الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الإمارات في نيويورك.. حضور فاعل

23 سبتمبر 2026 00:06 صباحًا | آخر تحديث: 23 سبتمبر 00:06 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
افتتاحية الخليج
افتتاحية الخليج
مشاركة دولة الإمارات في الدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بوفد رفيع المستوى برئاسة سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، تدل على مدى ما توليه دولتنا من أهمية للحوار والتعاون، من أجل مواجهة مشتركة لما يعانيه العالم من تحديات وأزمات، وبما يعزز الأمن والسلام، ويرسخ دور المنظمة الدولية في تحقيق ما تصبو إليه شعوب الأرض من عدالة وتنمية وازدهار، وبما يكرس مبادئ القانون الدولي الإنساني والشرعية الدولية.
ولا شك أن وفد الإمارات يدرك تماماً أن العالم يواجه الكثير من التحديات والمخاطر جراء الصراعات والحروب المتفاقمة، لذلك فهو ينظر إلى هذه التحديات نظرة متميزة، ويشارك في اجتماعات المنظمة الدولية من خلال دور فاعل يقوم به من منطلق التزامه الثابت بأهمية العمل الدبلوماسي، والإيمان المطلق بأن الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام، والتوصل إلى حلول ممكنة للأزمات القائمة من خلال تعزيز جهود تسوية النزاعات، وإرساء الاستقرار، وترسيخ قيم التعايش والتسامح، ودعم إصلاح الأمم المتحدة لتصبح أكثر فاعلية وكفاءة، بما في ذلك توظيف الذكاء الاصطناعي لخير البشرية، إضافة إلى النهوض بالعمل المناخي المشترك لإنقاذ العالم مما يتهدده جراء تغير المناخ والالتزام بما تم الاتفاق عليه في المؤتمرات الدولية ذات الصلة.
وقد أكد سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أنه في «الوقت الذي تواجه فيه منطقتنا والعالم تحديات غير مسبوقة تطال السلم والأمن والاستقرار، تؤمن دولة الإمارات بأن الحوار، واحترام القانون الدولي، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، تزداد الحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى»، وأضاف: «تمثل الدورة الحادية والثمانون للجمعية العامة فرصة لاستعادة ثقة القانون الدولي بمنظومة الأمم المتحدة، وترسيخ مبادئ ميثاقها، ودفع الحلول العملية التي من شأنها تعزيز الأمن والتنمية المستدامة».
لذلك، باشر سموّه منذ وصوله إلى نيويورك بعقد لقاءات مع رؤساء الوفود المشاركة، من بينهم وزراء خارجية كوريا وسلوفاكيا وقبرص وبالاو وكوستاريكا وكوسوفو وكندا والبيرو وتشيلي وبوليفيا والبرتغال، حيث تم البحث في تعزيز العلاقات الثنائية، والقضايا المدرجة على جدول أعمال المنظمة الدولية، وتبادل وجهات النظر حول مجمل التطورات الدولية، إضافة إلى الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل بالشراكة مع جمهورية السنغال، حيث أكد سموّه حرص الإمارات على «بناء شراكات إيجابية ومثمرة مع الدول الشقيقة والصديقة، تقوم على أسس راسخة من الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتسهم في دعم مسارات التنمية المستدامة، وتعزز الازدهار الاقتصادي، وترسخ الأمن والاستقرار والسلام».
وتمضي دولة الإمارات قدماً في تعزيز حضورها الدولي والإقليمي مستندة إلى مبادئ ثابتة، انطلاقاً من نهج واضح يقوم على التمسك بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والالتزام بالسلام كمبدأ وقيمة إنسانية عليا، والحوار كأساس لتسوية الأزمات، والشراكات لتحقيق المصالح المشتركة وبناء عالم تسوده العدالة والمساواة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة