استضافت دبي النسخة الثالثة من مؤتمر «السياحة الصحية والطبية Health Tourism & Medical Odyssey» ، الذي نظمته مجموعة أجورا يومي 12 و13 أكتوبر في فندق سوفيتل دبي جميرا بيتش، بمشاركة ممثلين عن قطاعات الرعاية الصحية والسياحة العلاجية والتأمين لبحث فرص التعاون وتطوير الخدمات المقدمة للمرضى الدوليين.
وجمع برنامج المؤتمر بين الجلسات الحوارية واللقاءات الثنائية المرتبة مسبقاً، وركز على جودة الرعاية وثقة المرضى و تطويرالتعاون بين المؤسسات الصحية والقطاعات المرتبطة برحلة العلاج.
وأوضح هادي ملاعب، المدير التنفيذي لشركة «أغورا»، أن المؤتمر جمع نحو 200 مشارك، بمشاركة ورعاية هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بصفتها الراعي الرئيسي، الى جانب ثمانية من أبرز مستشفيات أبوظبي ، لتعزيز مكانة الإمارة و دولة الإمارات عموماً كوجهة للسياحة العلاجية.
وأشار ملاعب إلى أن المؤتمر استضاف 100 ممثل عن شركات ومؤسسات معنية بإحالة المرضى للعلاج، ونظم لقاءات ثنائية بينهم وبين المستشفيات الإماراتية لبحث فرص التعاون. وأضاف أن الإمارات استندت إلى استراتيجية واضحة لاستقطاب المرضى الدوليين، وإلى قطاع صحي متطور قادر على التعامل مع الحالات الطبية المعقدة.
وقال الدكتور مجتبى علي خان، الرئيس التنفيذي لمدينة برجيل الطبية، في مقابلة على هامش المؤتمر: «أتاح هذا الحدث إبراز التطور الذي يشهده قطاع الرعاية الصحية في الإمارات. ونحن قادرون على تقديم رعاية طبية للحالات المعقدة بالقرب من موطن المرضى، بما يتيح لهم الحصول داخل الدولة على خدمات تضاهي ما يُقدَّم في المراكز العالمية».
من جانبه، قال البروفيسور أشرف الزعابي، المدير الطبي لمستشفى ميديكلينيك شارع المطار في أبوظبي: «المؤسسات الصحية المشاركة في المؤتمر تُكمّل بعضها بعضاً، إذ تركز كل منها على تخصصات دقيقة ومراكز تميز مختلفة، وهذا التكامل يعكس رؤية أبوظبي لتطوير الرعاية الصحية، ويسهم في تعزيز مكانتها وجهةً للسياحة العلاجية».
بدورها، أكدت شارلوت غالاردو، رئيسة تطوير الأعمال في كليفلاند كلينك أبوظبي، أن المؤتمر أتاح فرصة لتبادل المعرفة وتعزيز التعاون بين المستشفيات، واسهم في التعريف بأبوظبي كوجهة متنامية للسياحة العلاجية. وأشارت إلى أن القطاع الصحي في الإمارات ارتكز على التميز السريري والابتكار، مع توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المرضى ودعم الفرق الطبية، ودعم حكومي يتيح تطوير الأبحاث والتجارب السريرية.
وأكدت الدكتورة منال بوفايد، مديرة العمليات السريرية في مستشفى هيلث بوينت، التابع لمجموعة «M42»، أن مشاركة المستشفى في المؤتمر تدعم جهود أبوظبي لترسيخ مكانتها وجهةً للسياحة العلاجية، في ظل استقباله مرضى من مختلف أنحاء العالم. وأوضحت أن هيلث بوينت يتميز بخبراته الجراحية المتخصصة وإمكانية إجراء العمليات غير الطارئة دون فترات انتظار طويلة. وأشارت إلى التحول الكبير الذي شهده القطاع الصحي الإماراتي خلال السنوات الماضية، من سفر المرضى إلى الخارج لتلقي العلاج إلى استقطاب مرضى دوليين لإجراء عمليات جراحية معقدة داخل الدولة.
وأوضح غيريش شيغال، رئيس تجربة المرضى في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، أن المدينة تقدم للمرضى الدوليين رعاية متكاملة تجمع بين الخبرات الطبية المتخصصة في مجالات مثل الحروق والأورام والاهتمام بتجربة المريض. وأكد أن فلسفتها تقوم على استقبال القادمين للعلاج بوصفهم «ضيوفاً»، بما يجعلهم يشعرون بالترحيب والراحة والاهتمام طوال رحلة العلاج.
وفي سياق الحديث عن تطور السياحة العلاجية الدولية، أشارت ميشائيلا كيرر مسؤولة السياحة العلاجية في فيزت برلين إلى أن ألمانيا وبرلين تواصلان استقطاب مرضى من الإمارات للحصول على علاجات متخصصة، مستفيدتين من الثقة العالية التي يحظى بها الأطباء الألمان. وأوضحت أن تطور القطاع الصحي الإماراتي وسعيه لاستقطاب المرضى الدوليين يعكسان تغيراً في خريطة السياحة العلاجية، معتبرةً أن المنافسة تترافق مع اختلاف الأسواق المستهدفة، حيث تتمتع الإمارات بقدرة أكبر على جذب المرضى من الدول لأفريقية.
وتناولت جلسات المؤتمر تجربة أبوظبي في السياحة الصحية، وحماية بيانات المرضى وحوكمة الذكاء الاصطناعي والاعتماد الطبي. كما شملت محاور البرنامج التعاون بين مقدمي الرعاية وقطاعات الضيافة والتأمين والطيران، وأهمية فهم الخلفيات الثقافية للمرضى، إلى جانب التأهيل والرعاية المستمرة والسفر الصحي للفئة العمرية فوق الخمسين.
واتاحت اللقاءات الثنائية للمشاركين بحث شراكات تدعم تجربة المريض، بدءاً من التخطيط للسفر والعلاج وصولاً إلى الإقامة والتأهيل والمتابعة.