الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
العالم يترقب خطوة الفيدرالي المقبلة

«وول ستريت» تبحث عن مخرج من قبضة العوائد والتضخم

  • ثالث مكسب أسبوعي متتالٍ لـ "ناسداك"
  • إشارة حمراء من سوق العمل الأمريكي
  • الذهب يسجل ثاني خسارة أسبوعية متتالية
3 أكتوبر 2026 14:37 مساء | آخر تحديث: 3 أكتوبر 15:05 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«وول ستريت» تبحث عن مخرج من قبضة العوائد والتضخم
icon الخلاصة icon
ترقب قرار الفيدرالي مع تباطؤ الوظائف وتراجع فرص رفع الفائدة؛ العوائد والتضخم يضغطان على الأسهم، تراجع أوروبا وتباين آسيا وتقلب النفط والذهب
«نيكاي 225» + 2.93%
«ناسداك» + 0.45%
«فوتسي إم آي بي» -2.67%
«كاك» الفرنسي - 2.24%
«فوتسي 100» - 2.18%
«شنغهاي المركب» - 1.80%
«سي إس آي» - 1.19%
«داو جونز» - 1.26%
«ستوكس 600» - 1.14%
«داكس» الألماني - 0.70%
«إس آند بي» - 0.27%


اختتمت الأسواق العالمية أسبوعاً اتسم بتضارب الرسائل الاقتصادية والنقدية، حيث قيّم المستثمرون تقرير الوظائف الذي جاء أضعف من المتوقع، وتراجع التوقعات برفع سعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في مقابل ارتفاع عوائد سندات الخزانة، وتقلب أسعار النفط، واستمرار حالة عدم اليقين المحيطة بالنزاع الأمريكي الإيراني.
في «وول ستريت»، ارتفع «ناسداك» المركب للأسبوع الثالث على التوالي، وهذه المرة بنسبة 0.45%، مدعوماً باستمرار الطلب على أشباه الموصلات والبنية التحتية للحوسبة والإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي. فيما هبط «إس آند بي 500» بنسبة 0.27%، وتراجع «داو جونز» 1.26%، وأيضاً «روسل 2000» بنسبة 0.16%.

سوق العمل بدّل الحسابات

جاءت بيانات الوظائف الأمريكية في ختام الأسبوع لتعيد رسم المشهد النقدي سريعاً. فقد أضاف الاقتصاد الأمريكي 29 ألف وظيفة فقط في سبتمبر/أيلول، مقابل توقعات قرب 90 ألفاً، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 4.2% من 4.1%.
وزادت الصورة قتامة مع مراجعة بيانات الشهرين السابقين، إذ جرى خفض إجمالي الوظائف المسجلة في يوليو/تموز وأغسطس/آب بنحو 60 ألف وظيفة. في المقابل، ارتفعت أجور الساعة بنحو 3% على أساس سنوي، وهي وتيرة أبطأ من المتوقع.
دفعت هذه الأرقام الأسواق إلى خفض توقعاتها لرفع الفائدة في اجتماع أكتوبر/تشرين الأول، بعدما كانت المخاوف من استمرار التضخم تُسعّر احتمال تشديد إضافي للسياسة النقدية. وأظهرت بيانات السوق أن احتمال إبقاء الفائدة دون تغيير ارتفع إلى نحو 84% في أكتوبر بعد تقرير الوظائف.

السندات تفرض نفوذها

استمرت سوق الخزانة في لعب دور رئيسي في تحديد اتجاه الأصول الخطرة. وانخفض عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.273% بنهاية الأسبوع، بعدما لامس 5.34% خلاله، وهو أعلى مستوى منذ 2002، فيما استقر العائد لأجل 30 عاماً عند 5.623%.
تعني هذه المستويات أن الأسهم، وخصوصاً شركات التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة، تواجه منافسة أكبر من أدوات الدخل الثابت، في وقت تحاول فيه السوق الموازنة بين تباطؤ الاقتصاد واحتمال استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

معركة التضخم لم تنتهِ

لم تكن بيانات الوظائف وحدها المحرك النقدي خلال الأسبوع. فقد أظهر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفاع التضخم العام 0.3% في أغسطس/آب، و3.4% على أساس سنوي، بينما ارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 0.2% شهرياً و3% سنوياً.
ورغم أن القراءة السنوية جاءت دون بعض التوقعات، فإنها لا تزال أعلى بكثير من هدف الفيدرالي البالغ 2%. وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات المعدلة أن الاقتصاد الأمريكي نما بمعدل سنوي قدره 2.2% في الربع الثاني، مقابل تقدير سابق عند 1.5%، ما يعكس استمرار قوة الطلب المحلي.

أوروبا تدفع ثمن الطاقة والعوائد

على الجانب الأوروبي، انعكس ارتفاع تكاليف الطاقة والعوائد السيادية سلباً على تحركات الأسهم، ما زاد صعوبة مهمة البنوك المركزية في تحقيق توازن بين دعم النمو واحتواء التضخم. وبناء عليه، تراجع مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.14% خلال الأسبوع، وانخفض «داكس» الألماني 0.70%، و«كاك» الفرنسي 2.24%، و«فوتسي إم آي بي» الإيطالي 2.67%، فيما خسر «فوتسي 100» البريطاني 2.18%.
وازدادت ضغوط التضخم في منطقة اليورو بعدما جاءت قراءات شهر سبتمبر أعلى من المتوقع بشكل عام، عند 3.8% في سبتمبر، ارتفاعاً من 3.2% في أغسطس، ما عزز التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيُبقي على سياسة نقدية تقييدية.

آسيا والمحيط الهادئ

تباين أداء الأسواق الآسيوية خلال الأسبوع، ففي اليابان، أنهى مؤشر «نيكاي 225» تداولاته مرتفعاً بنسبة 2.93%، مدعوماً بأسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، بينما تراجع «توبكس» 0.91%. وفي الصين، تعرضت الأسهم لضغوط إضافية بفعل مخاوف المنافسة في قطاع الرقائق، إلى جانب تأثير ارتفاع عوائد السندات الأمريكية على الأصول الآسيوية. لينخفض مؤشرا «شنغهاي المركب» و«سي إس آي 300» بنسبة 1.19% و1.80% على التوالي، ويهبط «هانغ سينغ» في هونغ كونغ 2.19%.
إقليمياً أيضاً، تراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.09% للأسبوع، فيما تقدم «كوسداك» للشركات الصغيرة 2.97%. وفي أستراليا، أضاف مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» 0.20% إلى رصيده خلال الأسبوع.

النفط بين وفرة الإمدادات وصدمة الديزل

شهد سوق النفط أسبوعاً شديد التقلب، بعدما تجاوز برنت في وقت سابق 108 دولارات، قبل أن يستقر عند 102.25 دولار للبرميل، متراجعاً بنحو 2% طيلة الأسبوع، بينما أغلق غرب تكساس الوسيط عند 91.26 دولار، بانخفاض أسبوعي 1.24%.

الذهب يخسر أمام الدولار والعوائد

تراجع الذهب في المعاملات الفورية للأسبوع الثاني على التوالي، وبمقدار 3.37%، مسجلاً 4140.68 دولار للأونصة، إذ أثر ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة في المعدن النفيس الذي لا يدرّ عوائد.
كما انخفضت أسعار العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 3.68% إلى 4172.1 دولار للأونصة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة