الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

موز لا يتحول إلى البني بعد تقطيعه.. ماذا فعل العلماء لتعديله جينياً؟

27 سبتمبر 2026 23:18 مساء | آخر تحديث: 28 سبتمبر 00:09 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
موز لا يتحول إلى البني بعد تقطيعه.. ماذا فعل العلماء لتعديله جينياً؟
موز لا يتحول إلى البني بعد تقطيعه.. ماذا فعل العلماء لتعديله جينياً؟
icon الخلاصة icon
موز معدل بـCRISPR لتعطيل 3 جينات تنتج انزيماً يسبب الاسمرار والكدمات ويطيل الصلاحية 24 ساعة؛ بانتظار موافقة سلامة الغذاء في بريطانيا دون إلزام ملصق خاص
قد يصبح مشهد الموز الذي يتحول إلى اللون البني سريعاً بعد تقطيعه أو تعرضه للكدمات أقل شيوعاً، بعد وصول نوع جديد من الموز المعدل جينياً إلى المرحلة النهائية من إجراءات الموافقة قبل السماح ببيعه.
وطورت أبحاث بريطانية هذا النوع باستخدام تقنية «كريسبر-كاس9»، بهدف تعطيل الجينات المسؤولة عن إنتاج إنزيم يرتبط بعملية تحول لون الفاكهة إلى البني، ما قد يساعد الموز على الاحتفاظ بمظهره وقابليته للأكل لفترة أطول وتقليل كمية الفاكهة التي ينتهي بها الأمر إلى النفايات.

تعديل ثلاثة جينات لمنع الاسمرار

يعتمد الموز الجديد على تعديلات دقيقة في الحمض النووي للنبات، إذ استخدم العلماء تقنية «كريسبر-كاس9» لإجراء تغييرات في ثلاثة جينات مرتبطة بعملية الاسمرار.
وتتحكم هذه الجينات في إنتاج إنزيم «بوليفينول أوكسيداز»، المعروف اختصاراً باسم «بي بي أو»، وهو إنزيم موجود في عدد من الفواكه ويتسبب في تغير لونها إلى البني عند تقطيعها أو تعرض أنسجتها للأكسجين.
ومن خلال إيقاف عمل هذه الجينات، يصبح الموز أقل عرضة للتحول إلى اللون البني، خاصة بعد تعرضه للتقطيع أو الكدمات أثناء النقل والتداول.

الموز يظل صالحاً لفترة أطول

وفق المعلومات الواردة عن الصنف الجديد، يمكن أن يحتفظ الموز بمظهره لفترة تصل إلى 24 ساعة بعد تقطيعه أو تقشيره، مقارنة بسرعة الاسمرار التي تحدث عادة في الموز التقليدي، بحسب ما نشرته صحف بريطانية.
وقد يكون لذلك تأثير عملي على استخدام الفاكهة في إعداد السلطات والعصائر والحلويات، مثل فطيرة البانانا تارت، إلى جانب المخبوزات والأطعمة التي تعتمد على الموز المقطع.
كما يمكن أن تساعد مقاومة الاسمرار والكدمات على تقليل الفاقد خلال عمليات النقل والتخزين، وصولاً إلى المتاجر والمستهلكين.

هل أصبح الموز المعدل جينياً جاهزاً للبيع؟

رغم وصول الصنف الجديد إلى مرحلة متقدمة من إجراءات الموافقة، فإنه لم يحصل بعد على الموافقة النهائية التي تسمح بطرحه للمستهلكين.
فبعد موافقة وزير البيئة البريطاني على إخطار التسويق، يتعين على الشركة تقديم الموز إلى وكالة معايير الغذاء البريطانية لإجراء فحوص السلامة الغذائية المعتادة.
وحتى الآن، لم توافق وكالة معايير الغذاء البريطانية على أي أغذية معدلة جينياً بتقنيات التعديل الدقيق لطرحها للبيع، ما يعني أن الموز الجديد لا يزال أمامه إجراء تنظيمي مهم قبل وصوله إلى المتاجر.

ما الفرق بين التعديل الجيني والهندسة الوراثية؟

يعتمد المشروع على مفهوم «التربية الدقيقة» أو «التعديل الجيني»، وهي تقنية تسمح بإجراء تغييرات محددة في الحمض النووي الموجود أصلاً داخل النبات.
وقد تتضمن هذه التغييرات تعطيل جين معين أو إزالة جزء من الحمض النووي، بما يؤدي إلى تغيير صفة محددة في النبات.
ويختلف ذلك عن الهندسة الوراثية التقليدية التي قد تتضمن إدخال جينات جديدة من كائن آخر إلى النبات.
وبموجب قانون «التربية الدقيقة» البريطاني الصادر عام 2022، يمكن إجراء بعض هذه التعديلات على النباتات، بينما لا يسمح القانون بإدخال جينات من أنواع مختلفة، كما أن التعديل الجيني للحيوانات غير مشمول بهذا الإطار.

هل سيحمل الموز ملصقاً يوضح تعديله جينياً ؟

وفق القواعد البريطانية الحالية، لا يشترط وضع ملصق خاص على المنتجات التي خضعت للتعديل الجيني ضمن إطار «التربية الدقيقة»، إذ تعتبر السلطات البريطانية أن التغييرات التي تسمح بها هذه التقنية يمكن أن تكون مشابهة لتغيرات قد تحدث طبيعياً.
لكن هذه السياسة لا تعني أن المنتج أصبح متاحاً للبيع تلقائياً، إذ تظل موافقات السلامة الغذائية والإجراءات التنظيمية شرطاً أساسياً قبل وصوله إلى المستهلكين.
وبذلك قد يمثل الموز المقاوم للاسمرار اختباراً عملياً مهمّاً لمستقبل الأغذية المعدلة جينياً، خاصة مع التركيز على مشكلة واضحة وهي إطالة عمر الفاكهة وتقليل هدر الطعام، وليس تغيير قيمتها الغذائية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة