الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
100 منظمة دولية: وقف إطلاق النار في القطاع حبر على ورق

الأمم المتحدة: سكان غزة يواجهون شتاء رابعاً بلا مأوى

10 أكتوبر 2026 00:08 صباحًا | آخر تحديث: 10 أكتوبر 00:09 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
تصعيد القصف بغزة وسقوط ضحايا؛ 100 منظمة: وقف النار حبر على ورق؛ الأمم المتحدة تحذر: 1.8م يواجهون شتاء بلا مأوى وقيود تعيق المساعدات
صعدت إسرائيل، أمس قصفها الجوي والمدفعي على قطاع غزة، ما أوقع قتلى وجرحى في أنحاء متفرقة من القطاع، فيما حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن سكان غزة يواجهون شتاء رابعاً بلا مأوى ملائم، بينما أكدت 100 منظمة دولية أن وقف إطلاق النار في غزة هو «حبر على ورق».
وقتل أحد الأهالي وأصيب آخرون، بينهم طفل، أمس الجمعة، بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي وسط قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف طال مناطق متفرقة من القطاع. وذكرت مصادر طبية في مستشفى «شهداء الأقصى»، وصول جثمان الفلسطيني إبراهيم محمد أبو خشان (40 عاماً)، إثر إصابته برصاصة إسرائيلية في الرقبة شرقي بلدة المصدر، شرق مدينة دير البلح وسط القطاع. وأضافت أن 3 آخرين، بينهم سيدتان وطفل، أصيبوا بجروح متفاوتة جراء إطلاق آليات عسكرية إسرائيلية النار تجاه مخيم المغازي شرقي المحافظة الوسطى.
(ا ف ب) فلسطينيان يساعدان صبياً على عبور أنقاض مبنى منهار  في غزة
(ا ف ب) فلسطينيان يساعدان صبياً على عبور أنقاض مبنى منهار في غزة
ووصفت أكثر من 100 منظمة دولية للإغاثة وحقوق الإنسان وقف إطلاق النار في غزة، بأنه «حبر على ورق»، في ظل استمرار قتل إسرائيل للأهالي في القطاع، والقيود المفروضة على المساعدات ومستلزمات إعادة الإعمار، رغم مرور عام على سريانه. وقالت منظمة «أوكسفام إنترمون» الإسبانية في البيان المشترك، أمس الجمعة، إن إسرائيل قتلت أكثر من 1400 من الفلسطينيين في غزة خلال 365 يوماً منذ بدء وقف إطلاق النار، في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية تواصل يومياً قتل الفلسطينيين وإصابتهم، فيما تحول القيود المفروضة على المساعدات والمعدات ومواد إعادة الإعمار دون تعافي الأسر.
وأشار إلى أن أكثر من مليوني شخص يحتاجون إلى مأوى، وأن 1.4 مليون يواجهون مستويات حرجة من الجوع، بينما لا يعمل أي مستشفى في القطاع بكامل طاقته.
وبحسب البيان، أكدت المنظمات ضرورة عدم تطبيع الموت والحرمان في غزة تحت غطاء اتفاق وقف إطلاق النار. ولفتت نقلاً عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إلى بقاء نحو 10 آلاف شخص تحت الأنقاض.
ومن بين المنظمات الموقعة على البيان المشترك: منظمة العفو الدولية، ومنظمة أوكسفام، ومنظمة الإغاثة الإسلامية، والمجلس النرويجي للاجئين، والمجلس الدنماركي للاجئين، و«كاريتاس» الدولية، ومنظمة «غرينبيس» الدولية، ومنظمة المعونة الطبية للفلسطينيين.
ومن جانبها، قالت الأمم المتحدة أمس الجمعة إن جميع سكّان قطاع غزة تقريباً، البالغ عددهم مليوني نسمة، سيقضون الشتاء من دون مأوى ملائم، مع دخول القطاع الفلسطيني عاماً رابعاً في ظلّ قيود إسرائيلية مشددة مرتبطة بالحرب. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 1.8 مليون شخص في القطاع «يواجهون شتاء رابعاً من دون حماية كافية من الأمطار والفيضانات والبرد». ودعت المنظمة إلى توفير تمويل دولي للمساعدات الإنسانية، وإلى تخفيف إسرائيل «القيود» المفروضة على دخول الإمدادات الأساسية. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من نصف الخيام والمآوي المؤقتة في حالة سيئة وتحتاج إلى الاستبدال. وأضافت «مع قلّة البدائل المتاحة، تعيش عائلات كثيرة في مبان تضررت جرّاء الحرب وتشكّل خطراً كبيراً على حياتها». وسلطت المنظمة الضوء على مقتل 21 شخصاً، بينهم 12 طفلاً، جرّاء انهيار مبنى من ستّ طبقات تضرر خلال الحرب في مدينة غزة الشهر الماضي. وقالت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب «يجب إدخال موادّ الإيواء بسرعة وبانتظام وبالكميات المطلوبة». وحذّرت المنظمة من أنّ ظاهرة إل نينيو المناخية قد تزيد غزارة الأمطار في غزة هذا الشتاء، ما «قد يزيد من ضعف المباني غير الآمنة، فيما تترك شبكات تصريف المياه المتضررة بشدّة السكان عرضة للفيضانات».
وقالت بوب إنّ إمدادات الإيواء المتاحة حالياً ضمن المساعدات الإنسانية لن تلبي سوى 17 في المئة من «احتياجات غزة المحددة لفصل الشتاء». وأضافت المنظمة أنّ أعداداً كبيرة من الخيام ومجموعات مستلزمات الإيواء، فضلاً عن الأخشاب والأدوات وغيرها من الموادّ، موجودة خارج القطاع الفلسطيني ويُمنع إدخالها إليه. وقالت «نحو 8600 مجموعة من مستلزمات الإيواء الطارئ التابعة للمنظمة الدولية للهجرة مجهزة مسبقاً خارج غزة وجاهزة للتسليم، لكن السلطات الإسرائيلية تواصل رفض إدخالها عبر المعابر».
وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت في أيلول/ سبتمبر من أن غزة تواجه أزمة صحية جديدة مع بدء موسم الأمطار، الذي يزيد مخاطر البعوض وانتشار الأمراض.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة