واصلت إسرائيل، أمس الجمعة، غاراتها الجوية وعمليات القصف والاغتيالات في قطاع غزة، مخلفةً المزيد من الضحايا، بالتزامن مع تصاعد إرهاب المستوطنين على نحو غير مسبوق في هجمات واسعة أوقعت عدداً كبيراً من المصابين بينهم مصورة في صحيفة واشنطن بوست، كما أدت إلى إحراق مركبات وأشجار، وضربت موسم الزيتون العام الحالي، في حين طالبت الصين إسرائيل بوقف «البناء القسري» للمستوطنات بالضفة.
وقتل 3 فلسطينيين وأصيب آخرون، أمس الجمعة، في قصف إسرائيلي وإطلاق نار بمناطق متفرقة من قطاع غزة. وواصلت قوات الاحتلال عمليات القصف وإطلاق النار ونسف المنازل في مناطق متفرقة من قطاع غزة، حيث نفذت عمليات نسف شمالي القطاع، وفجّرت روبوتاً مفخخاً محمّلاً بأطنان من المتفجرات لتدمير ما تبقى من منازل في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
وفي الضفة الغربية المحتلة، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في ترمسعيا وأبو فلاح وبرقا بالضفة الغربية، معتدين بالضرب ومحرقين ثلاث مركبات وسارقين جراراً ومحصولاً، وسط توثيق رسمي لـ136 اعتداءً بموسم القطاف و1600 هجوم أممي منذ بداية العام، ما يحرم المزارعين أراضيهم ورزقهم. أُصيب العديد من الأهالي خلال هجمات شنّها المستوطنون على قرى عدّة في الضفة الغربية المحتلة، واستهدفت بالأساس قاطفي زيتون، وأُحرقت وحُطّمت خلالها العديد من المركبات.
واعتدى مستوطنون، على مسن (70 عاماً)، وحطموا مركبات، خلال هجومهم على قاطفي الزيتون بين بلدة بيرزيت، وقرية برهام شمال رام الله. كما هاجم مستوطنون، قاطفي الزيتون في بلدة عبوين، شمال رام الله. وأصيب ما لا يقـــل عن ثمانيـــة أشخاص، بينهـــم صحفية أمريكية وعضو في الدفاع المدني الفلسطيني، في هجمات شنها مستوطنون إسرائيليون في أنحاء الضفة الغربية.
وتعرّضت مصوّرة صحفية أمريكية تعمل لصالح صحيفة «واشنطن بوست» لاعتداء من مستوطنين إسرائيليين الجمعة أثناء تغطيتها أعمال عنف متواصلة تستهدف مزارعي الزيتون الفلسطينيين في الضفة الغربية.
من جهتها قالت هايدي ليفين: «تعرضت للهجوم ودفعت إلى الأرض. لحسن الحظ، كنت أرتدي سترة واقية وخوذة وإلا فربما لم أكن لأكون هنا الآن، فقد استمروا في ركلي مراراً وتكراراً».
وذكرت ليفين أن الهجوم انتهى بتدخل زملائها الفلسطينيين، حيث سارع مسعفون بنقلها عبر سيارة إسعاف إلى عيادة في «أبو فلاح»، ومن ثم إلى مستشفى في رام الله.
وفي الأثناء، أصدر الحاخام الإسرائيلي دوف ليئور، أحد أبرز الشخصيات الدينية في التيار المتطرف، فتوى تجيز للمستوطنين قطف الزيتون من البساتين الفلسطينية، في خطوة من شأنها توفير غطاء ديني لاعتداءات المستوطنين>
على صعيد آخر، أكدت وزارة الخارجية الصينية في بيان أمس الجمعة، أن الوزير وانغ يي أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بضرورة وقف «البناء القسري» للمستوطنات في الضفة الغربية والتراجع عنه. وأضافت الوزارة أن وانغ قال لهرتسوغ، خلال اجتماع في أذربيجان، إن الصين تعد دوماً القضية الفلسطينية أكبر ظلم تاريخي في هذا القرن. وشدد وانغ على أن تعزيز السلام والمصالحة في المنطقة هو «حجر الزاوية» في سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط.