الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«الخليج».. عهد لا يتغيّر

19 أكتوبر 2026 01:37 صباحًا | آخر تحديث: 19 أكتوبر 2026 01:41 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
«الخليج».. عهد لا يتغيّر
حين نتحدث عن صحيفة «الخليج»، فإننا لا نتوقف عند مؤسسة صحفية يُشار إليها بالبنان فحسب، بل عند شريك حقيقي في كل مفاصل حياة أبناء الإمارات الذين يستقبلونها كل صباح بمشاعر الصدق والمحبة.
اليوم و«الخليج» تحتفل بذكرى تأسيسها ال56، ثابتةً على عهدها، صحيفةً مطبوعةً تلبّي رغبة مريديها ورقياً، وتواكب كل تطور، وتنتشر في أرجاء الأرض عبر موقعها الإلكتروني ومنصاتها الرقمية لتصل إلى كل باحث عن خبر صادق أو معلومة موثوقة، ليزيد عدد قرائها ومتابعيها عبر هذه المنصات منذ بداية العام على المليار.
تبنت «الخليج» طوال مسيرتها المهنية العناوين الكبرى، فلم تلتفت إلى زبد القضايا، والموضوعات الجانبية، وكانت ولا تزال حريصة على وحدة الوطن والأمة، واقفةً دوماً إلى جانب الحق والقضايا العادلة.
وفي الشأن الوطني، فإن «الخليج» صحيفة كل الإمارات، لا تترك شاردة ولا واردة إلا وتكون سبّاقة في رصدها، إذ غطت جميع احتياجات أبناء الوطن، وحين أصبحت المطالب تتغير وتتبدل حسب كل زمان، واكبتها أيضاً، لتبقى صوت الوطن المسموع وضميره الحي.
راهنت «الخليج» دوماً على اتحاد دولة الإمارات مصيراً واحداً، لا خياراً ضمن خيارات، ومنذ البواكير الأولى، بادرت بتبني عنوان المشاركة السياسية، وظلت تطرحه بوعي وحكمة وصبر، ثابتةً على مبدئها، وفيةً للوطن وللقيادة.
مع الاحتفال بذكرى ميلاد «الخليج»، لا ننسى المؤسسين تريم عمران وعبدالله عمران، رحمهما الله، اللذين غادرا دار الفناء إلى دار البقاء، ولكن، إن سألتما يا والديَّ عن حال دول الخليج، يؤسفني أن أبلغكما أن خليجنا العربي الذي أردتماه واحداً متوحداً، ليس بأفضل حال، فالعابثون الطامعون بنا يحاولون التفرد بدولنا والنيل من عزيمتنا، محاولين تبديل جلدنا الأصيل المجبول دوماً على الكرم والجود وطيب الأخلاق، وأصبح بعض أبناء منطقتنا ينجرّون وراء السفاهات، متوارين خلف منصات واهية، لم تجلب لنا إلا الخراب.
لم تسلم بلادنا من تداعيات ما تمر به منطقتنا، وحين اشتعلت المواجهة الأخيرة، تصدت الإمارات لأكثر من ثلاثة آلاف صاروخ ومسيّرة أطلقتها علينا جارتنا إيران، ولكننا كنا على قدر المسؤولية بعزيمتنا ودبلوماسيتنا ودفاعاتنا الجوية، وأثبتنا للعالم أننا دولة مؤسسات و«لحمنا مر»، كما قال قائدنا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وسنبقى كباراً في كل زمان ومكان.
«الخليج»، وهي تضيء اليوم شمعة جديدة من عمرها، فخورة بتراثها وتاريخها، تتعهد بأن تبقى صحيفة الوطن والأمة، كما كانت في أمسها ويومها، متطلعةً، بآمال وطننا الغالي، إلى دبيب الغد الآتي، لنقرأه بعيون أطفالنا وكبارنا، لأننا على يقين أن بلادنا ماضية في الطريق الصحيح، وأن ما تشهده المنطقة عبثٌ لا بد أن ينجلي، وأن ثمة واقعاً أفضل وأجمل لم يأتِ بعد.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة