وافق مجلس الوزراء المصري، اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، على مشروع قرار بشأن وقف العمل بقرار رقم 982 لسنة 2026، الخاص بتطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، للعاملين بالمنشآت الحكومية والجهات المشمولة بالقرار.
ويأتي ذلك بعد استمرار العمل بالنظام على مدار 6 أشهر منذ إطلاقه في إبريل الماضي.
كيف بدأ تطبيق العمل عن بُعد يوم الأحد؟
بدأت منظومة العمل عن بُعد يوم الأحد في مصر اعتباراً من 5 إبريل 2026، بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 982 لسنة 2026، الذي صدر في 2 إبريل ونُشر في الجريدة الرسمية.
ونص القرار في بدايته على تطبيق النظام طوال شهر إبريل، بحيث يعمل الموظفون المشمولون به عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، مع التأكيد على ألا يؤدي ذلك إلى التأثير على سير العمل.
وجاء إطلاق النظام في إطار حزمة إجراءات حكومية استهدفت ترشيد استهلاك الطاقة والوقود، إذ أوضحت الحكومة أن تقليل تشغيل مقار العمل وحركة الانتقال المرتبطة بها يمكن أن يحقق وفراً في استهلاك الطاقة.
لماذا اختارت الحكومة يوم الأحد؟
ارتبط اختيار يوم الأحد بكونه يوماً يمكن خلاله تقليل تشغيل عدد من مقار العمل والاعتماد على الوسائل الإلكترونية في أداء المهام التي تسمح طبيعتها بذلك.
وأوضح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، عند الإعلان عن المنظومة، أن الحكومة درست أثر العمل عن بُعد على استهلاك الطاقة، مشيراً إلى أن تشغيل المباني لا يرتبط بالكهرباء المستخدمة داخلها فقط، وإنما يمتد أيضاً إلى حركة وسائل النقل المرتبطة بانتقال العاملين إليها.
من هم العاملون المشمولون بالنظام؟
حدد القرار الأصلي القطاعات والمنشآت التي يسري عليها نظام العمل عن بُعد، ومن بينها المنشآت والجهات العاملة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع استثناء الأعمال التي تتطلب وجوداً فعلياً مثل بعض أنشطة مراكز البيانات والتشغيل والصيانة والدعم الفني الميداني.
وشمل القرار كذلك قطاعات الخدمات المالية والمحاسبية، والتسويق والإعلام والرقمنة، والخدمات العقارية، والتدريب عن بُعد، إلى جانب الجمعيات والمؤسسات الأهلية غير الخدمية ومقرات المنظمات النقابية والاتحادات العمالية واتحادات أصحاب الأعمال.
ما القطاعات المستثناة من العمل عن بُعد؟
حدد القرار عدداً من القطاعات التي لا يسري عليها نظام العمل عن بُعد بالطريقة نفسها، نظراً إلى ارتباط وظائفها بالحضور الفعلي واستمرار تقديم الخدمات.
وشملت الاستثناءات القطاعات الخدمية والصحية والنقل والبنية التحتية، بما فيها مياه الشرب والصرف الصحي ومحطات البترول والغاز الطبيعي والكهرباء، إلى جانب القطاعات الصناعية والإنتاجية وخدماتها المساعدة.
كما استُثني القطاع التعليمي الجامعي وقبل الجامعي، بما يشمل الجامعات والمدارس غير الحكومية، من تطبيق النظام.
هل تأثرت مرتبات العاملين؟
نص القرار صراحة على أن تطبيق نظام العمل عن بُعد لا يخل بالحقوق أو الأجور أو المزايا أو نظم التشغيل الأفضل المقررة للعاملين، سواء كانت مستمدة من القوانين أو اللوائح أو القرارات أو الاتفاقيات أو عقود العمل.
وبالتالي، كان العمل عن بُعد في إطار القرار نظاماً لتنظيم مكان وطريقة أداء العمل في اليوم المحدد، وليس قراراً بخفض الأجور أو الانتقاص من الحقوق الوظيفية.
كيف استمر القرار بعد انتهاء إبريل؟
كان القرار الأصلي محدد المدة لشهر إبريل، لكن الحكومة واصلت تمديد العمل بأحكامه عبر قرارات لاحقة.
ففي نهاية إبريل، وافق مجلس الوزراء على استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد خلال شهر مايو، ثم استمر التطبيق خلال يونيو ويوليو وأغسطس وسبتمبر بموجب قرارات متتابعة.
وخلال يونيو، ربطت الحكومة استمرار النظام أيضاً بترشيد استهلاك الكهرباء والطاقة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال على الشبكة خلال فصل الصيف، إلى جانب تقليل استهلاك الوقود وتخفيف الكثافات المرورية.