توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، باعتماد جميع طلبات الدعم السكني المقدمة من مواطني الإمارة إلى دائرة الإسكان في الإمارة، البالغ عددها 6700 طلب ضمن فئتي القروض والمنح، بشرى أدخلت السعادة لعشرات الآلاف من أبناء الأسر التي كانت تترقب الحصول على السكن المناسب، وهذا الاعتماد واحد من أكثر صور الدعم السكني ارتباطاً بالواقع اليومي للمواطنين.
لذا فإنه حين يصبح السكن حقاً في الاستقرار، تتحول مشاريع الإسكان من جدران وأسقف إلى أمانٍ يحيط بالأسرة بجميع أفرادها، ومن أرقام على قوائم انتظار الجهات المختصة إلى حياة جديدة تبدأ من الحصول على بيت تتوافر فيه كل الاحتياجات. ولا تقف أهمية الاعتماد عند حجم الطلبات التي شملها القرار، بل في إنسانية حاكم الشارقة التي تقف وراء اتخاذه، بناء على رؤيته التي تنظر إلى الملف السكني بوصفه ملفاً إنسانياً متكاملاً، يرتبط باستقرار الأسرة وكرامة المواطن.
هذا الاعتماد رافقته معالجة شاملة لحالات التعثر في المشاريع الإسكانية الفردية لمواطني الإمارة، بحيث تتكفل حكومة الشارقة بإنجاز 734 مسكناً متعثراً على نفقتها، بقيمة 604 ملايين درهم، ووراء كل رقم من هذه الأرقام كانت هناك أسرة تنتظر اكتمال منزلها، ومشروع توقف لأسباب قد لا تكون في مقدرة صاحبه تجاوزها.
وشملت الاعتمادات السامية إطلاق الحزمة الأولى للحالات ذات الأولوية في الإسكان للمواطنين، وتضمنت 500 مسكن بـ400 مليون درهم، في خطوة تعكس وضع الحالات الأكثر احتياجاً ضمن مقدمة الأولويات. كما اعتمد سموه دعماً سكنياً للمواطنين الذين بدأوا بناء مساكنهم بشكل فردي، ووصلوا إلى نسب إنجاز متقدمة، لكنهم لم يعودوا قادرين على استكمالها، وشمل الدعم 127 مسكناً بقيمة 101 مليون و600 ألف درهم.
في الشارقة، لا ينفصل السكن عن البيئة التي تحتضنه، وفي هذا السياق، اعتمد حاكم الشارقة مخطط بحيرة الفريش في مدينة كلباء، على مساحة تبلغ نحو 51 ألفاً و200 متر مربع، ويأتي المشروع ضمن سلسلة المشاريع التي يوليها صاحب السمو حاكم الشارقة للمدينة.
إنها تنمية تبدأ من الباب الأول للمنزل، لكنها لا تتوقف عنده، تمتد إلى الشارع والحديقة والبحيرة والمدينة، لتقول إن بناء الإنسان لا يكتمل ببناء المسكن وحده، بل ببناء المكان الذي يشعره بالانتماء والعيش السعيد والاطمئنان وصناعة المستقبل.