الخليج ،صحيفة يومية تصدر عن دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر بمدينة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أنشئت عام 1970 على يد الشقيقين المرحومين تريم عمران تريم وعبدالله عمران تريم | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
خالد عبدالله عمران تريم
​رئيس مجلس إدارة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، رئيس تحرير "الخليج"
أحدث مقالات خالد عبدالله عمران تريم
10 أبريل 2026
فخورون بالإمارات

أربعون يوماً، لم تكن عادية في الإمارات، بل هي أكبر وأكثر من ذلك بكثير، أربعون يوماً وعيوننا تحدّق نحو السماء، لا نتحسب من صواريخ الغدر والإرهاب التي حاولت النيل من عزيمتنا وصمودنا، ولكن فخراً بقواتنا المسلحة الباسلة ودفاعاتنا الجوية العظيمة، كنا كما نحن حكماء دوماً، صامدين، لم يستطع أحد النيل من قدرتنا على الصبر وضبط النفس، وأنهم لن يجرّونا إلى حرب لا تبقي ولا تذر.
أربعون يوماً ستكتب في تاريخ الإمارات بحبر من تبر، فرغم الـ2819 صاروخاً ومسيّرة التي وجهتها «جارتنا» إيران نحو بلادنا، إلا أن دفاعاتنا الجوية كانت لها بالمرصاد، وعلى أهبة الاستعداد والجاهزية تتعامل مع كل هذه التهديدات بمهنية واقتدار، وتصدت بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن دولتنا.
الأيام الماضية التي مرت علينا لم تكن سهلة، صغيرنا وكبيرنا كان حديثهم واحداً، وموضوعهم واحداً، ولكن حياتنا بقيت على حالها آمنة مطمئنة لأننا مدركون أن المصائب والابتلاءات ليست دائماً سلبية؛ فقد تكون منحة في طي محنة، ففي ما مضى من الأيام، اختبرنا قدراتنا وقوتنا، وعرفنا عدونا من صديقنا.
هذه الحرب لم يكن لنا فيها ناقة ولا جمل، زادت من قوتنا ووحدتنا، ولم ترمش لنا طرفة عين خوفاً من أي شيء، واثقون كل الثقة بقائدنا وراعي مسيرتنا صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي أكد للعالم أجمع «أن لحمنا مر، وبنظهر أقوى».
هذه هي الإمارات التي دخلت الأزمة متحدة، وخرجت منها وهي أكثر اتحاداً والتفافاً وولاءً، كما قال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، فشعب الإمارات من مواطنين ومقيمين، صغاراً وكباراً، فخورون ببلدهم، وفخورون برئيسهم محمد بن زايد الذي عاهدوه على الثقة بقيادته، مثلما يبايعونه كل يوم على الحب والطاعة.
الإمارات تعاملت مع التهديدات الإيرانية الإرهابية بحكمة وصبر، وتصدت بحزم وعزم لا يلين لكل وابل الشر الذي أراد بنا السوء، وخرجنا من هذه الحرب ونحن أكثر فخراً بالإمارات، وعلى عهدنا بأننا صنّاع حياة كنّا وسنبقى، والقادم أجمل.

