أكد مسؤولون وخبراء في الذكاء الاصطناعي أن النقلة النوعية والمؤثرة في المستقبل القريب ستكون انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة الأوامر الفردية التي يعطيها الأفراد لبرامجه إلى مرحلة تشمل تصميم الذكاء الاصطناعي المساعد أنظمة متكاملة قادرة على اتخاذ قرارات ذاتية مستقلة مبنية على المعلومات والبيانات الدقيقة.
جاء ذلك، خلال جلسة حوارية بعنوان «اختبار ثقة للذكاء الاصطناعي المساعد»، ضمن فعاليات «الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026».
جمعت الجلسة كلاً من عمر العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي، ومارك دومبا وزير الاقتصاد الرقمي والتحول الرقمي في الغابون، ويلدا عوكر الشريك المؤسس والمدير الإداري لشركة براكيت كابيتال المتخصصة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، وقدم المتحدثون خلالها رؤى حيوية حول كيفية بناء أطر الثقة والحوكمة التي تسمح للذكاء الاصطناعي بالانتقال من مرحلة التوقعات والوعود إلى مرحلة التنفيذ والتوسع وتعزيز القيمة.
استعرض العلماء نموذج حكومة دولة الإمارات في التبني المنظم والمدروس والاستباقي للذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة وترجمةً لرؤية الدولة التي جعلت الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية، وسعيها إلى تحويل 50% من الخدمات والعمليات الحكومية إلى نماذج تشغيل مدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد خلال عامين.
وأشار إلى تفعيل برج مراقبة افتراضي شامل لمتابعة كفاءة تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل والخدمات الحكومية، وضمان سلامتها وموثوقيتها، وقياس قيمتها المضافة للفرد والمجتمع، بما يضمن أداءها الأمثل.
قال مارك ألكسندر دومبا: «إن تعزيز الثقة بالمؤسسات المطبّقة للذكاء الاصطناعي سيؤدي بالضرورة إلى تعزيز ثقة المجتمعات بأدواته لتقديم الخدمات والفرص بشكل أسرع وأفضل وأشمل، ونحن على المسار الصحيح».
من جهتها، أكدت يلدا عوكر أهمية الحوكمة الصحيحة التي تسهّل تعزيز الثقة باستخدامات الذكاء الاصطناعي، لافتةً إلى أن فهم المخاطر المحتملة هو عنصر أساسي في تحييدها والتحوّط منها في المستقبل.