للمعلم في دولة الإمارات مكانةٌ وقدرٌ كبيران، فهو ركيزة أساسية في تنشئة الأجيال وتعليمهم، ولا يقتصر دوره على نقل المعرفة، بل يمتد ليكون جسراً يربط بين الهوية الوطنية وإعداد أجيال قادرة على استشراف المستقبل، من دون فقدان ارتباطها بجذورها الثقافية.
الإمارات تقدر كثيراً ما يقوم به مربو الأجيال، وتقدير العاملين في القطاع التربوي يبدأ من قيادة الدولة، وجميع مؤسساتها، وحتى الطالب في الصف، وليس آخرها تبنّي المجلس الوطني، قبل نحو أربعة أشهر، 12 توصية تتعلق بجودة حياة الكادر التعليمي، كرسالة واضحة مفادها أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من المعلّم، وينتهي عند بناء أجيال أكثر وعياً وتمكيناً وقدرة على بناء المستقبل.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، معلمنا وقائدنا، كان ولا يزال أول من يدرك قيمة المعلم وأهميته، ولطالما أكد أن المعلم صاحب رسالة تربوية وتعليمية نبيلة، وله دور محوري في نهضة المجتمعات وبناء مستقبل الأجيال.
سموه وجَّه رسالة إلى المعلمين في عيدهم الماضي، عبَّر فيها عن تقديره لجهودهم المخلصة في التربية وترسيخ القيم والأخلاق وتحقيق الأهداف التعليمية التي تقع في قلب رؤية الإمارات التنموية للحاضر والمستقبل.
صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وجَّه مؤخراً ضمن كتابه الجديد «الرسائل»، وهو الجزء الثاني من «علمتني الحياة»، رسالة تقدير إلى المعلمين، أكد فيها أن الحضارات تقوم على الأفكار العظيمة، وكل فكرة عظيمة وراءها معلّم عظيم، وأن تأثير المعلمين كبيرٌ.. فالجيوش تحمي الجغرافيا، ولكن التعليم يصنع التاريخ.
صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المعلم والحاكم، والمشغول دائماً بقضايا المعلمين واللغة والعربية والثقافة والأدب، يولي قطاع التعليم، على جميع مستوياته، جل اهتمامه، وهو الذي شهد بالأمس، عشية الاحتفال بعيد المعلمين، «الملتقى الدولي الخامس لمعلمي العربية» وافتتح مبنى «أكاديمية الشارقة للتعليم».
حاكم الشارقة، ورغم مسؤولياته وانشغالاته، كان وما زال الأكاديمي الذي يدير ويشرف شخصياً على مؤسسات الإمارة التعليمية، يترأس الجامعات، ويوجه التربويين، ويضع الخطط والبرامج.
المعلم، في الرؤية الإماراتية، ليس ناقلاً للمعرفة فقط، بل حامل لرسالة حضارية تتجاوز حدود الصفوف الدراسية، إلى المستقبل المشرق الذي تنشده.