الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

شيخوخة العالم.. وفرصة اقتصادية

27 سبتمبر 2026 22:34 مساء | آخر تحديث: 27 سبتمبر 22:34 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
تسارع شيخوخة العالم مع تراجع المواليد وارتفاع العمر المتوقع؛ 65+ تشكل 14% في ثلث الدول، وقد تكون فرصة اقتصادية عبر استثمار الرعاية وتحسن صحة كبار السن
يتقدم العالم في العمر بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً، ما يثير تساؤلات حول قدرة الاقتصادات على الحفاظ على النمو والإنتاجية في ظل تراجع أعداد السكان في سن العمل. لكن هذه التحولات الديموغرافية لا تعني بالضرورة دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة من التراجع، إذ تشير أدلة متزايدة إلى أن الناس لا يعيشون لفترات أطول فحسب، بل يتمتعون أيضاً بصحة أفضل خلال سنواتهم المتقدمة.
ووفقاً لتقرير حديث لمكتب الإحصاء الأمريكي، تسارعت شيخوخة سكان العالم نتيجة عوامل عدة، من بينها انخفاض معدلات المواليد خلال جائحة كورونا، إلى جانب ارتفاع متوسط العمر المتوقع. وأصبحت نسبة كبار السن كبيرة لدرجة أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر يمثلون حالياً 14% على الأقل من السكان في أكثر من ثلث دول العالم.
وتظهر هذه الظاهرة بوضوح في اقتصادات مختلفة. ففي اليابان يتجاوز عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 100 عام 100 ألف شخص، بينما ارتفعت حصة الأمريكيين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر إلى 18% في بداية القرن الحالي. وحتى إفريقيا، التي تتمتع بتركيبة سكانية شابة نسبياً، يُتوقع أن تصبح ثاني أكبر مصدر للنمو في أعداد السكان فوق 65 عاماً بعد آسيا.
غير أن التحوّل الديموغرافي قد يحمل فرصة اقتصادية، وليس عبئاً فقط. ويشير جورج وارتون، الأستاذ المشارك في سياسات الصحة في كلية لندن للاقتصاد، إلى أهمية التوقف عن النظر إلى كبار السن باعتبارهم عبئاً، مشدداً على مساهمتهم الكبيرة في الاقتصاد. ويرى أن الاستثمار في أنظمة الدعم والرعاية طويلة الأجل يمكن أن يساعد المجتمعات على الاستفادة من هذه الفئة المتزايدة.
وتشير دراسة نُشرت في يونيو إلى تحسن الحالة الصحية للأمريكيين خلال السنوات الأخيرة من حياتهم. وبين أوائل تسعينات القرن الماضي وقبيل جائحة كورونا، ارتفع متوسط العمر المتوقع بنحو 2.4 سنة، واستطاع كثيرون قضاء هذه السنوات الإضافية من دون قيود جسدية أو معرفية كبيرة. 

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة