيضي يضر بصحة القلب، ساعدت إعادة بدء الدواء على استعادة بعض الحماية، لكنها استعادت جزءاً منها فقط، ما يشير إلى أن التوقف عن العلاج يترك أثراً مستمراً».
وشدد الباحثون على أن نتائج الدراسة لا تعني أن المرضى ينبغي أن يواصلوا العلاج أو يوقفوه من تلقاء أنفسهم، لكنها تشير إلى أهمية التعامل مع استمرار العلاج باعتباره جزءاً مهماً من إدارة الحالات المزمنة التي تستخدم فيها هذه الأدوية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة