الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

كبارنا.. بركتنا

2 أكتوبر 2026 00:05 صباحًا | آخر تحديث: 2 أكتوبر 00:06 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
كبارنا.. بركتنا
يحتفل العالم في الأول من أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للمسنين، وهي مناسبة عالمية سنوية تلقي الضوء على حقوق كبار السن وأهمية معالجة التحديات التي تواجههم، وضرورة تزويدهم بالرعاية اللازمة تقديراً للجهود التي بذلوها في مسيرة حياتهم.
ليس للمسنين في حياتنا حقوق أو مطالبات فقط، بل لهم فروض وواجبات أيضاً، فهم بركة الحياة والعمر والدار.
البيوت التي فيها مسنون، بيوت فيها رحمة ورأفة، فيها حكمة ووقار، بيوت فيها شعاع من نور، كشعاع الشمس الذي يتسلل عبر نوافذنا فجراً، بيوت مباركة ببركة من فيها.
من مقولات الأهل، عندما يموت كبيرك، فلتعرف أنك كبرت، مقولة دقيقة بمجازيتها ومعناها؛ لأنه ما دام في البيت «كبير» فأنت حتماً صغير. صغير بعين أمك وأبيك وجدودك، تحتاج إلى عنايتهم وحبهم ورأفتهم، تحتاج إلى دعائهم، تحتاج إلى الهالة التي يلفونك فيها بالبركة والمحبة والنفس الطيب.
البيوت التي ليس فيها كبير، بيوت بلا بركة، صباحها رتيب، جوها ممل، يهيمن على أهلها قلة الكلام والتواصل، بينما بيوت الكبار، فيها تاريخ وجغرافيا، فيها قصص وحكايات لا يمل من تكرارها.
البيوت التي فيها كبار، يتربى فيها الأحفاد في بيئة صحية واجتماعية، متصالحة نفسياً، تملؤها الطاقة الإيجابية، وكما يقال إن الأعياد للصغار، فلا أجمل من العيد الذي يبدأ بتقبيل يد كبيرك.
لكبار السن، أو كبار المواطنين في الإمارات قدر وقيمة، وهي التي تحيط بهم بكل ما يلزمهم من عناية ومحبة، وحسناً فعلت دولتنا بالرعاية التشريعية والتوجيهية لموضوع كبار المواطنين، حتى تعي الأجيال الحالية أهمية الاعتناء بهم وتلبية احتياجاتهم.
الكبار، اسم على مسمى، فلنحافظ عليهم، ونخدمهم، ولنبقَ مدركين أن كلمة «هلا» التي تسمعها من والدتك عندما تقبل عليها تساوي الدنيا وما فيها.
أقبل عليها، قبّل يدها، احضنها، قل لها أحبك، أسمعها أخبارك الطيبة، واختصر ما قد يشغل بالها من مشاكل الحياة، تحمّل على نفسك ولا تحملها همومك، واعلم أن لو الدنيا بأسرها وقفت في وجهك، لحماك الله ببركة دعاء والديك.
هل أمسكت يوماً مسبحة أحد والديك الكبار، هل جلست على سجادة صلاتهم، هل سمعت يوماً «تمتماتهم» وهم يصلون الفجر في غرفهم، بعد أن كابدوا مرضهم وقلة حيلتهم وبرودة الطقس أحياناً، للوضوء وأداء فريضتهم، صوتهم الخافت وكأنه من الجنة.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة