مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقد حالياً في أبوظبي، يشهد مشاركة واسعة من قبل العديد من وزراء العدل والجهات المعنية من قضاة ومدعين عامين وخبراء دوليين، وممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص من مختلف أنحاء العالم.
الاجتماع خلص إلى «إعلان أبوظبي» حيث دعا عبدالله النعيمي، وزير العدل، إلى اعتماده إطاراً استراتيجياً طموحاً يوجه العمل الدولي المشترك في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون خلال السنوات الخمس المقبلة.
دولة الإمارات ومن خلال دعوتها هذه تجدد التزامها الراسخ بدعم مخرجات المؤتمر، وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة الجرائم العابرة للحدود، وسد الثغرات التشريعية، بما يكفل تحقيق الأمن، والاستقرار، والعدالة، والتنمية المستدامة للبشرية جمعاء.
وزير العدل نبه خلال كلمته إلى أن أهمية الإعلان تتأتي مما يواجهه المجتمع الدولي من ارتفاع مستويات الجريمة والعنف، وظهور أشكال جديدة للإجرام، والاتجار بالبشر، وغسل الأموال، والإرهاب وتمويله، ما يتطلب موازنة دقيقة بين حاجة المجتمعات إلى الأمن والاستقرار، وحق الضحايا في الحماية والوصول إلى العدالة، ووجوب مساءلة الجناة، بما يحقق العدالة الناجزة.
سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رحب بضيوف دولة الإمارات في المؤتمر، مؤكداً أن دولة الإمارات تؤمن بأن أمن المجتمعات وعدالتها مسؤولية مشتركة، وأن أبوظبي تجمع العالم على هدف واحد: حماية الإنسان، وتعزيز سيادة القانون، وبناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.
فيما أكد الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن دولة الإمارات تواصل أداء دورها الاستراتيجي شريكاً دولياً في ترسيخ الأمن والعدل وصون كرامة الإنسان.
الإمارات ومن خلال استضافتها لهذا المؤتمر تؤكد على رسالتها التي طالما تسعى إلى إيصالها إلى كافة أرجاء المعمور، أن الإنسانية والعدل والأمن هي مقومات حياة لا يمكن العيش أو التعايش بدونها، وهو ما يؤكده أيضاً سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال تواجده في نيويورك، مشاركاً في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، من أن الإمارات تعزّز دائماً الحوار البنّاء وتبادل الرؤى لدفع التنمية.