4 مارس 2026
آمنون مطمئنون

خليجنا واحد، وأمننا واحد، وقدراتنا وقوتنا العسكرية أكبر وأنبل من أن تختبر، وما قامت وتقوم به دفاعاتنا الجوية في الإمارات ودول الخليج العربية، أكبر دليل على تفوقنا الدفاعي، وقدرتنا على التعامل مع هذا الاعتداء السافر، بمنطق مسؤوليتنا في حفظ أمن المنطقة والعالم.
ماذا فعلت دولة الإمارات حتى تقابل بكل هذا الحقد والكره الذي حمله إلينا جيراننا بنحو 1000 صاروخ ومسيَّرة، ونحن الذين نتعامل معهم بمنطق الاحترام والدبلوماسية حتى بقضيتنا العادلة في جزرنا المحتلة؟!
الإمارات دولة أُسست على الحب والخير، والعطاء بلا أي اعتبار لدين أو عِرْق أو لون غير الإحساس بالآخرين وحوائجهم، تتأهب قيادتها وشعبها وجميع مؤسساتها لنجدة المكلوم والمنكوب، كانت وستبقى على عهد والدنا المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع الحق والعدل ومؤازرة الشقيق والصديق.
في الإمارات محظوظون بقيادة الحكمة والعقل، قيادة صاحب الرؤية والعمق التي أنعم بها الله سبحانه وتعالى على صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي نمضي معه في مشروعنا الإماراتي، محط أنظار العالم، حتى آخر المطاف، لنبقى أصحاب الحكمة والخير، واليد الممدودة للأخوة والإنسانية.
الثامن والعشرون من فبراير، يوم لن ينسى، وسنتذكره في سنواتنا اللاحقة، ونحن رافعو الهامات بقدرتنا على الترفع عن الصغائر، مدركين أن حجم الاتصالات التي تلقاها صاحب السمو رئيس الدولة، خير دليل على مكانتنا العالمية.
ما نتعرض له من هجمات إيرانية غاشمة، تأخذ المنطقة نحو تصعيد خطير وغير مسبوق، دون الأخذ بعين الاعتبار موقف بلادنا الذي أعلناه قبل أسابيع، وأكدنا فيه مراراً وتكراراً بأننا لن نسمح باستخدام أراضينا في أي عملية عسكرية ضد إيران.
في الإمارات، ندرك أن الزَّبَدَ الذي يحوم حولنا سينتهي، وسنبقى شامخين بقدرتنا على ضبط النفس، والتحلي بالصبر والحكمة والتعقل.
في الإمارات نحن آمنون مطمئنون، لن تهزنا الرياح العاتية التي تعصف بالمنطقة، وفوق هذا كله، واثقون بقواتنا المسلحة ورجالها البواسل، وقدراتنا الدفاعية والتسليحية للذود عن حياض هذه البلاد التي بنيت بأهداب العيون، وسنبقى بعون الله، في خندق الوطن، وخندق القيادة التي ستمضي بنا إلى بر المحبة والسلام.
حمى الله الإمارات وقيادتها وشعبها من كل مكروه.

30 يناير 2026
عبدالله عمران.. في القلب والوجدان

خالد عبدالله تريم

لا تمر ذكرى وفاة الوالد دون أن تتقد في القلب شجون ويتوهج شوق إلى كل تفاصيل الحياة والعمل معه، فكيف إذا كان الوالد هو القدوة والملهم والمعلم.
والدي الدكتور عبدالله عمران تريم الذي تمر اليوم ذكرى وفاته الثانية عشرة، ما يزال القلب والعقل يشتاقان إليه، ففيه ومعه عرفنا طعم الحياة وجلد العمل، والصبر على الشدائد.
كان الدكتور عبدالله عمران، ومعه عمي تريم عمران رحمهما الله، جبلين شامخين في صحيفة «الخليج»، كل منهما يكمل الآخر، لديهما مشروع كبير في ميدان الصحافة والعمل السياسي، لا يتزحزحان قيد أنملة عن بوصلة الوطن والأمة، فكرهما متطابق، ومشروعهما منسجم مع ما تشهده بلادنا من لحظة مصيرية لإعلان اتحادها، فكانا إلى جانب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لحظة بلحظة في خندق البناء والعمل والوحدة.
خاضت «الخليج» في حياة والدي صعاباً جمة، ولكنه كان دائماً طود نجاة، عنيداً في الحق والمسؤولية تجاه وطننا الإمارات، والدفاع عن كل مكتسابته ومنجزاته.
لم يترك والدي في حياته السياسية أو الإعلامية شيئاً للصدفة، وحين كلفه المؤسس الشيخ زايد، رحمه الله، بوزارتي التربية والعدل كان على قدر المسؤولية، فأسس في التربية ما يُحصّن الأجيال بالعلم والمعرفة، وفي العدل قاد منظومة تشريعية كانت لبنة التأسيس لقوانين العدل وسيادة القانون، وفي الصحافة كان دائماً صاحب الرأي السديد، والموقف الشجاع.
اليوم تمر علينا ذكرى وفاته، وفي القلب غصة وشوق، نشتاق إليه في كل صغيرة وكبيرة، نشتاق إليه في كل صفحة من صفحات «الخليج» وفي كل خبر وصورة، وفي كل موقف نقفه في خندق الوطن والقيادة.
والدي رحل جسداً، ولكن فكره ومشروعه مستمران في «الخليج» فلا ورقة ولا قلم، إلا وروحه فيهما، وحين طورنا وسائلنا الإعلامية لنواكب العصر، ما زالت توجيهاته وقناعاته حاضرة في كل منشور.
والدي، نسأل الله، عز وجل، أن يجزيك عنا وعن أسرة «الخليج» وقرائها، خير جزاء، ولسان حالنا دائم الدعاء لك بالرحمة والمغفرة، ولتعرف يقيناً أن جسدك وإن غاب، إلا أن روحك مازلت تلف كل مكان وزمان نحن فيه.

25 يناير 2026
شكراً والدنا سلطان

اليوم.. نحتفي بسيرةٍ ومسيرةٍ لأبٍ ومعلّم وحاكم، رعى أبناء الشارقة بعقله وقلبه، انشغل بهمومهم وكل تفاصيل حياتهم.. ورغد عيشهم كان همه الأكبر، قدّم الإنسان على البنيان، فبنى إمارة مجبولة بالفكر والثقافة والعلم.
اليوم، الخامس والعشرون من يناير، نحتفي بالذكرى الرابعة والخمسين، لتولي صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مقاليد الحكم في إمارة الشارقة.. هي ذكرى لا تستحضر معها الأرقام والإنجازات، على كثرتها، بل ذكرى تبثّ في نفوسنا مشاعر الطمأنينة والسكينة، التي تختزل نفس كل أبناء الشارقة الباسمة.
والدنا سلطان، يحكم الشارقة بحنان الأب وعقل المفكّر والمبدع، وجهد العالم المثابر، فكان كما قال عنه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عقب تكريمه بوسام «أم الإمارات»: «قائد استثنائي مُلهم.. جمع بين قوة الفكر والعلم والعمل».
الشارقة في عهد سلطان، درّة الشرق والغرب وجزء رئيسي من قوة الإمارات الناعمة، هي إمارة النور والتنوير، ومركز معرفيّ إقليميّ ودوليّ، فقد أسس سموّه، الجامعات والمعاهد والمتاحف والمؤسسات العلمية والبحثية، وشيّد جسوراً متينة بينها وبين أعرق الجامعات في العالم، مع ربط السياسات التعليمية بترسيخ الهوية الوطنية، لأن الارتباط بالعالم، لا يعني تغييب هُويتنا وقيمنا الحضارية الأصيلة.
سلطان، لم يمارس يوماً الحكم من خلف المكاتب، بل تجده في كل موقع وميدان، يصغي لكل صغيرة وكبيرة، يهبّ في ثوانٍ لحلّ كل مشكلة، ينتصر للقيمة الإنسانية الأسمى، وهي العطاء بمسؤولية، فكان كما يقول أفلاطون «الحاكم كالنهر العظيم.. تستمد منه الأنهار الصغيرة». فنهر سلطان وعطاؤه يشهد لهما وبهما القاصي والداني، تعدّيا حدود الشارقة، ليصلا إلى دول العالم وفي جميع المجالات.
وهنا، نحن نقول بكل امتنان وعرفان لوالدنا سلطان: شكراً من القلب، لأنك كنت وماتزال قائداً وأباً حنوناً لنا جميعاً، ونثق بأن الغد معكم وبرعايتكم، سيكون أكثر أماناً ونجاحاً.

خالد عبدالله تريم

19 أكتوبر 2025
«الخليج».. 55 عاماً على العهد

خالد عبدالله تريم

اليوم يبزغ فجر جديد ل«الخليج»، الصحيفة التي كُتب لها أن تُولد قُبَيل قيام اتحاد دولتنا، لتكون شاهدة بالكلمة والصورة على مولد وطن، أصبح بفضل الله، ثم برعاية القيادة التي تحدت كل الصعاب على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه المؤسسين، طيَّب الله ثراهم جميعاً، يطاول عنان السماء بإنجازاته، ومقوماته، وإنسانيته.
«الخليج» أشرقت صبيحة 19 أكتوبر 1970، على يد شقيقين عزما أن يؤسسا صوتاً حراً متدفقاً من مشرق الدنيا إلى مغربها، فكان 

