أعلنت كوريا الجنوبية، أن جارتها الشمالية أطلقت، الاثنين، عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، وللمرة الرابعة خلال شهر، وذلك في أعقاب اختبار سيؤول صاروخاً فرط صوتي في الآونة الأخيرة.
وذكرت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، أن الصواريخ الباليستية - وهي من أنواع مختلفة على ما يبدو- أُطلقت في نحو الساعة 09:20 صباحاً بالتوقيت المحلي (00:20 بتوقيت غرينتش) من منطقة قريبة من بيونغ يانغ، مضيفة أن أحد الأنواع قطع مسافة تزيد على 900 كيلومتر.
وقال خفر السواحل الياباني في وقت سابق إن كوريا الشمالية أطلقت المقذوفات، ويُعتقد أنها صواريخ باليستية، وأضاف أن كليهما سقط على ما يبدو.
وقالت القيادة الأمريكية في المحيط الهادئ في بيان/ إنها على علم بإطلاق الصواريخ الباليستية، لكن الواقعة لم تشكل تهديداً وشيكاً للأفراد أو الأراضي أو الحلفاء الأمريكيين.
وأضاف البيان: «نحن على علم بعمليات إطلاق الصواريخ، ونتشاور عن كثب مع حلفائنا وشركائنا».
وعقد مكتب الأمن القومي الكوري الجنوبي اجتماعاً طارئاً ندد خلاله بعمليات إطلاق الصواريخ باعتبارها انتهاكات لقرارات مجلس الأمن الدولي، وحث على وقفها فوراً.
وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة منذ عام 2006، لوقف تطوير بيونغ يانغ للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.
وتأتي أحدث عمليات الإطلاق في وقت يتصاعد فيه التوتر بين الكوريتين منذ أسابيع، وسط تجارب أسلحة يجريها كلا البلدين.
وأشرف الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ الأسبوع الماضي، على أول تجربة إطلاق صاروخ فرط صوتي في البلاد، في عرض علني نادر لاختبار من هذا القبيل بحضور رئيس كوري جنوبي.
وقال متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، إن عمليات إطلاق الصواريخ التي نفذتها كوريا الشمالية بدت «استعراضاً للقوة رداً على الاختبار الناجح لصاروخنا الفرط صوتي، وكذلك إظهاراً متعمداً للقدرات الصاروخية».
وأطلقت كوريا الشمالية، آخر صاروخ باليستي في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول، وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن الصاروخ فرط صوتي، وخضع للاختبار تحت إشراف الزعيم كيم جونغ أون.
ويتبع الصاروخ الباليستي مساراً يفتقر إلى الدفع الذاتي في معظمه بعد الإطلاق، بينما يسير الصاروخ الفرط صوتي بسرعة تزيد على خمسة أمثال سرعة الصوت. وغالباً ما تُصمَّم الصواريخ الفرط صوتية للمناورة في أثناء التحليق.
وجاءت الاختبارات في أعقاب انفجار لغم على الحدود الشهر الماضي أدى إلى إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين. وقالت سيؤول، إن الألغام زرعتها كوريا الشمالية، وطالبت باعتذار، لكن بيونغ يانغ رفضت ذلك، واتهمت كوريا الجنوبية بالاستفزاز.
وأجرت بيونغ يانغ اختبارات صاروخية أكثر من 10 مرات هذا العام، من بينها أربع مرات خلال الشهر الماضي.
وقال سونغ سونغ-جونغ، الأستاذ في جامعة دايجون في سيؤول والمسؤول السابق بوزارة الدفاع الكورية الجنوبية، إن وتيرة الاختبارات غير المعتادة تشير إلى أن بيونغ يانغ تريد زيادة أوراقها التفاوضية قبل قمة محتملة بين الزعيم كيم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف: «إنهم بحاجة بالتأكيد إلى تعزيز موقفهم قبل لقاء ترامب».