كشفت 9 دراسات علمية أجرتها كلية إيكان للطب في ماونت سيناي في الولايات المتحدة، عن خريطة دقيقة للنشاط الجيني داخل القشرة الجبهية للدماغ، قدمت رؤى جديدة حول التغيرات المرتبطة بأمراض الزهايمر وباركنسون والفصام.
فحص الباحثون نشاط الجينات في نوى أكثر من 6.3 مليون خلية دماغية، مأخوذة من أنسجة ما بعد الوفاة لـ1494 متبرعاً. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء ومرضى بالفصام والاضطراب ثنائي القطب والخرف الوعائي وخرف أجسام ليوي وباركنسون والزهايمر.
وقال د. بانوس روسوس، من الكلية والباحث الرئيسي في الدراسة، إن النتائج تساعد في تحديد الخلايا المعرضة للخطر والعمليات البيولوجية المرتبطة بالحفاظ على وظائف الدماغ، ما يوجه تطوير علاجات تستهدف الخلايا والعمليات المناسبة.
وأظهرت البيانات تشابهاً في نشاط الجينات المرتبط بنضج الخلايا العصبية والتواصل الخلوي ووظائف الأوعية الدموية بين عدة أمراض تنكسية. كما رصد الباحثون مسارات مشتركة في الخلايا الدبقية الصغيرة، وهي خلايا مناعية مقيمة في الدماغ، لدى مرضى الزهايمر وباركنسون.
وأظهرت مقارنة العينات تغيرات جزيئية كبيرة خلال الطفولة وبداية البلوغ، تلاها استقرار نسبي في منتصف العمر، قبل عودة التغيرات في مراحل العمر المتقدمة. كما لاحظ الباحثون تراجع انتظام نشاط الجينات المرتبطة بالساعة البيولوجية لدى كبار السن، بينما أظهر بعض المصابين بتغيرات مرتبطة بالزهايمر قدرة إدراكية محفوظة، ما يشير إلى وجود آليات حماية تستحق مزيداً من الدراسة.