 

 

، مدركين لعظمة المشروع الذي يمضيان فيه، فناضلا وصبرا وتحمَّلا كل المشقات والصعاب لتخرج «الخليج» وتكون صوت الوطن والأمة، ثابتة على موقفها ورؤيتها، وألا تحيد عنهما يوماً، فلم تلن أو تعرف التراخي، بقيت كما هي حاملة مشعل الوطن ومنجزاته إلى المكانة التي يستحقها، وهموم الأمة التي تأمل مع صبيحة كل عدد أن تنقشع عنها غمامة التحديات، وترنو إلى مكانتها المشرقة التي يجب أن تكون فيها.

عاشت «الخليج»، على مدى 55 عاماً، تحديات جساماً، وكانت ولا تزال، وبعون الله ستبقى، صامدة في وجه كل الصعاب، حريصة على أن تحافظ على ألقها الورقي الذي تلحفت به منذ يومها الأول وعشقها الناس به، ثم انتقلت إلى صخب العالم وتطوراته التقنية، فذهبت إلى القارئ بكل الوسائل والطرائق لتصله في كل زمان ومكان، حتى بات عدد متابعيها يزيد على 4 ملايين متابع، ومعدل مشاهدات منصاتها خلال عام يقترب من المليار مشاهدة.
«الخليج» شهدت ميلاد دولة عظيمة، وها هي تشهد منجزاتها يوماً بعد يوم، مؤمنة بأن لهذا الوطن رجالاً قادرين على أن يبقوه بإذن الله في الطليعة، تحت قيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وإخوانهم أصحاب السموّ حكام الإمارات.
نطوي أكثر من نصف قرن من العطاء والإنجاز، هي عمر مشروع وطني وقومي كبير، احتضنه بمقل العين والدي وعمي عبدالله وتريم، وسنبقيه بحول الله تعالى وعزيمة لا تلين في شغاف القلب لأنه مشروعٌ وُلد كبيراً وسيبقى كبيراً وعلى العهد، وأملنا أن يكون القادم، أكثرَ بهاءً وإشراقاً.

2 ديسمبر 2024
يوم عزتنا

الثاني من ديسمبر، يوم اتحادنا، ويوم مولدنا نحن كل أبناء الإمارات، فلم يكن هذا اليوم كباقي الأيام، بل هو يوم مجيد سنخلّده أبد الدهر بحروف من نور.
الثاني من ديسمبر، يوم عقد الآباء المؤسسون العزم على تشكيل دولتنا، ليبلغ خبر اتحادنا أرجاء المعمورة بأكملها، التي رحبت بهذا النبأ السعيد الذي عقد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه المؤسسون، طيب الله ثراهم جميعاً، العزم على أن لا تغيب شمس هذا اليوم، من دون رفع علم وحدتنا، ورمز قوتنا وشموخنا.
لكل إماراتي وعربي أن يفخر بأن دولة الإمارات هي بلدنا، وعشقنا، وهي التي باتت تقارع الكبار في كل مناحي الحياة، فتتبوّأ أعلى المراكز وأرفع الرتب، وأصبحت المواقعُ الأولى في المجالات كافة دائماً ما تتزين باسم الإمارات، وإن كان أولها وليس آخرها إنسانية دولتنا التي نباهي بها العالم.
الإمارات الإنسانية ديدن الآباء المؤسسين، وإرث حمله باقتدار وسار على نهجه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وإخوانهم الحكام الذين يحرصون على أن يكون خير هذه البلاد وارفاً يصل إلى كل محتاج ومكلوم، وليقارب إجمالي مساعدات دولتنا منذ تأسيسها حتى اليوم نحو 100 مليار دولار، في شتى المجالات الإنسانية والتنموية، استفاد منها نحو مليار شخص.
اليوم ونحن نحتفي بمولد الإمارات العربية المتحدة، إنما نؤكد للعالم أجمع أننا ماضون على صون تراب هذا الوطن واتحاده ومكتسباته ومقوماته كافة، وأننا سنصونه بأهداب العيون وسنورثه كما ورثناه وطناً عزيزاً قوياً منيعاً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
وعاش اتحاد إماراتنا.