تسهم تلوثات الهواء في أكثر من 7 ملايين وفاة حول العالم، ما يجعل تحسين مراقبة جودة الهواء أولوية صحية وبيئية متزايدة. وفي عصر الذكاء الاصطناعي، يمكن للتقنيات الحديثة أن تجعل رصد الملوثات أسرع وأكثر دقة، وتساعد على إصدار تحذيرات مبكرة من مخاطر تلوث الهواء.
وتوفر أنظمة المراقبة الأرضية بيانات عن مستويات الملوثات في طبقة التروبوسفير، وهي الطبقة الأكثر كثافة من الغلاف الجوي. ويمكن دمج خوارزميات التعلم الآلي مع هذه الأنظمة لتحليل التغيرات في مستويات الملوثات والتنبؤ بمخاطر التلوث قبل تفاقمها.
ويمكن للذكاء الاصطناعي معالجة كميات ضخمة من البيانات التي تجمعها أجهزة استشعار جودة الهواء بسرعة، ما يتيح اكتشاف التغيرات في مستويات الملوثات بصورة أسرع ومساعدة الجهات الحكومية على اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب.
كما يمكن للأتمتة خفض كلفة تحليل البيانات وجعل معلومات جودة الهواء متاحة لشريحة أوسع من المستخدمين، في حين تسهم خوارزميات التعلم الآلي في تحسين دقة التنبؤ بمستويات الملوثات.
وتوفر هذه القدرات للجهات الحكومية والشركات أدوات تساعدها على اتخاذ قرارات أسرع وأكثر اعتماداً على البيانات لحماية السكان من مستويات التلوث الخطرة.
وبدأت دول عدة بالفعل في دمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة مراقبة جودة الهواء. ففي جنوب إفريقيا، طور باحثون نظام «Ai_r» لمراقبة جودة الهواء والتنبؤ بمناطق التلوث المحتملة، بينما طور باحثون صينيون نظام «AI-Air» للتنبؤ بتركيزات الملوثات.
وفي إفريقيا، تستخدم منصة «AirQo» أجهزة استشعار منخفضة الكلفة وخوارزميات الذكاء الاصطناعي وواجهات سهلة الاستخدام لتحليل بيانات جودة الهواء ودعم القرارات المتعلقة بمخاطر التلوث في أكثر من 16 مدينة.