بعد مضي أربعة عقود، طوت العدالة الأمريكية واحدة من أقدم قضايا الجرائم الغامضة، بإصدار حكم بالسجن المؤبد بحق مارك ستانلي بيرسونيت (80 عاماً)، لارتكابه جريمة اعتداء وقتل المراهقة ماريسا هارفي (15 عاماً) في سان فرانسيسكو عام 1978.
الجريمة التي هزت الرأي العام في ذلك الوقت بدأت عندما قدمت الضحية من نيويورك لزيارة شقيقتها، واختفت خلال رحلة ترفيهية إلى منتزه غولدن غيت، ليُعثر على جثتها في اليوم التالي حاملةً آثار تعذيب واعتداء.
ورغم استنفاد المحققين كل الخيوط المتاحة بتقنيات ذلك العصر، ظلت القضية طي الكتمان لسنوات طويلة حتى أعادت شرطة سان فرانسيسكو فتحها في عام 2021 متسلحة بأحدث تقنيات الحمض النووي وعلم الأنساب التحقيقي.
وقادت البصمات الوراثية المأخوذة من ملابس الضحية وقطعة علكة ملتصقة بظهرها إلى الاشتباه في بيرسونيت، الذي سقط بقبضة العدالة بدينفر بعد مراقبة دقيقة ومطابقة للحمض النووي.
ولم تقتصر الأدلة على ذلك، إذ عثر بمنزله على خرائط قديمة للمنطقة ولوحات ترخيص تعود لفترة الجريمة، بينما كشفت المحاكمة عن تورطه في جرائم اعتداء مشابهة.