الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

سابقة طبية عالمية في اليابان..زراعة خلايا جذعية لإصلاح قلب مريضة خمسينية

30 سبتمبر 2026 14:50 مساء | آخر تحديث: 30 سبتمبر 15:49 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
سابقة طبية عالمية في اليابان..زراعة خلايا جذعية لإصلاح قلب مريضة خمسينية
icon الخلاصة icon
اليابان تُجري أول زرع صفائح خلايا قلب مشتقة من خلايا iPS لإصلاح قلب مريضة؛ تستهدف القلب الإقفاري مع تحسن أولي وخطة علاج 75 حتى 2033
شهدت اليابان تطوراً جديداً في مجال الطب التجديدي، بعدما أجرى مستشفى ياباني أول جراحة في العالم تستخدم صفائح من خلايا عضلة القلب المشتقة من الخلايا الجذعية المحفزة المستحثة، المعروفة باسم «آي بي إس»، بعد حصول العلاج على موافقة حكومية مشروطة في وقت سابق من العام.
وخلال الجراحة التي استغرقت نحو ساعة، زرع الأطباء صفائح من خلايا عضلة القلب في قلب سيدة في الخمسينات من عمرها، في خطوة تمثل أول استخدام سريري لهذا العلاج التجديدي منذ حصوله على الموافقة الحكومية المشروطة في مارس الماضي.

أول استخدام سريري للعلاج التجديدي

أُجريت العملية في مستشفى أوساكا كيساتسو، وقال الجراح يوشيكي ساوا، رئيس المستشفى، عقب الجراحة إن الأمل يتمثل في أن يسهم العلاج في تحسين جودة حياة المريضة.
ويعتمد العلاج على استخدام خلايا عضلية مشتقة من الخلايا الجذعية المحفزة المستحثة «آي بي إس»، والتي يمكن إعادة برمجتها من خلايا بالغة متخصصة إلى حالة شبيهة بالخلايا الجذعية، ثم توجيهها لإنتاج أنواع مختلفة من الخلايا، من بينها خلايا عضلة القلب.

علاج يستهدف مرضى القلب الإقفاري

يستهدف العلاج بصورة أساسية المرضى الذين يعانون مرض القلب الإقفاري، وهي حالة تحدث عندما تضيق الشرايين التي تغذي عضلة القلب، ما يؤدي إلى تضرر العضلة ويؤثر في قدرتها على أداء وظيفتها.
وكانت التجارب السريرية السابقة للعلاج قد شملت 8 مرضى مصابين بمرض القلب الإقفاري، وأفادت التقارير اليابانية بأن جميع المشاركين شهدوا تحسناً في الأعراض، بينما سجل 4 منهم تحسناً في وظائف القلب.
ولا تزال هذه النتائج في إطار التقييم السريري، ولا تعني أن العلاج أثبت فعاليته النهائية لجميع المرضى.

كيف تعمل خلايا «آي بي إس»؟

تُعد خلايا «آي بي إس» نوعاً من الخلايا الجذعية التي يتم إنتاجها من خلايا بالغة متخصصة بعد إعادة برمجتها إلى حالة شبيهة بالحالة الجذعية.
وتكمن أهمية هذه التقنية في إمكانية توجيه هذه الخلايا لاحقاً لإنتاج أنواع مختلفة من الخلايا، وهو ما يفتح المجال أمام استخدامها في الطب التجديدي لعلاج الأنسجة والأعضاء المتضررة.
وطور ساوا التقنية بالتعاون مع العالم الياباني شينيا ياماناكا، الذي حصل على جائزة نوبل في الطب عام 2012 تقديراً لأبحاثه الرائدة في مجال الخلايا الجذعية المحفزة.

هل يمكن للخلايا الجذعية تحسين وظائف القلب؟

يهدف العلاج إلى دعم عضلة القلب وتحسين قدرتها على أداء وظائفها، بما قد ينعكس على أعراض قصور القلب والأداء القلبي والقدرة على ممارسة النشاط البدني.
يأتي العلاج خاصة للمرضى الذين استنفدوا خيارات العلاج الأخرى، ما يجعله جزءاً من اتجاه متزايد نحو استخدام الطب التجديدي لمحاولة إصلاح الأنسجة المتضررة بدلاً عن الاكتفاء بعلاج الأعراض.

خطة لعلاج 75 مريضاً بحلول 2033

يخطط الفريق الطبي لإجراء عمليات مماثلة لنحو 75 مريضاً بحلول عام 2033، بهدف جمع المزيد من البيانات حول فعالية العلاج وسلامته.
وبحسب التقارير اليابانية، فإن العلاج يخضع حالياً لموافقة مشروطة، على أن تستمر عملية تقييم فوائده ومخاطره خلال السنوات المقبلة قبل النظر في الحصول على اعتماد كامل.
وتشير هذه الخطوة إلى أن اليابان تواصل التوسع في الاستخدام السريري لتقنيات الخلايا الجذعية «آي بي إس»، بعدما منحت في مارس أيضاً موافقة مشروطة على علاج لمرض باركنسون يعتمد على زرع خلايا مشتقة من خلايا «آي بي إس» داخل دماغ المريض عقب نتائج واعدة في تجربة سريرية.

لماذا تعد خلايا «آي بي إس» مهمة؟

تختلف خلايا «آي بي إس» عن الخلايا الجذعية الجنينية في طريقة الحصول عليها، إذ يمكن إنتاجها من خلايا بالغة بعد إعادة برمجتها، ما جعلها محورا مهما في أبحاث الطب التجديدي.
وتسعى الأبحاث إلى توظيف هذه الخلايا لإنتاج أنسجة وخلايا بديلة يمكن استخدامها في علاج أعضاء تعرضت للتلف، من بينها القلب والجهاز العصبي، مع استمرار تقييم مدى أمان وفعالية هذه التطبيقات على المدى الطويل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة