الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تكريم الفائزين بمسابقات الدورة الأولى

45 ألف زائر لمهرجان كلباء للجاشع والسحناه.. والمبيعات مليون درهم

  • محمد العوضي: الإقبال يعكس رغبة في استثمار التراث
  • أحمد المزروعي: يجسد اعتزاز المجتمع بإلارث البحري
28 سبتمبر 2026 15:32 مساء | آخر تحديث: 28 سبتمبر 16:48 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
45 ألف زائر لمهرجان كلباء للجاشع والسحناه.. والمبيعات مليون درهم
icon الخلاصة icon
اختتام مهرجان كلباء للجاشع والسحناه: 45 ألف زائر، مبيعات مليون درهم، تكريم الفائزين، مشاركة 85 أسرة وتمكين التراث والاستثمار
اختتمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبلدية مدينة كلباء، مساء الأحد، الدورة الأولى من مهرجان كلباء للجاشع والسحناه، الذي أقيم في منتزه حي السمر بضاحية الغيل بمدينة كلباء، وشهد إقبالاً جماهيرياً لافتاً وزخماً اقتصادياً كبيراً.
توافد على مدى أيام المهرجان الأربعة أكثر من 45 ألف زائر من مختلف إمارات الدولة، متجاوزاً التوقعات الأولية التي استهدفت استقطاب نحو 10 آلاف زائر، وحقق مبيعات بقيمة بلغت مليون درهم، وتوج فعالياته بحفل ختامي شهد الإعلان عن الفائزين بمسابقاته الرئيسية وتكريم الجهات الحكومية والشركات والشركاء الداعمين.
واحتضنت مساحة العرض التي امتدت على 4800 متر مربع، مشاركة واسعة لأكثر من 85 أسرة منتجة، و10 مؤسسات حكومية، و6 شركات ومصانع وطنية متخصصة في مستلزمات الصيد وتجهيز الأسماك. وشهدت الفعاليات حضوراً متواصلاً من الأهالي والزوار طوال أيام المهرجان أضفى على أجوائه مزيداً من الحيوية والحماس، وعكس الإقبال عليه اهتماماً مجتمعياً بالموروث البحري وتفاعلاً واسعاً مع أجنحة الأسر المنتجة والحرفيين ومنصات الشركات، وأتاح الحدث للزوار اقتناء أجود منتجات السمك المجفف والمأكولات البحرية التقليدية مباشرة من المنتجين والاستمتاع بالأجواء التراثية.

تتويج


شهد حفل ختام المهرجان تتويج الفائزين في مسابقاته الرئيسية الثلاث وتكريم الرعاة والشركاء والجهات الداعمة وفرق العمل التي أسهمت في إنجاح النسخة الأولى. وشمل التكريم الفائزين في مسابقات «أجود نوع من الجاشع والسحناه» للبالغين، و«أفضل طبق مبتكر من الجاشع أو السحناه للعوائل»، و«أجود نوع من الجاشع أو السحناه للأطفال» من 7 إلى 15 عاماً، والتي هدفت إلى غرس معارف أهل الساحل ومهاراتهم في نفوس الأجيال الجديدة وتوثيق طرق إعدادها.

تمكين


أكد محمد أحمد أمين العوضي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن النجاح الاستثنائي الذي حققته الدورة الأولى من مهرجان كلباء للجاشع والسحناه يمثل محطة استراتيجية نوعية في مسيرة الغرفة الرامية إلى تنشيط الحركة التجارية والسياحية في مختلف مناطق الإمارة، لا سيما المنطقة الشرقية. وأشار إلى أن الإقبال اللافت الذي شهدته الدورة الافتتاحية يعكس رغبة مجتمعية أصيلة في الاهتمام بالجوانب التراثية وتوظيفها في ابتكارات غذائية ذات قيمة مضافة، وهو ما يفتح آفاقاً واعدة أمام الغرفة لدعم تحويل هذه الابتكارات إلى صناعات غذائية قائمة بذاتها قابلة للاستثمار والتوسع.
وتوجه العوضي، باسم الغرفة، بالشكر إلى القيادة الحكيمة على دعمها الموصول لقطاع الصيد والحرف التقليدية، مؤكداً حرص الغرفة على مواصلة تطوير هذا النموذج ليكون رافداً دائماً لتمكين الأسر المنتجة ورواد الأعمال، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني بالاعتماد على الموارد البحرية المحلية، بما يرسخ مكانة كلباء منصة رائدة للصناعات الغذائية التراثية القابلة للاستثمار مستقبلاً.

