اجتمع كبار أعضاء الإدارة الأمريكية لساعات في كامب ديفيد، أمس الأول الجمعة، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، ما قد يؤجج هواجس تجدد التصعيد، فيما قال مسؤول إيراني إن بلاده تستعد لحملة قصف أمريكية جديدة قد تكون أشد من سابقتها، معترفاً في الوقت ذاته بواقع اقتصادي مؤلم، في حين أكدت 56 دولة من الموقعين على مبادرة «مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل»، التزامها بتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي أعيد العمل بها بحق إيران.
وأشار موقع «أكسيوس» إلى أن هذا الاجتماع لم يُعلن عنه البيت الأبيض، ورفض التعليق عليه. وكانت المرة الأخيرة التي عقد فيها اجتماع مماثل في يونيو 2025، قبل أيام فقط من الحرب مع إيران.
وترأس نائب الرئيس جاي دي فانس الاجتماع، وشارك فيه أيضاً وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، والمبعوث الخاص للرئيس ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
وقال أحد المسؤولين، في إشارة إلى الأزمة في الشرق الأوسط: «تم اتخاذ قرارات، أو على الأقل جرت مناقشتها بعمق».
وجاء الاجتماع بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب، الخميس الماضي، إنه يدرس استئناف حملة قصف على إيران خلال الأسابيع المقبلة.
في المقابل، تستعدّ إيران لحملة قصف أمريكية جديدة قد تكون أشد من سابقتها، مع تأكيد قدرتها على الرد، بحسب ما نقلت وكالة «بلومبيرغ» عن مسؤول في طهران. ووصف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته ليتحدث بصراحة، الوضع الاقتصادي بأنه مؤلم للغاية، لكنه شدّد على أن البلاد تتكيّف مع الظروف الراهنة.
وأضاف أن «القادة الإيرانيين يشعرون بوطأة الضغوط بعد 7 أشهر من الحرب مع الولايات المتحدة».
وبحسب «بلومبيرغ»، لا يرى مسؤولون إيرانيون احتمالاً كبيراً للتوصل إلى اتفاق سلام قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، ويعتقدون أن هناك احتمالاً مرتفعاً للتصعيد بعد ذلك.
في الأثناء، أكدت 56 دولة من الموقّعة على مبادرة «مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل» التزامها بتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي أعيد العمل بها بحق إيران، محذرة من أي محاولات لاستئناف أنشطة طهران النووية، أو الباليستية المحظورة.
وقالت الدول، في بيان مشترك، بعد عام على إعادة تفعيل 6 قرارات لمجلس الأمن، إن القرارات 1696 و1737 و1747 و1803 و1835 و1929 دخلت مجدداً حيز التنفيذ في سبتمبر 2025، عقب استكمال آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات، على خلفية ما وصفته ب«عدم امتثال طهران المستمر» بالتزاماتها النووية بموجب اتفاق 2015.
وتعهدت الدول باتخاذ إجراءات لمنع توريد أو بيع أو نقل مواد ومعدات وسلع وتكنولوجيا إلى إيران يمكن أن تسهم في أنشطة نووية حساسة أو تطوير وسائل إيصال الأسلحة النووية، إلى جانب الالتزام بالقيود المفروضة على توريد الأسلحة والمواد ذات الصلة من إيران أو إليها.
في السياق، أشار عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني وحيد أحمدي
إلى أن استئناف عمليات تفتيش وكالة الطاقة الذرية لن يكون ممكناً إلا بعد صدور بيان رسمي من الوكالة تضمن فيه سلامة المنشآت النووية والعلماء الإيرانيين.(وكالات)