ارتفعت الأسهم الآسيوية بعد أن خففت بيانات الوظائف الأمريكية الأقل قوة من الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وفي المقابل، تلاشت مكاسب النفط الأولية، بينما سجلت السندات ارتفاعاً طفيفاً.
صعد مؤشر «إم إس سي آي» (MSCI) لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.1%، حيث قفز مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنسبة 2.5% مدعوماً بتقدم أسهم التكنولوجيا وصعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.79%.
كما ارتفع مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» الأسترالي الرئيسي بنسبة 0.53%؛ في حين ظلت الأسواق في كل من الصين وكوريا الجنوبية مغلقة بسبب العطلات.
وسجلت شركة «تايوان سيميكوندكتور» (TSMC) ارتفاعاً بنسبة 3% وسط أنباء عن تعاون محتمل مع شركة «تيرافاب» التابعة لإيلون ماسك. وظلت المعنويات إيجابية في قطاع التكنولوجيا، إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 0.4% بعد أن أغلق المؤشر الرئيسي عند مستوى قياسي يوم الجمعة.
سندات الخزانة الأمريكية
ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأمريكية بشكل طفيف عبر منحنى العائد، حيث انخفض العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 5.25%.
وفي سياق آخر، ارتفع صندوق متداول في البورصة اليابانية يستثمر في السوق البرازيلية بنسبة 7.6%، وذلك بعد أن تفوق فلافيو بولسونارو بشكل غير متوقع على الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البلاد؛ كما سجلت العقود الآجلة للريال البرازيلي مكاسب أيضاً.
وكان تقرير الوظائف الصادر يوم الجمعة قد أظهر أن أصحاب العمل في الولايات المتحدة أضافوا عدداً من الموظفين أقل من التوقعات خلال شهر سبتمبر، كما تباطأ نمو الأجور، مما دفع أسواق المال إلى خفض احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في أكتوبر إلى أقل من 25%. وجاء هذا الانفراج في سوق السندات بعد موجة هبوط استمرت لأشهر، غذتها المخاوف المستمرة بشأن التضخم، والإنفاق الحكومي، وتزايد اقتراض الشركات لتمويل التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وكانت عوائد السندات الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات قد بلغت الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ عام 2002.
اختبار جديد
وستختبر المزادات المقررة هذا الأسبوع لبيع سندات الخزانة لأجل 10 و30 عاماً مدى إقبال المستثمرين على الديون طويلة الأجل. كما سيصدر الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء محضر اجتماعه الذي عُقد في سبتمبر، والذي قد يكشف عن مخاوف صناع السياسات بشأن اتجاهات الأسعار الأساسية والتوقعات المستقبلية.
ويترقب المستثمرون أيضاً أي مؤشرات على انتقال عدوى الاضطرابات في سوق السندات الحكومية الأوروبية، وذلك بعد أن أثارت موجة بيع سابقة ذكريات أزمة الديون التي عصفت بالمنطقة قبل 15 عاماً.
وول ستريت
لم تشهد العقود الآجلة للأسهم تغيراً يُذكر في مستهل تعاملات الأسبوع، إذ أثر ارتفاع عوائد سندات الخزانة سلباً على معنويات المستثمرين، وسط ترقب لمحضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن مؤشرات حول الخطوة القادمة للبنك المركزي بشأن أسعار الفائدة.
وارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 53 نقطة (أي بنسبة 0.1%)، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.1%، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» ارتفاعاً بنسبة 0.2%.