تحوّلت رقصة عفوية لمغنّي الراب الدومينيكاني «بولين 47»، إلى ظاهرة عالمية اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، بعدما انتشرت مقاطع فيديو تقلّد حركاته الراقصة، في موجة اعتمدت على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة إنتاج المقطع بوجوه المشاهير.
وبدأت الحكاية من لقاء عابر أمام أحد المطاعم في إسبانيا، جمع بولين 47 بصانع المحتوى كيفين واي، عندما شغل صانع المحتوى إيقاعاً موسيقياً أمام المغني، الذي تفاعل معه بالغناء والرقص بصورة عفوية، قبل أن يتحول الارتجال الغنائي وحركة الكتفين المميزة إلى مادة ترفيهية تداولها المستخدمون على نطاق واسع.
كيف بدأت رقصة بولين 47؟
ظهر كيفين واي في شوارع إسبانيا وهو يستوقف المارة ويشغل إيقاعات موسيقية عبر مكبر صوت صغير، محاولاً دفعهم إلى الغناء والارتجال معه، والتقى صانع المحتوى مع بولين 47، الذي تفاعل مع الإيقاع الموسيقي، وردّ بمقاطع غنائية مرتجلة وحركات راقصة، تصدرتها حركة الكتفين التي أصبحت العلامة الأبرز للمقطع، الذي حصد عشرات الملايين من المشاهدات خلال فترة قصيرة.
من نجوم الكرة إلى الفنانين
اتسعت دائرة انتشار الرقصة بعدما استخدم رواد منصات التواصل أدوات الذكاء الاصطناعي لاستبدال وجه المغني بوجوه شخصيات مشهورة، مع الاحتفاظ بالحركات والإيقاع والأداء الأصلي، لتظهر نسخ رقمية توحي بأن أصحابها يشاركون في التحدي.
وضمت المقاطع المتداولة نجوم كرة القدم ليونيل ميسي، وكريستيانو رونالدو، وكيليان مبابي، وإيرلينج هالاند، إلى جانب العديد من الفنانين والشخصيات العامة، ما ساعد على انتقال الظاهرة من جمهور الموسيقى اللاتينية إلى شرائح أوسع من مستخدمي المنصات الرقمية.
من لحظة عفوية إلى أغنية رسمية
استفاد بولين 47 من الانتشار الواسع للمقطع، وحوّل الارتجال الذي جمعه بكيفين واي إلى عمل موسيقي رسمي بعنوان «Give Me a Shoulder»، صدر في 8 أكتوبر 2026، بمشاركة صانع المحتوى الإسباني، وحقق 4 ملايين مشاهدة عبر يوتيوب حتى الآن.
وجاء اسم الأغنية ليشير إلى رقصة الكتف، امتداداً للمشهد الذي بدأ أمام أحد المطاعم في إسبانيا، بعدما تحولت حركات المغني المرتجلة إلى عناصر أساسية في التحدي الذي أعاد المستخدمون إنتاجه بطرق مختلفة، كما استغل الثنائي أفكار رواد منصات التواصل الاجتماعي، لتقديم عدة لقطات للمشاهير في فيديو الأغنية الرسمي.