شراكة


من جانبه، أشاد د.أحمد سعيد المزروعي، مدير بلدية مدينة كلباء، بالشراكة النموذجية والتكامل المؤسسي مع غرفة الشارقة، الذي أثمر نجاحاً لافتاً في استضافة المهرجان وإقبال الأهالي والزوار الذي حول الحدث إلى تظاهرة تراثية واقتصادية رائدة. وأوضح أن نجاح المهرجان يجسد اعتزاز مجتمع كلباء بإرثه البحري وهويته الساحلية العريقة، ويؤكد جاهزية المدينة لاستضافة فعاليات نوعية تخدم أجندتها السياحية والثقافية.
وأعرب عن تطلع البلدية إلى ترسيخ المهرجان حدثاً سنوياً ثابتاً يعزز مكانة كلباء وجهة سياحية جاذبة، ويتيح للأسر المنتجة فرصة حقيقية لتسويق منتجاتها وتوسيع قاعدة عملائها بما يخدم الاقتصاد المحلي.

نقل التجارب

45 ألف زائر لمهرجان كلباء للجاشع والسحناه.. والمبيعات مليون درهم

جمع المهرجان مختلف الأجيال من كبار السن والشباب والأطفال حول أجنحة الأسر المنتجة وعروض الحرفيين، في مشهد عكس حرص الآباء على نقل أساليب الأجداد في صيد الأسماك الصغيرة وتجفيفها وتحويلها إلى منتجات غذائية عريقة إلى الأبناء والأحفاد، ووفر الحدث للزوار فرصة للتعرف عن قرب إلى «الجاشع» و«السحناه» وطرق إعدادهما.
وشكل المهرجان منصة تنموية واستثمارية فاعلة للأسر المنتجة، إذ فتح لها قنوات تسويقية مباشرة ومجانية للمشاريع المنزلية للوصول إلى قاعدة عملاء واسعة، وأسهم في تحويل المعارف التراثية والمطبخ الشعبي إلى فرص عمل ومشاريع تجارية واعدة ذات جدوى اقتصادية ترفد الاقتصاد المحلي وتدعم تمكين المرأة ورواد الأعمال.

شركات ومصانع وطنية

45 ألف زائر لمهرجان كلباء للجاشع والسحناه.. والمبيعات مليون درهم

وفرت الشركات المتخصصة في تقنيات ومعدات الصيد في المهرجان فرصة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة لأصحاب المشاريع والأسر المنتجة، وأسهمت في تمكين المنتجين المحليين من الاطلاع على أحدث آليات التعبئة والفرز والتجفيف، بما يرفع جودة منتجاتهم ويؤهلها للمنافسة في منافذ التوزيع الكبرى محلياً وإقليمياً. وأبهر الحرفيون الذين شاركوا في الحدث زوار المهرجان بنماذج لصناعة السفن الخشبية التراثية، وقدموا مجسمات يدوية تحاكي أشهر المحامل التاريخية مثل «البوم» و«الصنبوق» و«الشوعي» و«الجالبوت»، إلى جانب تشكيلة من أدوات ومعدات الصيد والغوص على اللؤلؤ القديمة.

45 ألف زائر لمهرجان كلباء للجاشع والسحناه.. والمبيعات مليون درهم
تضمن المهرجان، بجانب أجنحة العرض وسوق الجاشع والسحناه، برنامجاً حافلاً بالأنشطة التثقيفية والتراثية شمل ورش عمل تعليمية يومية وحلقات حوارية حول ممارسات الصيد الرشيد وطرق التجفيف الحديثة وحماية البيئة البحرية بالتعاون مع هيئة الشارقة للثروة السمكية، إلى جانب عروض فلكلورية حية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة