تراجعت الأسهم الأمريكية يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة، في وقت يقيم فيه المستثمرين حالة الضبابية بشأن آفاق التوصل إلى اتفاق سلام بشأن حرب إيران وتأثير ذلك على مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وقفزت أسعار النفط بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاق سلام اقترحته إيران، لكنها قلصت مكاسبها وسط توقعات بأن يقوم الوسطاء القطريون بإجراء محادثات مع البلدين للتوصل إلى اتفاق محتمل.
وتسارعت وتيرة ارتفاع أسعار النفط في الأيام القليلة الماضية مع تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام في الأفق، وذلك بعد تراجعها عن أعلى مستوياتها التي سجلتها في بداية الشهر
وأجج ارتفاع أسعار النفط الخام ووقود الديزل المخاوف من التضخم ودفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع، إلى جانب تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي التي تشير إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة إذا لم تهدأ ضغوط الأسعار بعد أن رفع البنك المركزي تكاليف الاقتراض 25 نقطة أساس هذا الشهر.
وقال جاك أبلين كبير مسؤولي الاستثمار في شركة كريسيت كابيتال في شيكاجو «إيران هي التي تدفع أسعار النفط، وأسعار النفط هي التي تدفع التضخم، والتضخم هو الذي يدفع أسعار الفائدة».
وأضاف «نقترب الآن من نقطة تبدو فيها أسعار الفائدة جذابة جدا مقارنة بالأسهم، وهو ما يحدث فعليا للمرة الأولى منذ ما يقرب من 20 عاما، لذا فهذا أمر نولي له اهتماما بالتأكيد».
وتشير البيانات إلى أن المؤشر ستاندرد اند بورز 500 خسر 59.00 نقطة، أو 0.76 بالمئة، إلى 7684.41 نقطة، وتراجع المؤشر ناسداك المجمع 246.62 نقطة، أو 0.91 بالمئة، إلى 26822.09. وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 343.78 نقطة، أو 0.66 بالمئة، إلى 51484.84 نقطة.
الأسهم الأوروبية
لم يطرأ تغير يذكر على أسواق الأسهم في أوروبا يوم الاثنين بعد أن عوضت مكاسب قوية لأسهم شركات بناء المنازل في بريطانيا تأثير ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات، مما أدى إلى تراجع الإقبال على المخاطرة.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مستقرا عند 638.68 نقطة، متأثرا بتراجع معظم المؤشرات الرئيسية في أوروبا. وانخفض إيبكس 35 الإسباني، الذي يغلب عليه قطاع الخدمات المالية، 0.5 بالمئة.
وارتفعت أسهم شركات بناء المنازل البريطانية بعدما أعلنت الحكومة أنها ستؤكد في ميزانية الشهر المقبل إطلاق برنامج جديد للقروض المدعومة بالملكية لمشتري المنازل لأول مرة، مما أعاد إحياء الدعم لملكية المنازل والبناء السكني.
وقفزت أسهم شركات بيرسيمون و بارات ريدرو وتايلور ويمبي و فيستري بين 10.4 و14.7 بالمئة. لكن المؤشر فاينشيال تايمز الذي يضم أسهم الشركات البريطانية الكبرى أغلق على انخفاض 0.1 بالمئة.
وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث لدى إكس.تي.بي «ستخفض الخطة مبلغ الدفعة الأولية المطلوبة من خمسة بالمئة إلى 2.5 بالمئة، وهو ما من شأنه أن يساعد في إتاحة الفرصة للمشترين ذوي الدخل المنخفض الذين يشترون عقارا لأول مرة».
وأضافت «تغيرت المعطيات بالنسبة لشركات التطوير العقاري في بريطانيا، وقد نشهد بداية سوق صاعدة جديدة لهذا القطاع».
وارتفعت أسهم شركات الطاقة الأوروبية 0.8 بالمئة، بينما تراجعت أسهم شركات التعدين 1.2 بالمئة مع وصول الذهب إلى أدنى مستوياته في سبعة أسابيع وانخفاض النحاس إلى أدنى مستوياته في أسبوع.
وتراجعت أسهم الشركات الصناعية الكبرى 0.4 بالمئة وأسهم شركات التكنولوجيا 0.2 بالمئة.
ولا تزال عائدات السندات مرتفعة. فقد بلغ عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر القياسي لمنطقة اليورو، 3.643 بالمئة، وهو أعلى مستوياته منذ يونيو حزيران 2009.
ورفعت البنوك المركزية أسعار الفائدة استجابة لضغوط التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، إذ أقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال العام الجاري.
الأسهم الخليجية
أنهت معظم بورصات الخليج تعاملات يوم الاثنين على انخفاض وهبط المؤشر الرئيسي في السعودية واحدا بالمئة، متأثرا بانخفاض سهم البنك الأهلي السعودي، 1.7 بالمئة.
وتراجع سهم شركة أرامكو السعودية 1.1 بالمئة.
وانخفض المؤشر القطري 0.5 بالمئة، بعدما هوى سهم شركة قطر للوقود 3.1 بالمئة.
وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.3 بالمئة، بدعم من ارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1.4 بالمئة.
وتراجع المؤشر في أبوظبي 0.4 بالمئة والمؤشر في البحرين 0.1 بالمئة، بينما صعد المؤشر العماني 0.6 بالمئة والمؤشر في الكويت 0.1 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، أغلق مؤشر الأسهم القيادية في مصر على انخفاض 1.1 بالمئة.
الأسهم اليابانية
أنهى المؤشر نيكاي تعاملات يوم الاثنين على انخفاض، منهيا سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام.
وتراجع والمؤشر نيكي 0.73 بالمئة ليغلق عند 65877.62 نقطة، بعد أن ارتفع بنحو 4.5 بالمئة خلال الجلسات الخمس السابقة. وفقد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.40 بالمئة إلى 4112.00 نقطة.
وقال تاكاماسا إيكيدا، كبير مديري المحافظ لدى جي.سي.آي أسيت مانجمنت، إن المستثمرين باعوا الأسهم مع تراجع العقود الآجلة لناسداك خلال التعاملات الآسيوية قبيل صدور النتائج الفصلية لشركة مايكرون يوم الأربعاء.
وأضاف أن المتعاملين باعوا الأسهم أيضا لإعادة موازنة مراكزهم الاستثمارية في نهاية النصف الأول من العام.
وقال إيكيدا «يتحرك مؤشر أشباه الموصلات الأمريكي داخل نطاق عرضي منذ 20 يونيو حزيران. وهذا النطاق واسع نسبيا، ومن المرجح أن يستمر التداول داخله خلال الأشهر الثلاثة إلى الأربعة المقبلة»، مضيفا أن المؤشر نيكاي سيحاكي هذا الاتجاه أيضا.
وتصدرت سوسيونيكست الخسائر بهبوط 5.15 بالمئة، تلتها إيبيدن بانخفاض 4.43 بالمئة، ثم شركة كيوكسيا هولدنجز لصناعة الرقائق التي تراجعت 4.37 بالمئة.
أما أكبر الرابحين على المؤشر فكانوا إبارا التي ارتفعت 2.82 بالمئة، تلتها مجموعة ميزوهو المالية بصعود 2.01 بالمئة مسجلة أعلى إغلاق منذ يونيو حزيران 2007، ثم داي-إيتشي لايف هولدنجز التي زادت 1.91 بالمئة.