الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الانتخابات الأمريكية.. قبيل إعلان النتائج

4 نوفمبر 2026 01:00 صباحًا | آخر تحديث: 4 نوفمبر 2026 01:01 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الانتخابات الأمريكية.. قبيل إعلان النتائج
بينما كان الأمريكيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النصفية للكونغرس، كان الرئيس دونالد ترامب يتحدث عن استطلاعات رأي «مزورة» لأنها تعطي الحزب الديمقراطي الأرجحية في مجلسي النواب والشيوخ، مهدداً بأنه سيتحول إلى «السيد فيتو» إذا خسر الجمهوريون الكونغرس.
صحيح أن ترامب ليس مدرجاً على بطاقات الاقتراع، لكن هذه الانتخابات تشكل «استفتاء جديداً» حول سياساته، كونها تعيد رسم موازين القوى في واشنطن، وتحدد مصير السياسات الداخلية والخارجية لإدارته خلال العامين المتبقيين من ولايته الرئاسية.
يبدو أن مواقف ترامب عشية الانتخابات هي تعبير عن قناعة بأن هزيمة الحزب الجمهوري باتت واقعة، وأن حديثه عن «التزوير» و«السيد فيتو» هما ما يتوفر لديه ومن أسلحة لمواجهة تداعيات خسارته المجلسين؛ إذ يصوت الأمريكيون في الانتخابات النصفية على 35 مقعداً من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ، وعلى كل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، كما يصوتون على اختيار حكام 36 ولاية من أصل 50. ويتمتع الحزب الجمهوري حالياً بأغلبية في مجلس النواب؛ إذ يسيطر على 218 مقعداً مقابل 214 للحزب الديمقراطي الذي يخوض أيضاً معركة للسيطرة على مجلس الشيوخ؛ إذ يتمتع الجمهوريون بأغلبية 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين.
استطلاعات الرأي التي أجريت قبل ساعات من انطلاق الانتخابات تتحدث عن تقدم الديمقراطيين في سبع ولايات رئيسية قد تحسم السيطرة على مجلس الشيوخ، بينها تكساس وكانساس وميشغان وماين وأوهايو والآسكا وإيوا؛إذ تشير التقديرات إلى فوز الديمقراطيين بـ 47 مقعداً مقابل 45 مقعداً للجمهوريين، كما أن الديمقراطيين يتقدمون في سباق مجلس النواب بـ227 مقعداً مقابل 182 للجمهوريين مع التنافس على 26 مقعداً.
من المتوقع أن تكون ولاية ميشغان ساحة لـ«أم المعارك» في السباق على مجلس الشيوخ، بين المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد (عبدول) والمرشح الجمهوري مايك روجرز الذي حصل على تأييد غير متوقع من المرشحة الديمقراطية السابقة هالي ستيفنز المعروفة بتأييدها المطلق لإسرائيل. ولم يكن إعلان ستيفنز مجرد خلاف شخصي مع السيد بعد هزيمتها أمامه في انتخابات الحزب الديمقراطي قبل ثلاثة أشهر، بل نتيجة هجمة قادتها مجموعات داعمة لإسرائيل، فضلاً عن خلافات داخل الحزب الديمقراطي بين تيارين، تقليدي وآخر يساري، بشأن موقف المرشح الأمريكي، العربي الأصل من الحرب على غزة والعلاقات الأمريكية - الإسرائيلية.
وهناك مرشح آخر من الحزب الديمقراطي من أصول عربية هو الطبيب آدم حموي الذي يخوض معركة شرسة للوصول إلى مجلس النواب مرشحاً عن الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجرسي، حاملاً معه برنامجاً يدعو إلى وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل، وإعادة توجيه الإنفاق الفيدرالي نحو الرعاية الصحية والخدمات، في مواجهة الجمهوري غريغ ميلي الذي يتبنى موقفاً مناقضاً تماماً بشأن إسرائيل؛ إذ يؤيد استمرار الشراكة العسكرية والأمنية مع إسرائيل ومواصلة دعمها.
أعد الديمقراطيون مروحة واسعة من القضايا كي يخوضوا فيها معركتهم مع الرئيس ترامب في حال فوزهم، تتجاوز تعطيل سياساته، إلى فتح تحقيقات واسعة حول أعماله التجارية، وثروات عائلته في العملات المشفرة، والعقود الحكومية التي حصلت عليها شركات ترتبط بعائلته، والحرب على إيران وصلاحيات ترامب في اتخاذ قرار الحرب، وكلفة العمليات العسكرية والخسائر البشرية، والاستعدادات التي سبقت الضربات والتخطيط العسكري مع الجانب الإسرائيلي، وسياسة الهجرة، والحرب الإسرائيلية على غزة، والدعم المطلق لحكومة نتنياهو، هذا إلى جانب قضايا داخلية لها علاقة بتكاليف المعيشة والرعاية الصحية، وطرح إجراءات لإلغاء أو تقييد الرسوم الجمركية، ومعالجة الدين الأمريكي الذي تجاوز حاجز الـ 40 تريليون دولار.
هي ساعات، ويتبين الخيط الأسود من الخيط الأبيض، ويدخل البيت الأبيض أمام إعادة حساباته السياسية الداخلية والدولية، أو المضي في تنفيذ سياساته التي بدأها قبل عامين ويواصلها خلال العامين المقبلين.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة