الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

العراق.. محال القرطاسية تقضم مكتبات شارع المتنبي ببغداد

11 أكتوبر 2026 16:49 مساء | آخر تحديث: 11 أكتوبر 19:58 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
العراق.. محال القرطاسية تقضم مكتبات شارع المتنبي ببغداد
icon الخلاصة icon
محال القرطاسية والمطاعم تزاحم مكتبات شارع المتنبي وتطمس هويته الثقافية؛ ناشرون يربطونها بتراجع القراءة ويطالبون الدولة بالتدخل ودعم المكتبات
قبل عام 2003 كان شارع المتنبي مختصاً فقط بالمكتبات التي تتولى مهمة توفير الكتب العراقية والعربية والأجنبية لروادها، لكن خلال السنوات الأخيرة دخلت مهن عديدة على الشارع، ما أدى «قضم» الكثير من المكتبات، وكذلك دور النشر المعروفة، ومن أبرز المهن الطارئة على الشارع محال القرطاسية التي أصبحت تحتل مساحات واسعة ومتفرقة من الشارع، فضلاً عن المطاعم، والمقاهي، والكافيهات، وغيرها. الأمر الذي أثار حفيظة أصحاب المكتبات ودور النشر الذين دعوا إلى تدخل الدولة العراقية، للحفاظ على هوية الشارع الثقافية.

محمد الكتبي: زحف محال القرطاسية على المكتبات دليل على تراجع القراءة

قال محمد الكتبي، صاحب دار جلجامش للطباعة والتوزيع والنشر في شارع المتنبي: «موضوع زحف القرطاسية على المكتبات، مسألة طبيعية عندما كثرت محال القرطاسية وزحفت على المكتبات، هذا دليل على تراجع في مجال القراءة وانحسارها، وهذه الحالة نتيجة للظروف العامة التي يعيشها البلد، وكذلك الظروف المحيطة بالبلد إقليمياً ودولياً أيضاً لها مؤثرات في حالة انحسار القراءة، أيضاً الوضع الاقتصادي في البلد لاسيما للموظفين والعمال والكسبة وغيرهم أيضاً أثرت في القدرة الشرائية للحصول على الكتاب المطلوب، ونتمنى أن تزول حال تحسن الظروف العراقية».
العراق.. محال القرطاسية تقضم مكتبات شارع المتنبي ببغداد
العراق.. محال القرطاسية تقضم مكتبات شارع المتنبي ببغداد

علي السبتي: الشارع فقد هويته

وقال الإعلامي علي السبتي، الذي يمتلك مكتبة في شارع المتنبي: «شارع المتنبي، أصبح شارعاً متنوعاً ولا يختص بالكتاب، وهو هوية الشارع الرئيسية المتعارف عليه منذ تأسيسه ولحد هذا اليوم، لكن اليوم أصبح شارعاً تجارياً فيه قرطاسية ومطاعم ومقاه وكوفيات، وفيه الكثير من الأمور التي ترى أمانة بغداد والجهات المسؤولة عن الشارع بأنها مهمة للمواطن أو للمجتمع لغرض التخفيف عن الأعباء اليومية التي يتعرض لها، لكن الحقيقية الهوية الرئيسية المتعارف عليها للشارع قد فقدت الكثير من بريقها».
العراق.. محال القرطاسية تقضم مكتبات شارع المتنبي ببغداد

ستار محسن علي: القرطاسية دمرت الكتاب وأساءت إلى شارع المتنبي

ورأى ستار محسن علي، صاحب دار «سطور» للطباعة والتوزيع والنشر في شارع المتنبي، أن «القرطاسية دمرت الكتاب وأساءت إلى شارع المتنبي، وهذه المسألة ترتبط بالقرار السياسي وقرار الدولة العراقية، يفترض أمانة بغداد بشكل خاص، ووزارة الثقافة تحمي أصحاب المكتبات التي تمتع مكتباتهم بعمق تاريخي وهم من مؤسسي هذا الشارع منذ عام 1930 والسنوات اللاحقة، إلا أن القرطاسية التي بعدها تجاري بحت، وهؤلاء اقدموا على شغل المحال، لأن لديهم قدرات مالية لدفع بدل الإيجارات بمبالغ عالية تتراوح ما بين ألف دولار وألف و500 دولار في الشهر الواحد، ولذلك نحن أصحاب المكتبات التي تروج للكتب الثقافية، لجئنا إلى الفروع وللمحال ذات الإيجار المتواضع قياساً ببدل الإيجارات الأخرى».
وأضاف، أن «الحل لهذه المشكلة هو بيد الدولة العراقية التي عليها القيام بدعمنا، لأننا نمثل العمود الفقري لشارع المتنبي وللمشهد الثقافي العراقي».
العراق.. محال القرطاسية تقضم مكتبات شارع المتنبي ببغداد

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة